هل يطلق سراح المدون السعودي رائف بدوي

زوجة المدون المسجون تتحدث عن معلومات بأن اسمه قد يكون واردا على لائحة عفو ملكية وتناشد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق سراحه. 00:22 - 12 يناير, 2018 | شبكة المدونون العرب

المدون السعودي رائف بدوي

تراود زوجة المدون السعودي المسجون رائف بدوي تساؤلات تبدو كالحلم: فهل يمكن أن يقرر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يحمل لواء التجديد في بلدها المحافظ العفو عن زوجها والإفراج عنه؟
مؤخرا تم نقل معلومات بهذا الصدد إلى انصاف حيدر زوجة بدوي منذ 16 عاما ووالدة ابنائهما الثلاثة معلومات من وفد برلماني أوروبي زار الرياض أواخر 2017 وطرحوا أسئلة عن قضية بدوي.
فبدوي البالغ 34 عاما كان يدير مدونة روجت لحرية التعبير وحقوق المرأة في السعودية قبل توقيفه في 2012 والحكم عليه بألف جلدة والسجن عشر سنوات بتهمة “الإساءة للإسلام” في قضية أثارت ضجة حول العالم.
واتصل النائب الأوروبي جوزيف فايدنهولزر بحيدر في نوفمبر بعد عودته من الرياض حيث التقى جمعيات حقوقية، وأطلعها أن زوجها قد يكون واردا على لائحة عفو ملكية.
وقالت حيدر أثناء مقابلة في باريس “هذا ما قاله لي، لكنني لا أعرف إذا كان هذا صحيحا”.
ولم يرد فايدنهولزر على رسائل وكالة فرانس برس فيما رفضت وزير الدفاع الفرنسية السابقة ميشيل اليو-ماري التعليق بسبب حساسية القضية.
وتشهد السعودية تغيرا سريعا غير مسبوق منذ تولي الأمير محمد بن سلمان البالغ 32 عاما ولاية العهد. ووعد ولي العهد بتحويل السعودية إلى دولة مسلمة “معتدلة” ومكافحة التطرف، وأصدرت الحكومة مذاك عددا من المراسيم العالية الرمزية على غرار رفع حظر قيادة النساء للسيارات والسماح بالسينما.
كما اتخذت بين الإصلاحات المحلية إجراءات تهدف إلى ضبط “هيئة الأمر بالمعروف”، شرطة الاداب السعودية، وحملة لمكافحة الفساد أوقف إثرها عشرات السياسيين ورجال الأعمال.
وقالت حيدر المتحدرة من جازان جنوب السعودية “كلي أمل في محمد بن سلمان لأن الأمير يطبق أفكارا حملها رائف”. وتابعت أن “الأمير محمد بن سلمان يريد عصرنة السعودية… وهذا يعني تحرير سجناء الرأي وناشطي حقوق الإنسان كذلك”.capture-20180112-002034إشكالية عائلية
صرح مسؤول كبير في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في الرياض بأن الجمعية زارت بدوي في السجن قبل شهر تقريبا. وقال المسؤول “نأمل أن يكون على لائحة العفو وإطلاق سراحه قريبا”، موضحا أن والد بدوي قد يشكل عقبة أمام الإفراج عنه.
فقد أعرب والد رائف تكرارا في مقابلات تلفزيونية عن تأييد معاقبة نجله، وسيتطلب الإفراج المبكر عن الابن الحصول على موافقة الوالد.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه “يجب حل هذه المشكلة قبل صدور عفو ملكي”.
وأكدت حيدر، التي منحت حق اللجوء في كندا وتقيم في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، أنها ما زالت تحادث زوجها مرتين أو ثلاثا في الأسبوع عندما يتصل من الهاتف العام في السجن.
ويتبادل الزوجان في الاتصالات الوجيزة التي تدوم حوالي 15 دقيقة أحاديث لا تتطرق إلى ظروف سجنه.
وقالت إن “معنوياته تتغير”، موضحة “بات أكثر صعوبة على رائف الاحتفاظ بالأمل. لكن ما يزال لدي أمل لأنني أرى العالم وشبكات التواصل.. والحكومات التي تطرح قضية رائف”.
ومع سجن رائف بدوي منذ أكثر من خمس سنوات بعد توقيفه، تتولى حيدر بمفردها تربية الأبناء الذين يبلغون العاشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة من العمر، فيما تواصل خوض حملة دولية تضغط للإفراج عنه.
وتلقى بدوي 50 جلدة من عقوبته التي تعد ألفا، لكنه لم يتعرض للجلد بعدها إثر حملة انتقادات عارمة من دول غربية والأمم المتحدة.
وتسعى حيدر أثناء زيارتها إلى باريس للقاء رئيسة بلدية العاصمة الفرنسية آن هيدالغو ووزيرة المساواة مارلين شابا. كما اتصلت بمكتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيستقبل الأمير محمد بن سلمان في باريس في فبراير المقبل.
بدت انصاف بدوي رقيقة الحديث، لكن مصممة ولم تفقد رباطة جأشها إلا مرة أثناء المقابلة التي جرت في “بيت أميركا اللاتينية” في الدائرة السابعة الباريسية.
فعند سؤالها عن الرسالة التي تريد توجيهها إلى ولي العهد السعودي، اعترتها غصة عند التطرق إلى أولادهما في كندا الذين لا يتذكرون والدهم إلا من خلال الصور فيما يكبرون في غيابه. وقالت “أناشد محمد بن سلمان العفو عن زوجي لأن أبناءه بحاجة إليه”.