حقيقة المشهد في مظاهرة بئر السبع الأخيرة

شبكة المدونون العرب - عقل سلمان- فلسطين

عندما أكون شاهدا على حدث، وفجأة في زحام الأحداث اقرأ تغريرا للقارئ، من خلال ادعاء الوطنية لشخص ما والطعن فيما سواه أرى انه من واجبي ان أقول كلمة حق لأنصف نفسي في نقل صورة حقيقية، وانصف القراء، ومن شارك ونظم المظاهرة.
نعم، لقد رأيت التلفيق تحت أسم مستعار وكون الاسم مستعار يكن الأمر عن تلفيق، ومن يقف وراء كتابة مقال باسم مستعار لا بد ان يزور الحقائق ايضا، فالتزوير مهنة البعض وهذا السلوك هو هبوط لا اخلاقي لمن ينشغل في تمزيق وحدة الصف بدلا من توحيد الجهود لمواجهة مخطط برافر، نطالب المزورين ان يتوقفوا عن اسلوبهم لان الجمهور مل هذا النهج، والقيادة مسؤوليه وحكمة والتزام، حيث رأيت مقالا نشر في "فصل المقال"، وفي موقع "عرب 48"، وكلاهما يتبعان لحزب التجمع، ونشر في بعض الصحف تحت عنوان " شاهد على تظاهرة بئر السبع... واختفاء نواب عرب وقت اندلاع المواجهات"، لكاتبه "سمير هواشله"، فقد لفت انتباهي اسم الكاتب، واستغربت الاسم لأنني من معارف عائلة "الهواشله"، وبعد الفحص تبين من اللحظة الأولى ان الاسم مستعار لان اسم عائلة الهواشله يكتب بال التعريف وليس هواشله لذا لفت انتباهي ان الاسم غير صحيح، وبعد الفحص تبين ان كل أسماء سمير من عائلة الهواشله لم يشاركوا أصلا في المظاهرة، فهذا أولا.
وعندما تمعنت في المقال وجدت ان فيه تلفيق تهم، للشيخ إبراهيم صرصور، والدكتور احمد طيبي، والمحامي طلب ابو عرار، على أنهم غادروا المكان عندما هجمت الشرطة على المتظاهرين، وان النائب جمال زحالقه بقي الوحيد من الأعضاء لحماية المتظاهرين، ومن هنا يظهر ان من كتب المقال مغرض، وبخصوص سرد الأحداث سرد حقيقة ان الشباب لم ينصاعوا لتوجهات المنظمين، كان صحيحا، وقد أخذ الشباب على عاتقهم إغلاق الشارع رغم توجهات المنظمين بان الأمر مخالف للترخيص، وبعد انتهاء وقت المظاهرة المقرر من لجنة التوجيه عند الساعة 11:00, تم التوجيه للشباب من قبل المنظمين وقالوا ان عليهم فتح الشارع، وانهم سيعلنون عن انتهاء المظاهرة إلا ان الشباب بتشجيع من احد القادة النواب لم ينصاعوا لأمر المنظمين، وألح المنظمون على الشباب بفتح الشارع، إلا أنهم لم يعيروا توجهات المنظمين أي اهتمام، واعلن عن انتهاء المظاهرة، وفق المقرر، ومن الطبيعي ان كل شخص يتحمل مسؤولية عمله، وتصرفه، فمن يغلق شارع يعي عاقبة الأمر، والمحرض عليه ان يعي ويتحمل مسؤولية تبعات تحريضه، والمسؤول والمنظم يجب ان يحسن التصرف كي تخرج المظاهرة بمغزى واضح، مع حفظ الطاقات لما هو آت.
ورغم هذا وذاك وبعد الاعتقال، لم نر من كان يحرض الشباب في مركز الشرطة، ولم يقف لجانب المعتقلين بل قام النائب ابو عرار بتحمل عبء المحرضين، وبدأ يعمل لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وواكب جلسات محاكماتهم حتى تم إطلاق سراحهم، وبذلك تحمل ابو عرار عبء تحريض غيره، وأعباء أخرى، علما ان القرارات بكل ما يتعلق في المظاهرة تأخذ باستشارة أعضاء لجنة التوجيه.
كما ان مغادرة المكان من قبل الشيخ إبراهيم صرصور والدكتور الطيبي، والمحامي طلب ابو عرار، كان فور الاعلان عن انتهاء المظاهرة دون ان تكون هناك اي مواجهةً ، علما انه في فترة مغادرتهم لم تكن اعتقالات وكانت هتافات لا غير.
أما بخصوص ابن النقب ابو عرار قام بواجبه بمسؤولية، إلا ان هناك من أراد ان يربح أعلاما على ظهور الشباب، وبعد ان اعتقلوا جراء تحريضه لم يحرك ساكنا اتجاه المعتقلين بل ذهب وأبقى المعتقلين وغادر، فشتان بين من نصح وكرر النصح، وبين ومن حرض وهرب.
لا يعقل ان لا نتعامل بمسؤولية في ظرف من هذا القبيل، لان التصرف بشكل آخر كان فيه أخطر أكبر.
ومن هنا على كل انسان ان يكون منصفا، وان لا يصف نفسه بالكمال والتمام، والوطنية، بينما يصف اصحاب القضية ينعتون بنعوت غير لائقة، فالنائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجرة!!

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق