"كارنيغي" يطلق "ديوان" المدوّنات

شبكة المدونون العرب -

أعلن مركز "كارنيغي للشرق الأوسط" عن إطلاقه مدونة جديدة باسم "ديوان" بالتعاون مع "برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي"، بهدف توفير تحليلات معمّقة وحديثة يسهل الوصول إليها حول الأحداث التي تشهدها المنطقة، في ظل حالة الغليان السائدة فيها.
ووفقاً للإعلان الذي نشره المركز في موقعه الالكتروني، فإنّ "ديوان" الناطقة باللغتين العربية والإنكليزية، ستعمل على تسليط الضوء على الأبحاث الصادرة عن "كارنيغي"، كما ستشكّل منبراً لبثّ المقابلات مع شخصيات عامة وسياسية وأشرطة الفيديو والمراجعات النقدية والرسوم البيانية. كما تتطلع نحو الاستجابة السريعة للأحداث الآنية والمتسارعة التي تشهدها منطقة تتصدر مجرياتها يومياً عناوين وسائل الإعلام، وذلك نظراً لأن المدونة تسند تحليلاتها إلى مروحة واسعة من الخبراء في شؤون الشرق الأوسط في مركز "كارنيغي"، ما سيساعد على نقل تعليقاتهم وآراءهم تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنية، إلى جانب إمكانية مواكبة الأبحاث الصادرة عن "كارنيغي" بشكل أسهل وأسرع.
وتضمنت انطلاقة المدونة، الخميس، سلسلة من المقابلات والتحليلات والمقالات، بينها مقابلة مع النائب وليد جنبلاط تحت عنوان "البقاء للأصلح" أجراها مايكل يونغ، مدير تحرير في مركز "كارنيغي للشرق الأوسط" ومحرر مدونة "ديوان".
وأطلق "كارنيغي" مدونته الجديدة رسمياً، في ندوة إعلامية حول الطبيعة المتغيِرة لعملية نشر الخبر واستهلاك المعلومات، بحضور مجموعة من أبرز المدونين في الشرق الأوسط، مثل أساندر العمراني ومحمود سالم ودعاء سلطان وكارل شرو، للحديث عن "ديوان" وعن دور التدوين ووسائل التواصل الاجتماعي في خلق بيئة جديدة تقدم المعلومات بطرق جديدة للجمهور، بعيداً عن الطرق الرسمية غير الديناميكية في المؤسسات الإعلامية التقليدية، وبأساليب شخصية تتضمن السخرية وتكسير الأنماط ومناهضة السلطة.
العودة لجذور التدوين وتاريخ تطور صحافة المعلومات منذ مطلع الألفية نحو تجارب أكثر فردية، تفسح المجال للفرد لطرح أفكار قد لا تناسب مؤسسات الإعلام التقليدية أو الأنظمة السائدة، هي نقاط أجمع عليها المدونون، إضافة لأهمية المدونات في التعبير عن الرأي، حيث يمكن للمدون أن يكون منحازاً ويعبر عن رأيه بصراحة، فضلاً عن دورها في التفاعل بين المدون والجمهور بشكل مباشر وبعدة طرق.
ويرى المدون المصري محمود سالم، أن التدوين ومواقع التواصل ساهمت في تغيير طبيعة الصحافة نحو صحافة سردية تعبر عن مزاج المواطنين لا السلطة، ولم يكن أحد مع بدايات التدوين في مصر يفكر أن "تويتر" و"فايسبوك" سيساهمان في إنشاء ثورة في البلاد بعد عدة سنوات، حين كان عدد مستخدمي "تويتر" 5000 فقط، مع أهمية روحية الإنترنت المشككة بالسلطة والتي تقدم مقاربة سلبية للأخبار اليومية، وإن كان ذلك مخيفاً في نفس الوقت لأنه لا يحمل ضوابط واضحة، ويوفر سلطة كبيرة لمن يفهم تلك الآلية والروحانية عبر الإنترنت.
وقال مايكل يونغ، مدير تحرير "كارنيغي للشرق الأوسط"، ومحرر مدونة "ديوان": "لا أحب كثيراً كلمة مدونة، وإن نظرتم لـ "ديوان"، فستجدونها بين الموقع الإلكنروني والمدونة، وبالتالي هي حل وسط، ونعمل عليها منذ شهر آذار/مارس الماضي"، مضيفاً أن "ديوان ليست مدونة أخبار بل يفترض أن تقدم للقراء خلفيات لتوليد سياق أوسع لأخبار اليوم، وبالتالي سنذهب إلى ما خلف الأخبار، مثل مقال سيتناول الجماعات المسلحة في سوريا ينشر الأسبوع القادم، ونريد مفاجأة القراء وهو شرط يحقق سعادة القارئ بالدرجة الأولى.
من اللافت أن "ديوان" تضم قسماً خاصاً لمدونة "Syria in crisis" (سوريا في أزمة) لصاحبها المدون والباحث أرون لوند، ويأمل أصحابها في أن تقدم خدمة إعلامية أسرع من موقع "كارنيغي" الإلكتروني بسبب طبيعة التحرير فيها على أن تستخدم كافة أنواع التكنولوجيا المتوفرة كي تكون جذابة قدر المستطاع.
وحسب يونغ، تتوجه "ديوان" إلى الجمهور الناطق باللغة العربية بالدرجة الأولى، وتحرص المدونة أن يكون كل شيء فيها مترجماً للعربية بسرعة من أصوله الانجليزية، كما ستوفر مقالات وأبحاث بالعربية تترجم بالانجليزية بدرجة أقل، في حال رغب الباحثون بالكتابة باللغة العربية.
أما صعوبات التدوين باللغة العربية، فتحدثت عنها المدونة والصحافية المصرية دعاء سلطان عنوتحديداً المشاكل التي تتعرض لها النساء المدونات في المنطقة العربية، واللواتي يتم التعامل معهن إلكترونياً من قبل الجمهور من منطلق جندري تمييزي بغض النظر عن الأفكار التي تقدمها كل مدونة، سواء عبر منصات التدوين أو في مواقع التواصل.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق