كما شجرة الحب...

شبكة المدونون العرب - عبد الجبار الحمدي - العراق

كنت مورقة، تنساب نسمات الحب الى اروقة غصوني اليافعة، سمحت لها ان تدغدغ مفاتني الأنثوية، بعد أن بلغت أوجي جوا، دافئة، حالمة، يافعة، فارعة مثمرة... تلك هي صفاتِ التي نلت بعد ان أُلقيت بذرة عمري في نفس المكان الذي ألتقيك عنده كل يوم، تحت مصباح الشارع المنتشر ضياء كحراس لجلوسك قربي.. أما أنا فتراني أتراقص زهوا، أنثر أوراقي اليك وانت تبتسم مُحدثا نفسك بنعمة ما تراه وما أنت فيه... سرني فرحك، فصرت أغني لك في كل مرة ألتقيك فيها بمفردات عشق، حتى أنك وفي نفس اليوم الذي كنت تقرأ قصيدة الحب التي كتبت إلي وحسبت نفسك مجنونا!! لكنك قلت: كل العاشقين هم مجانين فلما أكون مختلفا عنهم!؟ وجئت لحظتها رميت بجميع اوراقي بساطا يليق بصحبتك التي اعشق، جردت نفس من كل ما علي، تعريت أمامك، ولأول مرة في حياتي... لك أنت وحدك، حقيقة ما فعلت ليس عهرا، لكنه جنون العشق، إذ كنت احسبك تحب ان تراني من غير اوراقي التي تكثر في موسم، وتقل في موسم آخر هي هذه الحقيقة، عشقتك حين كنت اتفتح في ربيع العمر، استمرت علاقتنا بحميمية عارمة الى أن جاء الخريف، فتساقطت كل الرتوش التي اضعها، أقسم أنها طبيعية غير صناعية، حتى تعريي أمامك كانت بمعرفتك، كونك ترتادني في كل يوم من ايام حياتك مرة أو مرتين وحتى ثلاث، لم تشعر بالملل مني؟ لم أشعر بالخجل منك؟ شعرت بضجرك وامتعاضك، كن على ثقة إن فعلي هذا ليس بيدي، لكنه التورق، بل الحياة ابداعا من جديد حتى تراني بأجمل ما لدي أتفتح عنفوانا بأنثوتي أمامك، أثمر لكي ترتاد ظلي بحنو، تهفو لعطري، تغفو بأحلامك الى جواري وانا ارقبك وهناتك، فأُسعد بها وانت تلقي بابتسامتك كطفل بريء إلي...فأسدلك شعري ليدغدغك اتلاعب بك ومعك ..فلتفيني همسا بالتوقف.. لكن غضبك يثيرني أكثر، فاصبو مثيرة ضجة عارمة بصحبة الرياح ...فيزداد حنقك  ..
لكني لم أتوقع منك أبدا في ذات الوقت من حنانك وهدوئك، تخفي بركان غضبك الذي لم أحسب، فما أن رأيتني عارية حتى سحبت فأسك لتقطع أغصان أوردتي شراييني التي كانت في يوم تتدفق بالحب صفحات آهات العاشقين ... لاشك أنك نسيت ... أجل نسيت، لذا اخرجت سكينك الحادة ورحت توسمني بحروف جوفاء كالعبيد لمجرد بت بلا مفاتن كاتبا ... كانت هنا من أحب ونقشت تأريخ إقصائي من الحياة كون عوامل الطبيعة أثرت بي دون إرادتي وهواجس ليست في مكانها نالت منك فأيقنت قرارا الموت حليفي فقطعت اوصالي دون رحمة.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق