زمن التدوين لم ينتهِ بعد في مصر

حسام حملاوي أحد المدونين البارزين في مصر

حسام حملاوي أحد المدونين البارزين في مصر

شبكة المدونون العرب - القاهرة ـ حنين حافظ

منذ عام 2010، وتحديداً منذ الشرارة الأولى للثورة التونسية، برز دور مواقع التواصل الاجتماعي الكبير في تحريك الشارع. لكن ما وصلت إليه مواقع التواصل كان نتيجة مشوار أقدم، بدأه مدوّنون عرب، أشهرهم، طبعاً، المدونون المصريون.
أسماء كثيرة نقلت التدوين العربي إلى مراحل متقدمة، بينها نوارة نجم، وائل عباس، علاء عبد الفتاح، وحسام حملاوي...
المدونة دوللي بسيوني والمدون محمد مرعي، تحدثا عن عن تجربتيهما في التدوين في الشارع المصري، وعن أثره في السنوات الأخيرة.

دوللي بسيوني
عند الحديث عن التدوين الحقوقي، لا بد من التطرق إلى تجربة دوللي بسيوني، المعروفة باسم "فتاة مصرية".
طبعاً لكتابات بسيوني بعد سياسي، لكنها تركّز بشكل أساسي على المواضيع الحقوقية، "كل طرف سياسي في مصر له مؤيدون ورافضون، ولا أريد الدخول في مواجهات عقيمة"، تقول بسيوني في حديثها مع"العربي الجديد". تتعاطى الشابة المصرية مع التدوين كنوع من أنواع المقاومة كما تقول، "هو طريق واضح لكشف الحقيقة للمجتمع، وأكثر ما يجعلني متحمّسة للتدوين هو أنني أكتب من دون أي ضغط من مؤسسة إعلامية، بل أتّحمل أنا مسؤولية كل كتاباتي".
لكن ما الذي يميّز بسيوني عن زملائها المدوّنين؟ الجواب بسيط بالنسبة إليها: "طريقة الكتابة والمقاربة تختلف. مثلاً أنا أكتب عن ماهينور المصري بعد اعتقالها، لكن كتبت عن الجانب الإنساني لا السياسي في حياتها، كي أظهر الجانب الآخر من حياتها، هذا الذي لا يعرفه كثيرون".
وتضيف: "ما سعيتُ إليه في تدويناتي هو ما يُعرف باسم الاختصار المفسّر، فلا أدوّن بشكل مطوّل، فالآن ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً "فيسبوك" و"تويتر"، أصبح التدوين أكثر سلاسة، واختصاراً، بذلك يمكن لآلاف المتابعين معرفة الخبر بشكل أسرع ونشره على نطاق أوسع".
ومثل دوللي بسيوني، برز اسم محمد مرعي قبل سنوات. ويترأس حالياً تحرير أحد البرامج السياسية. لكن مسيرته كلها بدأت بالتدوين عام 2008، وتحديداً مع تظاهرات عمال المحلة. يقول: "شاركت فيها وكانت سبباً في الثبات على التدوين. دوّنت بالتفصيل كل ما حدث في هذه التظاهرة. كنت أعمل على إيصال كل الأطراف ببعضها بعضاً، أي المتظاهرين بالصحافيين". وبالفعل، اعتقل مرعي بعد هذه التظاهرات "لكن بعد الإفراج عني، صرت أكثر قوة من ذي قبل ودشّنت مدونتي الحالية وركزت كل جهودي في رصد وتدوين كل الانتهاكات، فضلاً عن تصوير كل المتضررين وإيصالهم بمحامين حقوقيين أو أطباء".
وأضاف مرعي: "كنت أرصد جميع التحركات السياسية وأقوم بتدوينها ثم أرسلها إلى كل الصحف، من دون أي مقابل مادي، فالتدوين وقتها كان لا يعرف الخوف ولم تكن هناك خطوط حمراء". ويشرح أن هدف الكتابة يومها كان الكشف عن فساد النظام، ومن ثم بدأ يزداد عدد المتابعين "وبدأنا فعلياً نتفاعل من خلال الانخراط في الثورات. لكن الآن أصبح التدوين مقتصراً على جمل معيّنة ومختصرة".
إذاً، في السنوات العشر الأخيرة، رسّخت المدونات فكرة المواطن ـ الصحافي في مصر، وتمكّنت من التفلّت من قيود الصحافة التقليدية.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق