القضاء الجزائري يرفض الإفراج عن المدوّن عمر فرحات

شبكة المدونون العرب - الجزائر عبّرت عائلة المدوّن عمر فرحات والملقّب بكريم كاكي أحد المقرّبين من صفحة " 1 2 3 فيفا لالجيري " عن شديد صدمتها من سلوك السلطات تجاه قضيّة ابنهم الذي وضع منذ أكثر من 17 يوما رهن الحبس الاحتياطي على ذمّة التحقيق ثمّ رفضت السلطات طلب الإفراج المؤقّت عنه وإكمال التحقيقات خارج الحبس، وذلك بعد أن رفع به أحد الصحفيين دعوى قضائية بتهمة السب والتشهير وفي اتصال مع الشروق أون لاين عاد أخ المتّهم إلى وقائع اعتقال المدوّن وكيف أخذ من طرف شرطة الحي الذي يقطنه بوادي قريش بباب الواد في العاصمة إلى مقر الشرطة القضائية الثانية في الجزائر الوسطى الذين حوّلوه بعد ذلك إلى قاض التحقيق بعبّان رمضان الذي قرّر إطلاق سراحه ليكمل تحقيق الشرطة معه خارج المحبس، وأكمل "في الغد أعادت الشرطة الاتّصال به على أنّهم يريدون منه التواصل به لإتمام أخذ بياناته" قبل أن يفاجأ بسلوك – غريب على العدالة الجزائرية حسب تصريحات لأخيه – حيث تمّ تحويله مرّة أخرى إلى قاض تحقيق آخر رغم وجود نفس القاضي في المحكمة ، الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي بسركاجي، وتحت ذهول العائلة التي ذهبت بعيدا في قراءتها إلى أنّ الأمر يتعلّق بأوامر فوقية قضت بحبسه خارج قوانين الجمهورية التي تنصّ حسب أخوه جمال على أنّ الحبس الاحتياطي لا يكون إلا في ثلاث حالات وهي تهديد المجتمع و الغير أو عدم توفّر مكان إقامة ثابت أو وجود سوابق عدلية للمتّهم وهو ما لم يثبت قط ضدّ عمر الذي عرف في حيّه بأعماله الخيرية وكان مسؤولا من قبل على تنظيم الإفطار الجماعي في تيزي وزو ردّا على انتهاك حرمة الشهر الفضيل. من جهته ندّد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان السيد مصطفى بوشاشي في تصريحات للشروق أون لاين بهذا النوعية من الحجز الذي وصفه بأنّه حرمان من الحرّية في أمر لا يستحقّ ذلك، ليتأسّف من لجوء قضاء التحقيق إلى الحبس المؤقّت قبل المحاكمة مشيرا إلى أنّ هذا الأمر يؤثّر في مجريات التحقيق، كما اعتبر حجز المدوّن بدون وجود قضايا جنايات خطيرة تلاحقه وبدون اعتبار لحرّيته وحق قرينة البراءة أمر غير قانوني، كما تساءل إن كان الأمر متعلّق بقاض سلك هذا السلوك أم أنّه تصرّف جهاز بأكمله، هذا وطالب بإطلاق سراحه وأن يحاكم كمتّهم حرّ. وتعهّد أصدقاء "كريم كاكي" ومحبّوه بالخروج إلى الشارع في حالة لم ينصف حسبهم المدوّن ولم يعامل في إطار قوانين الجمهورية ولا يكون ذلك حسبهم إلا بخروجه من الحبس الذي دخله بغير وجه حق.