سيدة الأعمال الأردنية غصون القاضي تشق طريقها نحو النجاح في مجتمع ذكوري

  • حوارات
  • 0 تعليق
  • الأربعاء, 24 ديسمبر, 2014, 18:59

شبكة المدونون العرب - عمان

إقتحمت مجال العمل الفندقي رغم كل المحاذير الإجتماعية، وإستطاعت أن تشق طريقها نحو النجاح في مجتمع ذكوري متشدد تجاه المرأة، وراكمت أعمالها التي إستحقت أن تنال عليها الجوائز.
هي سيدة الأعمال الأردنية غصون القاضي التي إستثمرت جهدها ونشاطها في مجال الضيافة الفندقية.
" شبكة المدونين العرب ووكالة أخبار المرأة" بالتعاون مع جمعية المبتكرين الأردنية تنشر الحوار التالي مع السيدة غصون القاضي:
* معلوماتك الشخصية مثل الاسم و الجنسية و التعليم و العمر.....
- غصون القاضي،المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة بيم ريتش للضيافة ، أردنية الجنسية، حاصلة على شهادة جامعية من كلية لندن الجامعية – المملكة المتحدة تخصص التنمية والأدارة البشرية.
* القصة وراء فتحك لمشروعك الخاص من أين اتت الفكرة و و كيف عملت على نجاحها؟
 -بدأت مساري العملي منذ أن كنت في سن الثامنة عشرة، فبعد أن أنهيت دراستي المدرسية لم يكن لدي رغبة في أتمام دراستي الجامعية، بل كانت لدي رغبة بدخول سوق العمل والأعتماد على نفسي، كان لدي دائما شغف بأجواء السياحة والفنادق ولهفة للتعامل مع مختلف الجنسيات والتعلم من مختلف الثقافات. فقررت العمل بأحد الفنادق المحلية كموظفة منذ ما يزيد عن 20 سنة. في ذلك الوقت لم يكن المجتمع ينظر للمرأة التي تعمل في هذا المجال نظرة جيدة ولم يكن العمل بالفنادق أمر مقبول، بل كانت النظرة لدى الناس أنه ليس من اللائق للمرأة العمل بالفنادق لأنه ليس بالمكان الحسن السمعة. بالنسبة لي كنت من المحظوظين أن لي عائلة منحتني الدعم والتشجيع حيث أن والدى كان يعمل في مجال الطعام والشراب وعلى دراية بما يقدمه هذا المجال من فرص للتطوير الذاتي والمهني بالرغم من معارضته لقراري بعدم أكمال دراستي، كان والدي دائما مصدر إلهام لي وقد ساندني في رغبتي بالسفر والعمل خارج البلاد. ومن هنا بدء المشوار.. حيث بدأ يتبلور لدى مفهوم الضيافة وكيف أن كل فرد قادر على تغيير المفاهيم الخاطئة بحسن الأداء والأيمان بأنه قادر على صنع الفرق بغض النظر عن مسمى وظيفته أو المكان الذي يعمل فيه. وعند أدراكي لهذا شعرت أنني لدي العزيمة على احداث ذلك من خلال تطويري الأكاديمي والمهني والعملي، فكان لي ذلك من خلال المثابرة والجد والأجتهاد والعمل المتواصل خلال السنوات الماضية لأثبات جدارتي وكفاءتي كأمرأة قادرة على الأرتقاء للمناصب العليا في مجال الضيافة والفنادق والتفوق على الذات أولا كما على الأخرين. فكان لي التحصيل الأكاديمي والتفوق المهني داخل البلاد وخارجها والحمدللله والنجاح في العمل بأرقى المؤسسات الفندقية العالمية خارج الدولة.
* نبذة عن مشروعك (من أي قطاع هو و ما هي القيمة النوعية التي يضيفها مشروعك للسوق أو للقطاع) من المهم ذكر الفرص التي فتحها المشروع للاخرين مثل توظيف و تدريب بالتركيز على النساء منهم؟
- أخذني التفكير لما هو أبعد من مجرد النجاح الذاتي، وهو شغفي بمفهوم الضيافة، خاصة وان مجتمعنا العربي وثقافتنا تفتخر بكرم الضيافة وحسن الترحيب بالضيف، وعند التحدث الى الغرب في مختلف المحافل كنت أجد أن لدينا ثقافة نتفوق بها على غيرنا من الثقافات الغربية وهي حسن الضيافة العربية الأصيلة، فأردت الأستفادة من المبدء وتعزيزه في قطاع الخدمات الفندقية، فقررت العودة الى البلاد وأنشاء مشروع تنموي يساهم في تطوير الأفراد والعاملين في المجال الفندقي والسياحي وخاصة المرأة العاملة والمساهمة في رفع مستوى الخدمات المقدمة داخل المنشات السياحية وخاصة الوطنية منها بما يكون له الأثر الأيجابي على الأرتقاء بمستوى الأداء على المستوى الأقليمي والعالمي.فقمت بأفتتاح مؤسسة بيم ريتش للضيافة وهي مؤسسة متخصصة بتقديم الخدمات الأستشارية والتدريب في مجال الضيافة للقطاع الخاص منذ العام 2009، وقد كانت مؤسسة بيم ريتش من المؤسسات الرائدة في هذا المجال التي تهتم وتعنى ببناء القدارت وتطوير الأداء المهني والتشغيلي للفنادق والمطاعم بنكهة وطنية وثقافة عربية. أضافة الى عقد الورشات التوعوية بأهمية مشاركة المرأة في هذا المجال وتشجيعها على العمل فيه إضافة الى عدم التمييز ضد المرأة وتكافؤ الفرص برغم كافة التحديات والصعوبات الأجتماعية التي تواجهها كما في غيرها من المجالات الأخرى. هذا الى جانب عقد الجلسات والندوات والدورات المجانية للقطاع الخاص لتشجيعهم وتحفيزهم على المشاركة وتحمل المسؤولية المجتمعية تجاه المرأة العاملة بالفنادق خاصة.
* حجم الانجاز: مثل حجم نمو المشروع و دول الانتشار أو هل حصلت على أي جوائز محلية أو عالمية في مجال الريادة ؟
- بدأت المؤسسة بالعمل في الأردن منذ 2009 لتقدم خدماتها على مستوى البلد، وقد تمكنت في خلال ال5 سنوات الماضية من التوسع في الأداء لتشمل منطقة الشرق الأوسط كافة بما فيها دول الخليج العربي وشمال وغرب أفريقيا. وسيتم قريبا" أفتتاح فرع أخر للمؤسسة في واحدة من دول الخليج العربي لتسمح بالوصول الى أكبر عدد من المنشات السياحية على مستوى الوطن العربي.
* ما هي التحديات التي واجهتها في حياتك كمرأة صاحبة عمل في المجتمع و كيف تغلبتي عليها؟
- التحدي الأول كان في بداية مسيرتي العملية كأمرأة عاملة في مجال الفنادق وفي مجتمع ذكوري لا يرغب أن يرى المرأة تنافسه على المناصب سواء كانت مناصب هامة أو لا. أضافة الى عدم تقبل الرجل لفكرة أن أمرأة هي من تقوم بدور المدرب والمرشد وتشارك في أدارة الحوار عدا عن كونها تتبوء مناصب أدارية أو قيادية تفرض عليه الأصغاء او الأستماع لما تقوله أو تديره.
 التحدي الثاني والأكبر هو عند أنشاء المؤسسة حيث لم تتوافر تسهيلات استثمارية كافية، وحجم الضرائب المفروضة على المؤسسات والعقبات الأقتصادية داخل البلد، إضافة الى تحديات الربيع العربي التي - كان لها دور في التأثير على أقتصادات بعض الدول العربية وعلى قدرة القطاع الخاص بالأستثمار في التطوير البشري بالرغم من وجود الرغبة الى ذلك – على الرغم من ذلك، ولما تتمتع به مؤسستنا من سمعة طيبة في المنطقة كمؤسسة ذات كفاءة عالية في بناء القدرات وفي أتباع أسس سليمة في أخلاقيات العمل وأدارة شؤون المؤسسة فقد أستطعنا تخطي العقبات وأستطعنا تحقيق بعض الأنجازات التي كنا نطمح اليها ونحن نأمل في تحقيق المزيد من المشاركات والمساهمات الوطنية في تعزيز دور المرأة في مجال الضيافة والسياحة بشكل أفضل.
* بناءاً على مذكرة تفاهم بين وكالة أخبار المرأة وشبكة المدونين العرب وجمعية المبتكرين الأردنية ستنشر وكالة أخبار المرأة وشبكة المدونين العرب مجموعة من حوارات وقصص نساء رياديات  من إعداد جمعية المبتكرين الأردنية

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق