تقليل إنفاق المصريين علي خروف العيد بسبب الغلاء

الدكتور:عادل عامر_مصر

الدكتور:عادل عامر_مصر

شبكة المدونون العرب - الدكتور:عادل عامر_مصر

أن ارتفاع أسعار الخراف بدأ منذ بداية النصف الأخير من العام الحالي وأخذت الأسعار في الزيادة يوما بعد يوم لأسباب مختلفة منها ارتفاع أسعارها في مناطق الإنتاج وعدم تنظيم الأسواق بجانب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من أعلاف وغيرها بالإضافة لوجود عدد كبير من التجار المضاربين في أسواق الماشية داعيا الدولة لتخفيف الرسوم المفروضة على الماشية بجانب إنشاء مزارع نموذجية للماشية لخلق أسواق تنافسية موازية للأسواق القائمة بغرض زيادة العرض للمساهمة في خفض الأسعار. و ظل غلاء الأسعار و انتظار صرف رواتب الموظفين ، شهدت الأيام الأولى أزمة في حركة البيع في أغلب المدن حيث يكتفي معظم المواطنين بالفرجة و السؤال عن الثمن مع إطلاق تعليقات ساخرة عن الأسعار الخيالية التي يحدد تجار المواشي.
دفع غلاء أسعار الأضاحي وتردي الحالة الاقتصادية في مصر كثيرا من المصريين للإقبال على شراء دمى الخراف التي انتشرت بكثرة في أسواق وسط العاصمة القاهرة، في محاولة لإرضاء أبنائهم الذين يطالبون بوجود خروف في البيت يستقبلون به عيد الأضحى. ولاقى الخروف الدمية الذي يستورد من الصين- رواجا كبيرا مع تزايد الإقبال عليه من قبل المواطنين الذين وجدوا فيها بديلا عن الأضحية لإدخال السرور على أطفالهم.
إن المصريين يحرصون دائما على مظاهر الاحتفال بالمناسبات، ونظرا لوجود حالة اقتصادية صعبة وارتفاع في أسعار اللحوم فالاتجاه كبير إلى عدم شراء الخراف. أن المصريين يلجؤون إلى بديل رخيص يحقق شعورا بالسعادة لذويهم، ولكنه في "الحقيقة
لن يحقق الإحساس الطبيعي بالخروف الحي".وتتراوح أسعار الماشية هذا العام بين ألفي جنيه مصري للأغنام (نحو 286 دولارا)، وصولاً إلى 15 ألف جنيه للعجول والأبقار. ورغم ارتفاع الأسعار الذي عزاه التجار إلى رفع أسعار الأعلاف، فإنهم واثقون من أن مناسبة العيد كافية لجلب المشترين. وفي المقابل يبلغ سعر الخروف الدمية نحو 25 جنيها (3.5 دولارات) للحجم الصغير، بينما يتجاوز سعر الحجم الكبير منه خمسين جنيها. ورغم محاولة المواطنين مساومة البائعين للحصول على سعر أقل، فإن "الخروف الدمية" يظل خيارا مفضلا يشغل الأطفال عن السؤال عن الأضحية.
وقد أدت الأزمات الاقتصادية المتتالية إلى زيادة متتالية في معدلات البطالة لا سيما الشباب، حيث أشارت المصادر الرسمية إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى 13,5% بين الشباب، وذلك في عام 2013، وبناءً على دراسة تم إجراؤها في منتصف 2014 تم التوصل إلى أن نسبة البطالة بين الشباب في عمر 18 إلى 29 عام ضعف نسبة البطالة بين إجمالي القوة العاملة، بينما تقدر بنحو ثلاثة أضعاف بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 24 عام مقارنة بالبطالة بين إجمالي القوة العاملة. ووصل معدل البطالة بين الحاصلين على شهادات عليا إلى 36% للرجال في مقابل للنساء، وعلى النقيض من هذا قل معدل البطالة لكل من حاملي الشهادات المتوسطة والأميين، إذ وصل إلى 15% للرجال و14% للنساء، وتحتاج مصر أن تحافظ على معدل نمو سنوي قدره 5% لكي تستطيع حل أزمة البطالة.
تسعي الحكومة المصرية إلى الإلغاء التدريجي لدعم من أجل تخفيض عجز الموازنة، بالإضافة إلى السعي إلى رفع حصيلتها من الضرائب، وعلى الرغم مما ستؤدي إليه هذه الخطوات من تعظيم حصيلة الدولة من الإيرادات فإنها سيكون لها تأثير سلبي خاصةً على الطبقات الفقيرة والمتوسطة في حالة إذا لم يتم وضع برامج وسياسات تعويضية فاعلة تصل لهذه الفئات بشكل خاص.
إجمالًا تبنى الرئيس السيسي نهجًا اقتصاديًا مغايرًا تمامًا لسياسات الحكومات التي أعقبت الثورة المصرية، يقوم على مواجهة المشكلات الهيكلية للاقتصاد المصرية عبر المواجهة المباشرة وتجنب الحلول التسكينية المؤقتة، وهو ما تجلى في التحولات التي تم إدخالها على سياسات الدعم والضرائب وتبني المشروعات العملاقة لتحفيز النمو الاقتصادي، وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في المؤشرات الكلية للاقتصاد المصرية فإن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه حالة تعثر مستديمة ويتطلب فترة ممتدة كي تأتي سياسات الإصلاح بنتائج إيجابية ملموسة ويستعيد الاقتصاد المصري توازنه وقدرته على المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية. علاج
وتكشف تلك الأرقام القياسية غير المسبوقة من الفشل في الأداء الاقتصادي إلى ضرورة تغيير وزراء المجموعة الاقتصادية، وتقليل الإنفاق الحكومي وإعادة النظر في بعض المشروعات القومية التي لم تلق إجماعا مثل العاصمة الجديدة ، وكذلك خفض الإنفاق الأمني في ظل تحقيق الإنفاق على السجون معدلات غير مسبوقة في الارتفاع.
رغم ما تمر به الساحة السياسية المصرية من أحداث مشتعلة وإقبال المصريين على مرحلة مهمة في تاريخها فإن كل ذلك لم يشغلهم عن الاهتمام بالترفيه عن أنفسهم وإنفاق مبالغ كبيرة على «مزاجهم»، أن حجم إيرادات «المعسل» في مصر وصل إلى أكثر من 25 مليار جنيه سنوياً. أن 17% من المصريين، حوالي ١٤ مليون شخص، يدخنون السجائر، وتصل التكلفة الاقتصادية للتدخين إلى ٦٪ تقريباً من متوسط الدخل الشهري للأسرة المصرية. أن المصريين ينفقون على الدخان بما فيه التبغ والمعسل 32 مليار جنيه، وعلى المخدرات بكافة أنواعها 96 ملياراً، «إذا أضفنا 11 ملياراً ينفقها المصريون سنوياً على شراء الشاي والسكر والنسكافيه فسيصل حجم ما ينفقه المصريون على مزاجهم نحو 140 مليار جنيه سنوياً». أن الإنفاق على المواد الغذائية التي تُوصف بأنها جزء من المزاج المصري الشعبي يصل إلى 20% من ميزانية الأسرة، فالإنفاق على الشاي يصل إلى 20%، حيث يستهلك المصريين 120 ألف طن سنوياً، انه كلما كانت الحالة الاقتصادية للدولة متدهورة زاد الإنفاق على الأشياء المزاجية.
ان ٩٠٪‏ من المواد الكيماوية المستخدمة في الصناعات و خاصة صناعة الدواء يتم استيرادها من الخارج المصريون ينفقون ما يقارب ٦ مليار دولار كل عام علي التدخين طبعا هذا المبلغ يترتب عليه ٢٤ مليار سنويا نفقات علاج الأمراض الصحية و الاجتماعية الناتجة عن التدخين  المصريون ينفقون كل عام نحو ٢.٤ مليار دولار علي ياميش رمضان وغالبيته يتم استيراده من الخارج المصريون ينفقون كل عام نحو ٣ مليار دولار علي استيراد قطع غيار السيارات و المركبات المصريون ينفقون كل عام نحو ٤ مليار دولار علي شراء الكماليات المنزلية للديكور والأثاث ومواد البناء المصريون ينفقون كل عام نحو ٣٦ مليار دولار لدعم المحروقات و الوقود المصريون ينفقون كل عام نحو ٤ مليار دولار لدعم المنتج المحلي دون فائدة لانعدام الرقابة علي الأسواق المصريون ينفقون كل عام نحو ٧ مليار دولار في الرشوة و الفساد الإداري المصريون ينفقون كل عام نحو ٢ مليار دولار في استيراد الملابس من الخارج المصريون ينفقون كل عام نحو ٨٠٠ مليون دولار علي استيراد الملابس النسائية المنزلية معظم المستهلكات المدنية اليومية يتم استيراد احد مكوناتها او أكثر بالعملة الصعبة احتياجات البلد من مشاريع البنية التحتية يفوق قدرات الخزانة العامة زيادة الدين العام الداخلي و الخارجي اي حكومة مهما كان توجهها او نهجها السياسي ستفشل او علي الأقل ستتعثر في مهتمتها نتيجة المديونية الضخمة الداخلية المشكلة الأساسية لا تكمن في ارتفاع الدولار امام الجنيه المشكلة سببها الرئيسي ليس انهيار الاقتصاد و إنما سببها خلل في نظام العملة و نظام الإنفاق بمعني ان كل دولار يتم إخراجه من مصر يكلفنا ما قيمته نحو ١٥ جنيها مصريا  جزء ضخم يتم استقطاعه من الموازنة العامة دون ان يعود بربح علي الدولة
كل ذلك وأضف إليه :
تعطل منظومة الإنتاج و الصناعة الداخلية لما يقرب من ٣ أعوام متواصلة نتيجة ثورتين شعبيتين في غضون عام واحد ضرب موسم السياحة الذي تجني من مصر نحو ١/٣ دخلها من العملة الصعبة فساد بعض رجال الأعمال الذين يتلاعبون بالجمارك و الضرائب و معايير الجودة فشل المنظومة الرقابية المحلية في معالجة كوارث النظام المباركي السابق رؤوس الأموال الاخوانية التي تعمل في الخارج ليلا ونهارا علي ضرب الاقتصاد المصري تدهور حالة الزراعة في مصر بشكل شبه تام  كل ذلك وغيره ليس قادرًا علي جعل الدولار = ١٢ جنيها مصريا و فقط بل و كفيل بجعل الدولار يمكن أن يصل إلى نحو ٥٠ جنيها مصريا

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق