لا بأس بالسير ببطء

شبكة المدونون العرب - الكاتبة: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة

لكل منا مواهب وهوايات ورغبات وتطلعات وميول، وأيضاً آمال. هناك بعض الأماني تحتاج لتحقيقها للعلم والدراسة والحصول على الشهادات العلمية التي ترفدك وتساعدك لتحقيق أمنيتك، ودون السير في طريق العلم لا سبيل للوصول وتحقيق هذه الغاية أو تلك، وهناك في مجال العمل لتحقق التميز والحصول على الترقية فأنت تحتاج لتقوية ثقافتك بجوانب عملك والمهام التي توكل إليك، وفي اللحظة نفسها تحتاج للمبادرة والقراءة عن تخصصك للحصول على آخر المستجدات فيه من مختلف أرجاء العالم، وما أقصده وأشير إليه أنك دون المثابرة والعمل على تطوير نفسك وقدراتك لن تصل وتحقق ما ترغبه في المستقبل، كما أنك لن تتطور وتحصل على التميز والنجاح.
بهذه الحيوية والتفاني والمثابرة تستطيع تحقيق المنجزات، وأيضاً الشعور بأنك تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أحلامك، لننظر نحو الرياضي الذي يحترف أي مجال من مجالات الرياضة، تجده يواصل التدريب يومياً، ووفق خطة ونهج محدد، لا مجال فيها للعبثية أو المصادفة، تجد هذا الرياضي يمارس التدريب بشكل منتظم بغض النظر إذا كان لديه استحقاق رياضي مهم أو لا، هو يتدرب دوماً حتى إذا جاءت المباراة يكون جاهزاً لتقديم ما بوسعه للانتصار.
لكنني أعتقد أنه قبل هذا جميعه الإنسان يحتاج أن يكتشف هواياته ورغباته ويطورها وينميها، لأنه إذا أهملها فسوف يكبر وتعتبر شيئاً عادياً، وليست موهبة كما كانت وهو في صغره، وحتى لو كان هذا التطوير ببطء، بل بالعكس أحياناً عدم الاستعجال يجعل بعض الأمور تكون أفضل من أن يستعجل بها، ولكن ينتبه من التراجع فالسير ببطء أفضل من العودة إلى الوراء، وهذه الجزئية تحديداً قال عنها إبراهام لنكولن «أنا أسير ببطء، لكنني لا أسير إلى الخلف أبداً

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق