مثلث الجمال ....

شبكة المدونون العرب - هدى ثابت - فلسطين

المثيرة للجدل (أوبرا وينفري ) وفي إحدى حلقاتها استضافت ممثلة هوليودية شابة موهوبة 
لها من الأفلام الجميلة الكثير ، تحدثتا عن فيلم الأخيرة الجديد وشرحت الممثلة تفاصيله الرائعة 
ونظراً لتقاسم الأجنبيات ذات الصفات من صفرة الشعر ، وصفاء البشرة ، والعيون الملونة
لم أشعر أنها مختلفة عن الباقيات في الشكل ، أكثر ما لفت انتباهي
 الجمال والتقنية العالية  لِ فيلمها الجديد 
 إلى أن وصل الحديث حول جمال شكل الممثلة  
حينها زادت المحاورة عدد ضيوفها بعد الفاصل، فحضر مجموعة من أشهر أخصائيي التجميل العالميين 
وأشهر العارفين بدهاليز الجمال وأسراره .
المثل بيقول : ( أعطي العيش لخبازو ) !
كان الحديث حول امتلاك هذه الممثلة الشابة لِ ( مثلث الجمال ) !
أجمع فقهاء الجمال على أنها الوحيدة منذ أجيال التي وهبها الله ( مثلث الجمال ) في خلقتها 
وهو نوع جمال نادر الوجود . فصرّح كبيرهم أنها الوحيدة بين الهوليوديات التي تمتلكه
( مثلث الجمال ) بكامل دقته وتفاصيله وقياساته وتوازنه ، وهو عبارة عن مثلث مقلوب 
قاعدته تأخذ امتدادها أعلى الجبهة نزولاً ليصل رأسه إلى أسفل الذقن 
كان كلاماً منطقياً لا غبار عليه بعد شرحهم تفاصيل القياسات الدقيقة لجمال الوجه 
فمن المؤكد أنهم أعلم بتفاصيل يجهلها العاديون .
 زادت هذه التصريحات الممثلة زهواً وفخراً واعتزازاً 
ولمعت عيناها لحصولها على شهادات في الحقيقة لم تكن بحاجة لها 
لأنها كانت قد أثبتت أنها موهوبة سابقاً فمنذ بداياتها كان ( المكتوب باين من عنوانه ) 
تخيلتُ كم ستعزز هذه التصريحات من عملها ، ثقتها ، تعاملها مع الاّخرين مع أنها تمتلك
الموقع الملائم لها ولموهبتها قبلاً . تخيلتُ كيف ستنهال عليها عروض تمثيل أجمل
القصص والروايات  ، بعد هذه التصريحات النادرة . وكانت قد لمّحت المحاورة (أوبرا)
لذلك أن وضع الهوليودية الحسناء بين مثيلاتها سيتغير بعد تصريحات وشهادات ملوك التجميل
في العالم ، فمجرد امتلاكها ( مثلث الجمال ) بقياساته الدقيقة تلك سيُحلّق بها إلى مقدمة
المرغوبات والمطلوبات لتمثيل أحلى وأروع الروايات 
إلى نهاية حياتها المهنية ستكون في المقدمة دائماً 
ما علينا ، نرجع لموضوعنا ، عند صديقي طبيب الأسنان وجدتها !!!!!!!!!!!
نعم ، ورب الكعبة ....
 خلتها هي بذاتها . الشكل ، الطول ، الملامح ، اللفتات ، الابتسامة ،
لون العيون ، والأهم ( مثلث الجمال ) اللعين ذاك .
وكأن الهوليودية تقف أمام مرآتها . ولسوء حظي ، كان على ما يبدو حديثاً مستفيضاً قد دار
قبل حضوري  بينها وبين محاورتها العجوز السبعينية الثرثارة ذات الوشم الأزرق المخضر
الذي يكسو محيّاها والتي أخذت دور المثيرة للجدل (أوبرا وينفري) في إلقاء الأسئلة بفضول خانق
فأصبحت تلك العجوز أكثر إثارةً  للجدل
جمال الفلسطينية الشقراء الطاغي اللافت ، زاد حسنه حسناً ردّها المهذب على عجوز ثرثارة 
تذكرتُ تلك الهوليودية الشقراء ، تذكرتُ كيف لمعت عيناها عند سماعها تصريحات الخبراء 
مثلث الجمال اللعين كان هو ذاته ، نفس الدقة التي تحدث عنها الخبراء يوماً .
نفس الموقف ، امرأتان تجلسان على أريكة واحدة وتتحدثان 
 واحدة فضولية تسأل والأخرى تجيب فقط
 لكن لا وجود لخبراء تجميل عالميين هنا ، يكفي رأيي أنا  كراصدة ومراقبة حادة التركيز 
يكفي رأيي الذي وضعها في نفس الصف مع تلك صاحبة المثلث فأصبحت صديقتنا تمتلك نفس
المثلث وأكثر (دون مبالغة ). أسئلة العجوز الثرثارة أصابت الجميلة في مقتل 
كان عليها أن تجيب عن كل التفاصيل بتفاصيل .
 لم أشهد على بداية الحوار فأنا لم أحضر الحلقة من أولها ، كان  استكمالاً للحوار الذي
لم أفهم رأسه 
  أوبرا  أقصد ( الحجة ) : الله يكطع الزعل وأهلو هو سبب كل المصايب ، كملي شو صار بعدين ؟
الجميلة : ولا اشي يا حجة شريت طنجرة كهربا جديدة بدل يللي انحركت
( من عيدياتي والله يا حجة ) ب (90 ) شيكل من عند ( أبو لوز ) غليانات طناجر الكهربا هالأيام 
إختصرت المشكلة  ، مهو على طول حارق دمي وأعصابي على كل شي 
كلو من المواعيد اللي زي الزفت للكهربا ما بنعرف ايمتى بتيجي وايمتى بتكطع 
ولما بتيجي بتكون منونسة عشان هيك بينحركن    
هاتي فهميه عاد  إنو من الكهربا  مو مني !!!
  أوبرا أقصد ( الحجة ) :
أنا ما بخلّي كنايني يخبزن إلّا لمّا يكون الموعد أكيد ، هو إحنا بدنا نضل نشتريلهن كل يوم
طنجرة جديدة؟؟؟ 
استمر الحديث الهوليودي بامتياز حول : الزعل ، العجين ، الخبز ، الطناجر، قلة الفهم ، الكهربا …
لم يكن لِ ( مثلث الجمال ) أي دور هنا .
لم يكن له أي رصيد في هذه المحادثة المحليّة .
جاء دور ( الحجة ) للدخول عند الطبيب ، ستسكت أخيراً بين يديه مدة معقولة  لأنه على الأغلب سيقوم بتغيير
مقاسات ( الضبّة ) خاصتها . وأخيراً سترتاح الجميلة من الأسئلة الغير جميلة 
ولكن لعن الله العدوى ، فقد انتقلت عدوى الأسئلة في المكان الغير مناسب للجميلة صاحبة
المثلث الرهيب . فبادرتْ  بسؤالي عن سبب وجودي في ( الاستوديو ) أقصد ( العيادة ) 
وبما أنني لا أحب الحديث إطلاقاً في هذه الأماكن ، وأؤمن أن الصمت في حرم الجمال جمالُ
لم أكن أرغب في محادثتها وإجابتها إلّا أنها ( لم تهن علي ) فمثلها يجب أن لا يُهمل 
أنا : سني بتوجعني .
صاحبة المثلث : والله أنا إلي أربع سنان خربانين .
( هو ذاته مثلث الجمال إلّا أن لمعة العينين المكتسبة من ثقة الإنسان بجماله وشخصيته قد استبدلت
بلمعةٍ من الحزن وغابة من الاجهاد  ) 
أنا : ليه ساكته لمّا خربوا الأربعة ؟
صاحبة المثلث : في عيادة الوكالة ما بيرضو يعطوني إشعار يسمحلي بعلاج سناني .
أنا : ليه ؟
صاحبة المثلث : بيقولولي خطر على صحتي أعالج سناني أو أصلحهم إلّا لمّا تتوازن  تحاليلي 
 لأنو  من كتر الزعل صار عندي ضغط وسكري !!!
تباً   لك  أيّها الرجل ... أهكذا يُعامل الجمال ؟؟؟

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق