هل تصعد المدونات العربية بعد خفوتها لسنوات؟

شبكة المدونون العرب - دبي

قال أنس حسن -من فريق مدونات الجزيرة- إن يوم أمس الأول الذي أعلن فيه عن مدونات الجزيرة شهد تسجيل ألفي مدون. وبين أن هذا المشروع ليس تقليديا بل قريب جدا من تطبيقات مواقع التواصل، إذ يستطيع أي فرد أن يكتب رأيا مطولا أو منشورا صغيرا أو عبر الفيديو.
وكانت حلقة (9/8/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على واقع التدوين في العالم العربي والتحديات التي تواجهه.
فقبل قرابة 12 عاما بدأ نشاط التدوين في العالم العربي، وتنامت أعداد ممارسيه باطراد، ولعب دورا كبيرا في نشر الوعي بالقضايا الاجتماعية والسياسية، إلا أنه شهد تراجعا كبيرا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتحدث كثيرون عن أزمة يواجهها التدوين قد تؤدي إلى احتضاره.
من جهته، قال المدون السعودي فؤاد الفرحان إن العرب بدؤوا المدونات الرقمية في أواسط الألفية الثانية، وشهدت ذروة محمومة بوصفها أداة تعبير، مبينا أن المدونات المصرية كانت لها الأسبقية وتأثرت باقي البلدان العربية بها.
لكن التطورات الإلكترونية -كما يضيف- تلاحقت بسرعة وغزت مناطق التدوين المصغر الساحة، ثم مع الأحداث السياسية التي اندلعت في العالم العربي لم يعد ثمة مجال للتدوين التقليدي.
غير أنه لاحظ أن العالم العربي يمر الآن بمرحلة إجهاد من نشاط التدوين المصغر، مترافقا مع برود أو إجهاد تجاه القضايا التي كانت ساخنة ثم بدأت تبرد، مما يشكل دافعا للعودة إلى التدوين المطول.
هذا ما ذهب إليه أيضا أنس حسن الذي قال إن الفترة الممتدة بين 2005 و2006 شهدت مجد المدونات مع الانفتاح الديمقراطي بانتخابات شهدتها مصر وفلسطين وقتذاك.
أما تسيد الخبر فقد بدأ مع 2010، لأن الأخبار في وسائل الإعلام كانت حتما تحت أجندة الأنظمة، لذا لجأ الشباب إلى مواقع التواصل للتأكيد على روايتهم هم للخبر.
ويصل حسن إلى مرحلة الثورات المضادة، مفيدا بأن المرارة والخيبة تركتا أثرا عميقا لم يعد التعبير عنه من خلال 140 حرفا في تويتر كافيا، أو في منشور على فيسبوك.
بل إن فيسبوك -كما يلاحظ- بات يشهد منشورات طويلة، إلى درجة أنه استحدث آليات جديدة لاستيعاب المواد الطويلة، مبينا أن ثمة توجها نحو الصحافة البطيئة أو صحافة التحليل بعد تخمة الأخبار العاجلة.
إحصائيات المواقع الآن -كما يذهب- تشير إلى أن مواد طويلة تصل إلى ألفي كلمة تتجاوز المئتي ألف قراءة.
بدوره، قال فؤاد الفرحان عن الفضاءات الجديدة التي تتبنى عودة التدوين كمشروع "مدونات الجزيرة" إنها مشاريع مباركة وتسعد المدونين القدامى الذين غادروا المشهد، متمنيا على القنوات العربية أن تخطو ذات الخطوة.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق