تصريحات حادثة شارلي إيبدو لم تشبع تساؤلاتي لأتمكن من التعليق!

المدونة الفلسطينية هنادي العنيس: أدون لإنسان مثلي يشابهني في الهموم والآلام والطموح والآمال

  • حوارات
  • 0 تعليق
  • السبت, 24 يناير, 2015, 10:37

خاص بـ " شبكة المدونون العرب " - حاورها: باسل كريزم - بيروت

هنادي العنيس، مدونة فلسطينية من لاجئي لبنان، عمرها لا يتجاوز الكثير.. هكذا تجيب دائماً لمن يسألها عن خصوصياتها التي شملت أوجاع المارة، وكتاباتها التي تمتلأ بحب وطن أقسمت يوماً أغلظ الأيمان أن تدفع لأجله كرامةً، لأجل حفنة من تراب الأرض أو صلاة تملأ عبقها بأرواح النبيين، المقدسيين، وأبناء شعبها الأبي.
كرست منذ فترة ليست ببعيدة اهتماماتها الأدبية، الصحافية والتدوينية بالتركيز على قضية وطنها- فلسطين. سواء بالتعريف عنه أو بالدفاع عن أولئك الذين لم تتخلى ملامحهم عن فلسطينيتهم، كلاجئين عين الحلوة مثلاً، وهو عنوان مدونتها الأولى التي أطلقتها في أواخر عام 2014 بعد فوزها في مسابقة منصات عربية، ليمتد قلمها المدون وينتمي مؤخراً إلى شبكة المدونون العرب وتطلق مدونتها الثانية تحت عنوان إقرأني علني والتي تنصب أيضاً حول الهموم التي خلقت بها، وتصلها بآخرين وحدهم لون الدم والوطن.
* كيف تعرفين نفسك؟
- هنادي العنيس، فلسطينية من لاجئي لبنان ولدت وأقيم في الإمارات العربية المتحدة، دخلت عالم الإعلام بموهبتي في الكتابة وشغفي الكبير بالقراءة وهو ماجعلني أتجه مؤخراً إلى عالم التدوين لأناقش الأمور كما أراها من وجهة نظري وبأخذ عين الإعتبار لوجهات نظر من حولي مهما اختلفت عني، فأنا في النهاية أدون لإنسان مثلي يشابهني في الهموم والآلام والطموح والآمال والخبرات، وهو ما يبرهن سبب وجودي، لأكتب عن أبناء وطني أولاً والعالم..ثانياً.
* صرحت سابقاً أن دخولك لعالم الكتابة أتى بعد فوزك بخاطرة للدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ماذا عن حادثة شارلي إيبدو الفرنسية؟
- ماحدث في مجلة شارلي الفرنسية شيء لم يكن في الحسبان، كما أن التصريحات كانت ناقصة ولا تشبع فضول الجمهور المهتم، وأعني أيضاً أنها لم تشبع تساؤلاتي كافة وفضولي كي أتمكن من التعقيب على تلك الواقعة المأساوية.
فحرب الأديان والتي ولدت قبل أن نولد لن تنطفىء مع وجود أولئك الذين يزيدون من نارها.
كما أن الصحيفة الساخرة سبق ونشرت العديد من الكاريكاتيرات الهزيلة عن كافة الأديان، بل وحتى الرئيس الفرنسي الذي أدانها، سبق ونال حصته من رسومها الساخرة!
وما استطعت استنتاجه أن الرسوم في الأساس "المسيئة للنبي محمد" لم تصدر من المجلة بل أخذت من مجلة دنماركية قبل عدة سنوات، وسؤالي هنا، لماذا جاءت الهجمة تزامناً مع نشر الصحيفة الفرنسية صور للخليفة البغدادي لداعش؟
تداخلت الأمور في بعضها عقب مشاركة الارهابيون في مسيرة ضد الارهاب بهجمة مخططيها ومنفذيها لا يزيدون هذا العالم إلا سوءاً، فماذا كان علي من المفترض أن أكتب؟
لا خاطرة تسع حجم التعاسة التي انتابتني ومازاالت..ولهذا اكتفيت باللاتعليق.
* اشتهرت كثيراً في موقفك في الحرب الأخيرة على غزة، حدثينا عن قفزتك بعدها.
- أثرت هذه الحرب على صحتي النفسية والجسدية بشكل لا يصدق كما سبق وصرحت، ومازالت حتى اليوم آثارها في نفسي لن يزيلها دهر بأكمله.
بالرغم من أنني لم أدخل فلسطين قط ولا أستطيع دخولها إلا أنني اخترت حب هذا الوطن الذي علمني أن الحقوق لا تمنح إنما تقتلع.
ولأنني بعيدة قررت أن أصرح بكتاباتي وأن ألبي نداء أبناء وطني إن كان من الناحية المادية أو النفسية، وتمكنت من ذلك عقب اطلاقي لحملة "بلدك قبل ما تطلب اعطيها" والتي كان تعاوني معها بشكل مباشر مع جمعيات داخلية وحملات مثل منظمة فور شباب وحملة من غزة لغزة وغيرها، إضافة إلى الهلال الأحمر الإماراتي.
واليوم أتطلع إلى دخول مشروع غير ربحي في غزة ستكون أرباحه لصالح الأسر التي تضررت في الحرب وحتى ماقبلها، وسيتم الاعلان عن كافة تفاصيله إن تم الأمر بعد دراسة الملفات لاحقاً ان شاء الله.
* رغم أنك لا تتقاضين أجراً لقاء كتاباتك وترفضين الأمر، ما مصدر دخلك؟
- بالطبع، مصدر دخلي من الصحافة، ومن بعض الأعمال الحرة لأني أركز في هذه الفترة على العلم وإكمال دراستي فأنا لا أسعى إلى تسجيل اسمي في وظيفة اعلامية ثابتة بقدر تسجيل بصمتي في هذا العالم وبلا مقابل.
* طريق النجاح لابد أن يكون فيه عوائق، كيف تغلبت على تلك العوائق؟
- واجهت ومازلت الكثير من العوائق، خاصة وأنني ملتزمة مع أمور أخرى كثيرة غير العمل والعلم والتدوين وما إلى ذلك، ومسألة التوفيق بين كل تلك الأمور مازالت صعبة نوعاً ما وأواجه خلالها الكثير من العوائق والتحديات ومايدفعني إلى الإكمال هو أن لا أتوقف أبداً، هذه النقطة مهمة جداً، لأن المدون حالما يتوقف، ينتهي اسمه بنظري أو تقل ثقة الجمهور به ان ازداد غياباً أو تأجيلاً.
* كل كاتب ومدون واجهته مشكلة سرقة الحقوق، كيف تتعاملي معها وماهي نظرتك لهذا الأمر؟
- تعرضت ومازلت حتى اللحظة إلى سرقة العديد من نصوصي ولم أكن أنزعج من هذا الأمر صراحة، إذ أن هناك طرق للتوثيق وجهات مختصة والتعامل مع هذا الأمر سهل لا يحتاج إلى تعقيد، ولكن الأمر الذي جعلني أغضب هو سرقة اسمي واستخدامه في الكثير من الجهات الاعلامية الناشئة وقد تواصلت معهم دون رد إلى أن اكتفيت بتوضيح الأمر لجمهوري القارىء دون التطرق إلى تبليغ الجهات المختصة والقانونية.
* مَن مِن المدونين العرب الذين تهتمي بهم وبأعمالهم؟
- يارا الحركة معدة برنامج خلف الجدار بقناة الميادين الإعلامية في مدونتها "مذكرات بدينة".
* نصيحة لكل مبتدىء في عالم التدوين يريد أن يطور من نفسه؟
- إياكَ أن تهمل نقد قراءك.
* ماهي الانجازات التي حققتها في مسيرتك؟
- إلى الآن، أعتقد أنه لا يوجد شيء يستحق أن أذكره تحت قالب الانجاز، إذ أنني مازلت أتعلم مع كل خطوة والانجاز هو قالب خال من الاخطاء باعتقادي، وهو أمر لم أتممه بعد لأعطه لقب انجازاً.
* من داعمك الأكبر ومصدر الهامك؟
- كل من يمر بمحطة حياتي هو مصدر إلهام لي من بشر إلى جماد إلى غيره. فأنا أتعلم من أبسط التفاصيل التي أعيشها والأخطاء والصعاب التي خضتها.
* بودك أن تضيفي شيئاً آخر؟
- لي حوار سابق في مجلة سعودية طلبت فيها أن يركز الاعلام على الفئة الشابة الناشئة والطاقات الهائلة التي تتمتع بها البقعة العربية ولكن لا يسلط عليها الضوء، ومع فارق السنوات عن ذلك اللقاء، أؤكد أن الاعلام تمكن بالفعل من اعطاء كل ذي حق حقه خاصة مع كثرة المسابقات والبرامج التي ترفع من رصيد العديد من أصحاب الطموح العالي..
لكن!
الأمر أتى على حساب شيء آخر، هو أن العديد من هذه الجهات لا تحفز تلك الطاقات بمقابل ملموس يدفعها للإستمرار والجهات التي تقدم مقابل، إن كان مادي أو دورات تدريبية على سبيل المثال، يكون شيء رمزي بحت وهو للأسف لا يقدم لأصحاب الشأن والاختصاص وأذكر هنا على سبيل المثال "فرص التوظيف الصحافية الالكترونية" التي صدمت عروضها البخسة الواقع من أوسع أبوابه.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق