اغتيال النساء والجمال في العراق --لماذا ولمصلحة من؟؟؟

15:08 - 01 أكتوبر, 2018 | شبكة المدونون العرب

الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق

بعد عام على الاحتلال الامريكي للعراق اعلن الرئيس بوش بان النساء افضل حالا الان حيث تخلصن من الاغتصاب والتعذيب!!! ، ولكن بعد مرور( 15)عام من الغزو اختلفت الاوضاع وزادت حالات العنف ، والدعارة والبغا ء –وتعيش تحت سطوة الاحزاب الحاكمة والمليشيات المتنفذة – وبقيت المراة العراقية تعيش في ظل فكرمتزمت وطائفي مقيت اغتيال الناشطة المدنية سعاد العلي في البصرة الفيحاء وتارة فارس وقبلهما الدكتورة رفيف الياسري و رشا الحسيني والدكتور ابو عصام صاحب مركز أريدو للتجميل في بغداد هو استهداف النساء العراقيات وللجمال في ارض االحضارات و بأبشع الطرق التسقيطية و الاغتيالات .. الى أي هاوية يسير المجتمع العراقي؟ دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، الحكومة والجهات المعنية، الى كشف تفاصيل الجرائم الأخيرة التي طالت النساء في الآونة الأخيرة. وأكد عضو المفوضية علي البياتي في بيان، ان المفوضية تتابع الإجراءات المتبعة في التحقيق، بجرائم قتل النساء والفتيات العاملات بعدد من المجالات، وفقا للتخويل القانوني، الذي يتيح لها طلب أية وثائق أو أوراق رسمية، للتأكد من التزام مؤسسات الدولة بجميع المعاهدات وبنود الدستور والقوانين، مبينا ان المفوضية لم تلمس أي تعاون من قبل الجهات المعنية، لتزويديها بالوثائق بهدف متابعة إجراءات التحقيق. وأضاف البيان، ان الحكومة مطالبة بالإيعاز لجميع الدوائر، بالتعاون مع مفوضية حقوق الانسان، للحفاظ على شفافية الإجراءات، وتحقيق العدالة، وكشف ملابسات تلك الجرائم، لافتا الى ان أسباب ارتفاع وتيرة الجرائم تعود الى انتشار السلاح بشكل كبير ومن دون ضوابط، إضافة الى خطاب العنف والكراهية المنتشر نتيجة للحروب وعدم الاستقرار. المؤسف ان هؤلاء الضحايا لم يتفهوا الواقع الذي يحيط بهم ومايمكن ان يحدثه حضورهم من جلبة غير مستساغة لدى جمهور يعتقد ان الايمان بالدين يبدأ بالمظاهر ، كما غاب عن فهمهم وهذا الاهم بان القوى الدينية هي من تتحكم في فضاء الحريات الشخصية وتتعامل مع الدين بشكل انتقائي ، وسبق لهذه القوى ان فرضت ارادتها على تشكيل مظاهر الحياة الاجتماعية واضفاء الصبغة الدينية عليها ، وهي مازالت تراقب وتتعقب كل من لايرضى بسلوكها او يتصدى لمحاولاتها في التشدد على الحياة الاجتماعية ومصادرة الحريات الشخصية . المغدورات لم ينتهكن مواد الدستور العراقي الذي كفل الحرية الشخصية لها وللجميع ، لكن المرجح ان حبهن للظهور والتعبير عن ذاتهن بشكل مفرط وارتداءهن لاحدث صيحات الموضة كان قد اغضب القوى الدينية التي تسيطر على القرار في هرم السلطة ، وكذلك اغضب جمهور هذه السلطة الذي عبر عن تشفيه بمقتل تارا ومن سبقها الى نفس المصير بسبب محاولته التعبير عن خصوصيته بمظهر او ملبس معين دون ان يدرك عواقب ذلك وسط مجتمعات شبه مغلقة تخضع لتقاليد واعراف مركبة يتماهى فيها التطرف الديني مع العصبية القبلية. ورجحت مصادر مطلعة، وقوف "حركات دينية مسلحة"، لم تسمها، شبيهة بتلك التي استهدفت سابقا محال المشروبات الكحولية والمثليين ومراكز التدليك "المساج"، وراء تلك الاغتيالات- وعلى استحياء، تتحدث بعض الشخصيات المجتمعية في العراق عن "يد إقليمية خلف تلك الحوادث مجتمعة وفي المقابل تعتقد الناشطة الحقوقية بشرى العبيدي، وهي أستاذ القانون الجنائي في جامعة بغداد،قائلة: "لا أستبعد ذلك". ولفتت إلى أن "المجاميع الدينية المسلحة عادة ما تضم عاطلين عن العمل تستغلهم أطراف حزبية متنافرة، أو دول جوار معادية، أو جهات خارجية، وجميعهم يهدفون إلى العمل التخريبي وعدم إقامة نظام في العراق"، على حد قولها. علق النائب فائق الشيخ علي على وفى خبيرات التجميل في تغريده له ( بعد الطيارين والأطباء وأساتذة الجامعات وغيرهم جاء دور مراكز التجميل ) مضيفا أن الحملة ستستمر ويقف ورائها أعداء الجمال وكارهو الحياة،قتلة الإبداع وخصوم المحبة ومصادرها الديمقراطية، إنها عصابات ومليشيات سعيدة ومتوسطة باعتبارها من الآخرين!!!انا لله وانا اليه راجعون