مكاتب زواج المتعة في العراق

شبكة المدونون العرب - الكاتب: نهاد الحديثي - العراق

أول مكتب للزواج فـي العراق يتلقى 950 طلبا معظمها من الجنس اللطيف
كتبنا مرارا عن ظاهرة انتشار زواج المتغة وانتشارها في العراق غبر مكاتب نخصصة لهذا الفرض / هذه المكتب صارت تستقبل عشرات الطلبات من جميع المحافظات العراقية، وكذلك طلبات الزواج من العراقيين المقيمين في دول المهجر، واغلبها تعود للجنس اللطيف” وتقول احداهن ما زلت بانتظار الرجل المناسب، وهناك الكثير من الشابات يجدن في المكتب حلا للزواج”، مستدركة “ربما العادات والتقاليد والخوف من أسرهن تمنعهن من التقدم بطلب الزواج لهذا المكتب”.
ويقول مدير اثدم مكتب ، ان “المكتب تلقى أكثر من 950 طلبا للزواج، معظمها كانت
لفتيات ونساء”.ويوضح في مقابلة مع “العالم” أن “الهدف الاول لافتتاح المكتب، الذي يعد الأول من نوعه في الاقليم والعراق، هو محاولة الحد من مشكلة العنوسة والعزوف عن الزواج، والاسهام بتكوين أسرة ضمن اطار قانوني وشرعي ووفق الاعراف والتقاليد”.ويلخص وظيفة مكتبه بقوله “نحن نقوم بأستقبال طلبات المتقدمين للزواج من كلا الجنسين، بعد أن يقوم المتقدم أو المتقدمة بملء استمارة لا يتجاوز سعرها 25 ألف دينار تتضمن 20 سؤالا، وتضم معلومات عن المتقدم والمواصفات المطلوبة في شريك أو شريكة العمر، ومن ثم تخضع هذه الاستمارات لتدقيق موظفي المكتب، ومقارنتها بطلبات مقدمة للتقريب بين أصحاب المواصفات المطلوبة”.ويؤكد “منذ افتتاح المكتب في 2009 وحتى الآن، وفقنا لتحقيق 95 زواجا، ومهمتنا تنتهي متى ما تم عقد القران الرسمي والقانوني بين المتقدمين وفق الاعراف والتقاليد المتبعة في الاقليم والعراق”.وينبه إلى أن “المكتب صار يستقبل عشرات الطلبات من جميع المحافظات العراقية، وكذلك طلبات الزواج من العراقيين المقيمين في دول المهجر، واغلبها تعود للجنس
اللطيف”.
قال احدهم قبلت أن أكون شاهداً على زواج صديق من المذهب الشيعي، رغم عدم إيماني به، إلا أنني ذهبت بدافع الفضول الصحفي، فوجدت نفسي أمام عالم مهول من الحقائق والقصص التي ربما لا يمكن تصديق سماعها إن كان مجدياً سماعها، ولكن "ليس من رأى .. كمن سمع" كما يقول الشاعر العربي القديم.
على الرغم من أن نسبة كبيرة من سكان العراق هم من الشيعة الاثني عشرية التي لا ترى حرمة في زواج المتعة، إلا أن هذه النسبة بقيت حتى الاحتلال الأمريكي للعراق، رافضة متمنعة عن القبول بهذا النوع من الزيجات، أمر يفسره، الباحث الاجتماعي الدكتور قاسم حسين، بأنه يرجع بالدرجة الأولى إلى قبلية شيعة العراق وعشائريتهم، وهم من وجهة نظره، يختلفون عن شيعة إيران الذين لا يجدون مشكلة في مثل هذا النوع من الزيجات.
يضيف: "إلا أن الحال تغير بعد الاحتلال، سابقاً كانت تحكم الناس بالإضافة إلى العشائرية، القوانين التي تمنع منعاً باتاً مثل هذه الزيجات، لاحقاً وبعد سقوط النظام السابق، بدأت مكاتب التزويج الشيعية؛ خاصة في المناطق المقدسة لدى الشيعة تروج لمثل هذا النوع من الزيجات، فانتشرت".
ويضيف الدكتور قاسم حسين : "ليس هناك ما يمنع، هذا أولاً، وثانياً هناك حملات ترويجية كبيرة يقوم بها معممون ورجال دين، الأمر الذي صار يخفف من وطأة الرفض حتى لدى الكثير من الشرائح الرافضة لهذا النوع، يضاف إلى هذا وذاك، أن أغلب هذه الزيجات سرية، لا أحد يعلم بها، حتى عندما تقدم الفتاة على هذا النوع من
الزواج فإنها لا تخبر أهلها". وقال عن ومدة زيجات المتعة : "مختلفة؛ هناك من يطلب أسبوعاً وهناك من يطلب سنة، وهكذا"، دون أن يشير إلى أن هناك من يطلب ليلة واحدة فقط، كما فعل كثيرون
توقول هناء التميمي، مسؤولة جمعية "أمل العراق" النسوية: إن "الكثير من تلك الزيجات تعقد بين طامحين لقضاء متعتهم مع نسوة؛ إما مطلقات أو أرامل، بعضهن تبحث عن المال بسبب غياب المعيل، وهناك حالات وقعت بين طلاب جامعيين وأثارت مشاكل".وتتابع التميمي "لدينا اليوم جيش من الأرامل، بعض الأرقام تشير إلى نحو مليون أرملة، الحروب أنتجت جيشاً من الأرامل، بمقابل ذلك هناك اليوم من يشجع على مثل هذه الزيجات، فينتشر، ومع ذلك يبقى هذا النوع من الزواج سرياً لا أحد يعرف به".وعن السبب في سريته، إن كان شرعياً، تقول التميمي: "المجتمع يرفضه، حتى في أوساط من يروجون له من المعممين، جرب أن تطلب يد ابنة أحدهم، لن يوافق".أما آثار هذا النوع من الزواج فتقول التميمي: "مدمرة، لقد بتنا اليوم أمام ظاهرة كارثية، هناك العشرات من صفحات الفيس بوك المخصصة لهذا النوع من الزواج، بل الأكثر من ذلك، هناك إحصائيات تتحدث عن انتشار للأيدز؛ بسبب زواج المتعة، صحيح أن الشروط أن المرأة لا تجامع رجلاً إلا بعد انقضاء العدة، غير أن واقع الحال أن الكثيرات لا يلتزمن بذلك"، وتتابع: "نحتاج أن تقف الدولة العراقية موقفاً حازماً إزاء هذا النوع من الزواج، فحتى لو حللته كل الشرائع فأعتقد أن العقل والمنطق يرفضه".
يقول احدهم عن عروسته: "مطلقة، تعرفت عليها من خلال الفيس بوك، ولأننا لا نقبل بالحرام اتفقنا على أن نتزوج متعة، وسأدفع لها مهراً كما في الزواج الدائمي، وأتحمل نفقتها لمدة عام كامل، وإذا ما رغبت بها بعد هذا الزواج فيمكن أن أتزوجها مرة أخرى، وأيضاً بمهر جديد".
العزوف عن الزواج أصبح حالة تهدد المجتمع بأسره .. سواء كان على مستوى الشباب او الشابات .. وهناك عوامل عديدة ساعدت على هذا العزوف في مقدمتها الوضع الاقتصادي إلى جانب عوامل اخرى لا تقل اهمية ، وهي الوضع الامني والفوارق الاجتماعية ونفس المبالغة الذي يصل إلى ان لا يفكر الشباب بالزواج مطلقاً لانه غير قادر على توفير ما يطلبه اهل العروس زوجة المستقبل
الفيس بوك او التواصل الاجتماعي هو اسلوب حضاري ومتطور في الاتصال الجماهيري إلى جانب استغلال هذه الوسيلة التكنولوجيا في الاتصال لقضايا مهمة تعلقت مؤخراً بقضايا الشعوب ومصيرهم . حيث ان الفيس بوك او التواصل الاجتماعي قد لعب دوراً فيما يسمى بالربيع العربي الذي شمل تونس وليبيا واليمن ومصر وبلدان اخرى في المنطقة لسهولة استخدامه ولفعله الذي اكد حضوره في تلك الساحات الساخنة التي عاشت هذا الربيع ..إلا اننا وللأسف الشديد لاحظنا في الفترة الاخيرة ان هذا التواصل الاجتماعي قد استغل بشكل آخر وهو بناء العلاقات غير الاجتماعية بل العلاقات التي تعتمد المراهقة والسلوك الشاذ احيانا .. وخطوبة الفيس بوك هي الاخرى من السلوكيات البعيدة كل البعد عن التقاليد الاجتماعية التي يفترض ان تكون في المجتمع الاسلامي او العربي ..
فذكر لنا الشاب احسان “انا تزوجت عن طريق الفيس بوك او التواصل الاجتماعي إلا انه لم يدم طويلا لان هذا الحب او الزواج ولد ميتاً و بعد شهر من الزواج انتهى لوجود تناقضات وخلافات فكرية وطبقية وأخلاقية وبيني وبين زوجتي او “زوجة الفيس بوك” لذلك فهو ينصح الشباب الابتعاد عن هذا السلوك غير الحضاري وغير
الأخلاقي الذي يعتمد المراسلة التكنولوجيا في الزواج
وفي محاولة جريئة التقينا بخاطبة عراقية عملت بمكاتب الزواج في مصر وعند عودتها إلى الوطن فتحت مكتبًا لها وقد ذكرت (أ. هـ .ك )” لقد تمكنت من فتح مكتب للزواج هنا وأستقبل يومياً العشرات من الشابات والشباب حيث ساهم هذا المكتب في تزويج عدد كبير من الشباب العراقي “.وأضافت ” ان ما شجعني على ذلك هو عملي في احد المكاتب للزواج في مصر ولمدة عامين ففكرت عند عودتي إلى بغداد بفتح مكتب مستقل وخاص بي “.وعن تجربتها في القاهرة تقول” لقد قمت بتزويج عدد كبير من العراقيين للعوائل المقيمة في مصر حتى اصبحت معروفة في المجتمع المصري ولدى الجالية العراقية” .
الباحث الاجتماعي الدكتور عبد السلام أحمد يقول ” في آخر إحصائية وبحث اجتماعي تبين أن غالبية المتقدمين لطلبات الاقتران بالزواج من النساء يشكلن نسبة 60% من سكان العراق، فيما تشكل نسبة اللواتي لم يحصلن على فرصة الزواج ويعرفهن المجتمع بالعوانس نسبة 30% وهناك مسالة أخرى ومهمة في تقديري، وهي مسالة القاصرات التي تمنع المحاكم الشرعية أو الأحوال الشخصية من ترويج معاملات زواجهن لأنهن قاصرات ولم يبلغن السن القانوني للزواج و المثبت قانوناً لدى هذه المحاكم ، وهذا ما يضطر أولياء أمور القاصرات في اللجوء إلى مكاتب الزواج والذي يسمى أحيانا (السيد) ليعمل لهم عقد زواج وبعد فترة يتم تصديقه او تسجيله لدى المحاكم الشرعية “.ويؤكد الباحث الاجتماعي حيدر علي “أن العراق يشهد انتشارًا واسعًا لمكاتب الزواج بسبب انتشار العنوسة وكثرة الشباب الراغبين في الزواج. والدليل على ذلك انتشار المكاتب الشرعية للزواج في بعض مدن العراق، لا سيما في المدن التي تعد مراكز دينية”.وأضاف” ان هذه المكاتب، تشهد اقبالًا كبيرًا، لأنها تقوم بأعمالها وفق الأصول الشرعية، وان معدل العقود التي تقوم بها هذه المكاتب بين 50-70 عقدًا في الشهر، وأحيانًا يزيد العدد، كما تحظى هذه المكاتب بثقة الجميع، وقد نجحت إلى حد كبير في مساعدة كثيرين على الزواج”.وانتقد ما يروج له البعض من أن اهداف هذه المكاتب تجارية أو لأغراض المتعة، مؤكدًا أن المكاتب تقدم النصائح للأزواج، وتحاول قدر الإمكان الحد من ظاهرة الزواج من الصغيرات والقاصرات وتبتعد المحامية نور السلمان ( قضايا الاحوال الشخصية) عن هذين التحفظين وتقول “إن مكاتب الزواج تعمل تحت القانون وتساهم فعليًا في الحد من ظاهرة الطلاق المبكّر، لأنها تقدم للطرفين فرصة لقاء شريك بحسب المواصفات المطلوبة، وهذا يحفز المطلقات بصورة خاصة على التسجيل في المكاتب لغرض الاقتران بالرجل المناسب” ..
مصادر مسؤولة في وزارة الصحة العراقيّة أبدت تخوّفها ، بسبب تزايد عدد الأطفال اللقطاء، منذ العام 2003، داعيّةً في الوقت ذاته الجهات الحكوميّة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقاف هذا الزواج الذي ينذر بدمار المجتمع العراقي.واحدى الناشطات في مجال حقوق الانسان في بغداد قالت (إن عددا متزايدا من النساء طلب من المنظمة التي تعمل بها المساعدة في الحصول على بطاقة هوية وطنية للأطفال، الذين أنجبوا من علاقة زواج متعة، إلا أن الوالدين يجب أن يبرزا قسيمة الزواج كشرط للحصول على بطاقات الهوية المطلوبة عند الالتحاق بالمدرسة أو بوظيفة، وتقول ان بعض النساء منحن أطفالهم لأزواج آخرين بغرض التبنى وإدراجهم في السجلات الرسمية، باستخدام قسيمة الزواج لدى الأسرة المتبنية).
ومسؤولون يغرون موظفات بـ"زواج المتعة" مقابل امتيازات خاصة وهذه الحالة منتشرة في كافة مؤسسات الدولة ةالجامعات--وعلى الرغم من اتساع الظاهرة في العراق في السنوات الخمس الأخيرة إلا أن وسائل الإعلام العراقية تتجنب طرح الموضوع لما يثير من حساسيات طائفية، وغالبا ما يتم طرحه بالترافق مع زواج المسيار المنتشر خصوصا في المجتمعات الخليجية، وهو زواج يقوم على مبدأ مشابه يعتقد بجوازه بعض أتباع الطائفة السنية، حيث يتزوج الرجل بالمرأة ويقيم معها علاقة، لكنها تبقى في منزل أهلها.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق