فوق بيتنا علم

شبكة المدونون العرب - الأديبة فاطمة المزروعي - الإمارات العربية المتحدة

نشاهد الأعلام – الرايات – وهي ترفرف عاليا، في كل بلد، وهي تحمل رموز وأشكال وألوان مختلفة، لكن في الحقيقة لم يلفت انتباهنا كيف بدأت فكرتها؟ ولماذا؟ والأكثر دهشة أنه حتى المصادر التاريخية في هذا الجانب شحيحة وقليلة سوى من معلومة هنا ومعلومة هناك. يقال أن استخدام العَلَم انتشر من الهند والصين، حيث اختُرع العلم, أولا لمناطق بورما وسيام وجنوب شرق آسيا. وحسب موقع ويكيبيديا على شبكة الانترنت، فإن الفرنسيين قد استخدموا العلم من 550 إلى 330 قبل الميلاد. ويقال بأن فكرة الرايات والأعلام، تطورت فقد كانت رموز مثل النسر والتنين ونحوها، ثم تطورت تدريجيا حتى أصبحت على ما هي عليه كراية قماشية ذات ألوان وأشكال محددة. اليوم ونحن نتجول في شوارع وطرقات العاصمة أبوظبي، نشاهد علم بلادنا الحبيبة وهو يرفرف عاليا ويزين المنازل والمركبات.
وقد يغيب عن الكثيرين دلالته ، أو لا يعرفون طبيعة الألوان الموضوعة ضمنه، ولكن لو فكرنا لأدركنا ان تلك الألوان وضعت وفق اعتبارات ورؤية، ففضلا عن كونها كانت أعلام الإمارات قبل اتحادها باللونين الأحمر والأبيض، ثم أضيف بعد  اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في  الثاني من ديسمبر عام 1971 اللونان الأسود والأخضر وبذلك تكون الوان العلم هي الألوان التقليدية للأعلام العربية المتعارف عليها، وقد كان شرف تصميم علم الاتحاد لسعادة عبدالله محمد المعينة الوزير المفوض بوزارة الخارجية. وغني عن القول أن كل لون له دلالة فاللون الأبيض يرمز للخير والمعروف والبر ، أما اللون الأسود فيرمز للمعارك ، واللون الأخضر يرمز للأراضي الواسعة ، أما اللون الأحمر فيرمز للسيوف التي خضبتها دماء الأعداء بعد الانتصار عليهم.
أتذكر في هذا السياق مبادرة أحد مواطني الإمارات التي أعلنها العام الماضي والتي شجعها سمو الشيخ عبدالله بن زايد حفظه الله وزير الخارجية، وكانت بعنوان: فوق بيتنا علم. وكانت هذه المبادرة معبرة بحق عن فرحة الشعب وإحساسه بقيمة العلم الذي صار اليوم رمزا للحرية والرفعة والقوة . وكما نشاهد اليوم فقد أصبحت كل أسرة تتسابق من أجل وضع الأعلام على منازلها، إحساسا بحبها وعرفانا بجهود شيوخنا التي بذلوها في سبيل رفعة هذا الوطن. وإيمانا بقيمة هذه الفكرة العظيمة فان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، قام بنفسه بزيارة الشاب حسن المزروعي، وأسرته وشكره على هذه الفكرة الجميلة ، وهذا تواضع كبير من قادتنا الذين عودونا دائما على احترام أفكار الشعب وخاصة التي تصب في سبيل الوطن وتقديره ..
الحملة التي تبناها وشجعها ودعمها سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، من خلال حسابه الشخصي على موقع تويتر، عندما كتب حفظه الله «أتمنى أن نرفع علم الإمارات على كل بيت»، تحوّلت خلال أيام من مجرد تفاعل إلكتروني افتراضي، إلى تجاوب حقيقي ملموس على أرض الواقع من الأسر التي بدأت ترجمة هذه الفكرة للتحول إلى فعل مجتمعي شارك فيها الكثيرون "ليبقى هذا الوطن عزيز وتبقى رايتنا خفاقة عالية دوما".

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق