أهلا بشهر الخير....

شبكة المدونون العرب - الكاتبة: ناريمان عواد - فلسطين

يحل علينا شهر رمضان المبارك محملا بالبشر وبالخير وبالسموا الروحي الذي يعلوا في هذا الشهر الفضيل يهل علينا باطلالاته  الجميلة ، وجباته الساخنة التي تعمر بها البيوت ولماته  العائلية وجلسات  السمر والابتهال بالصلوات والدعاء الى الله سبحانه وتعالى .
ان التجربة الروحية والانسانية  المهمة الذي يعيشها كل فرد فينا  ، هي الاحجام عن  الطعام والشراب  في اوقات معينة ، الاحجام عن القيل والقال ، التسبيح لله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا. تذكر الفقراء والايتام والبيوت المستورة التي لا تجد قوت يومها ، الامتناع عن الغش وغلاء الاسعار ، اذا تلك هي قيم رمضان التي يجب ان تكون قيما دائمة نحو تكريس فعل الخير ، التعاضد الاجتماعي ، الصدق والامانة ، والتكافل والتسامح .
للشهر الفضيل في فلسطين  فرحته الغامرة ، رغم الاحزان وصعوبات التنقل بسبب الاغلاقات  والحواجز والقيود الفروضة على الحركة ، لكن رغم كل ذلك يصر الفلسطينيون على الفرح فتشاهد كافة المنازل والشرفات مضاءة باجمل المصابيح ، واما المدينة المقدسة فيحرص الشباب في كافة احياء المدينة بانارتها باجمل زينة ، تنتقل في مدينة القدس تشاهد المصلين يتوافدون لاداء الصلاة في المسجد الاقصى وقبة الصخرة  وغيرها من  المساجد وخاصة لاداء  صلاة التراويح ، هذا التدفق الانساني يعتبر من اجمل المظاهر  التي تحظى بها مدينة القدس رغم حصارها المشدد وفصلها عن باقي المدن الفلسطينية .
و تحفل المائدة الفلسطينية بكل ما لذ وطاب من الماكولات والحلويات والمشروبات  ، فشرب اللوز والتمر الهندي ، الخروب ، اكل القطائف واعداده بالجوز والجبن او بالقشدة والسحور المميز ، والاناشيد الدينية في اليلدة القديمة في القدس ، محلات الحلويات التي تعمر  بكل ما لذ وطاب هي مظاهر رائعة وجميلة تشدنا الى المدينة المقدسة الى مظاهرها الجميلة في الشهر الفضيل  الى تاريخها العريق وارثها وعمارتها الخالدة  .
رمضان الجميل الساحر  بطقوسه وعاداته واطلالاته الروحية يمر في فلسطين في سنوات صعبة  فالالاف من العائلات تعيش خناقا اقتصاديا وخاصة في قطاع غزة مما يشكل عبئا كبيرا  على هذه العائلات ، والكثير من العائلات تعيش تجربة الاعتقال والاستشهاد مما يضفي مرارة الحزن في هذا الشهر الذي يحتفي باللمة وبالتواصل وبالتقارب  ،  وهذا ا الشهر يذكرنا بلحظات لا تنسى ، ففي شهر  رمضان  في  عام  2014 اكتوت اجساد الاطفال والنساء والشيوخ الامنين بما استخدمته اسرائيل من اسلحة محرمة دوليا  ، يذكرنا  بالالاف من الجرحى  والشهداء في عدوان الاحتلال الذي استهدف قطاع غزة ، ولعل اصعب صورة تمر في ذاكرتي في كل وقت صورة المراة السبعينية الني استشهدت وهي على مائدة الافطار منظرا مؤثرا تناقلته وسائل الاعلام  ، لصحنها الممتلىء ...حيث لم تحظى  بفرصة لارواء عطشها وجوعها فاقتنصها المعتدون .
لروحها الرحمة ، ولالاف من الشهداء الذين ارتحلوا  في هذا الشهر الفضيل ، ولكل احبتنا الذين فقدناهم وتتجدد الذكرى حينما تلتف العائلة على مائدة الافطار ،لكن تبقى بعض المقاعد خالية لقريب ، لام ،لاب ،لابنة ، لابن ، لاخ ، لاخت ، لجدة  كان تغمر  المكان بطيبتها وقدسيتها  .واملنا ان يعود الشهر الفضيل في العام القادم وتحررت القدس من قيدها وازدانت ازقتها وحواريها بزائريها من كل حدب .

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق