نهاية العالم.. استعدوا !

شبكة المدونون العرب - الأديبة فاطمة المزروعي - الإمارات العربية المتحدة

يوم الجمعة القادم 21  من ديسمبر، أي بعد بضعة أيام فقط، نحن على موعد لتبخر أكبر كذبة شهدتها البشرية في العصر الحديث، وظلت تتردد على نطاق واسع لعقود طويلة من الزمن، فحسب تقويم حضارة المايا. فإن دمارا شاملا سيصيب الأرض وسيؤدي إلى  نهاية الحياة، وأن بقعة واحدة فقط هي التي ستنجو وهي قرية تقع على هضبة بجنوب فرنسا، هذه الأسطورة تسببت طوال سنوات في تخمينات وتكهنات، وغني عن القول أنه بدأ آلاف الفضوليين "يحجون" إلى تلك القرية الفرنسية التي عاشت عقود طويلة في عزلة وهدوء. لكن كيف نشأت هذه الكذبة؟ وكان لها كل هذه المصداقية؟ بدأت هذه الخرافة عندما عثر علماء في شبه جزيرة يوكوتان جنوب شرق المسكيك، حيث ازدهرت في تلك البقعة الجغرافية حضارة المايا، وكان منحوت على ذلك الحجر حسابات فسرها العلماء بأنها نهاية مرحلة. ورغم أن هناك العشرات من العلماء في مجال الانثروبولوجيا والحفريات، أوضح أن هذه الحسابات ليست نبوة بنهاية العالم، إلا أن هناك من اعتبرها تاريخ نهاية العالم، وذلك باصطدام الأرض بكوكب آخر، وأنه سيحدث عواصف وفيضانات في مواقع كثيرة من العالم. لا أعلم إذا كانت القرية الفرنسية التي تسمى بوغاراش، والتي زعمت الأسطورة أنها ستنجو من هذا الدمار، لا أعلم إذا كانت محظوظة أو لا.. فعدد سكانها الذين لم يتجاوزا 200 نسمة، وتقبع على هضبة ارتفاعها 1230م فوق سطح البحر، في هدوء وبساطة، والتي شهدت توافد كبير من الزائرين، من كل مكان في العالم، فتغيرت ملامحها فجأة ودون معرفة بالسبب وسر اهتمام كل هذه الأعداد من الناس فجأة بها. هذه الأسطورة، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حيث سبق وأعلن عن تواريخ لنهاية العالم، وفي أحيان تسببت تلك الإعلانات في حدوث عمليات انتحار جماعية. الوكالة الأمريكية للفضاء "ناسا" تنشر بين وقت وآخر على موقعها الرسمي تقارير تكذب فيه كل هذه التكهنات،  مؤكدة بأن العالم بخير والحياة ستستمر، ومقدمة براهين علمية على خطأ هذه الأقاويل بدليل أن الفضاء خال من أي أنشطة أو حركة لأجرام قد تهدد كوكب الأرض. بالنسبة لنا – ولله الحمد - مرتاحون ومطمئنون تماما دون تقارير الوكالة الأمريكية ! .

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق