" لا تشمٌتوا بنا وبكم اسرائيل "

شبكة المدونون العرب - مازن عز الدين - فلسطين

حتى لا نحبط انفسنا بكلماتهم , حتى لا نذهب بلحظات تفاعلنا مع ما حدث ويحدث , حتى لا نخدش اللوحة الجميلة التي رسمت بدم الابطال , حتى لا نذهب بعيدا بعيدا عن حبنا وعشقنا لمصر العروبة وتضحياتنا التي طبعناها فى ضميرنا وتمثل نبضات قلوبنا , نقول لوسائل الأعلام رفقا بنا , رفقا بفلسطين التي كتب جيش مصر وزعيمها جمال عبد الناصر اولى خطوات ثورة 23 يوليو المجيدة من قلب حصاره على ارض الفالوجة معلنا تمرده على واقع الأمة العربية ألمرير الذي أضاع ارضها وجوها وبحرها لضعف جيوشها , رفقاً
بشعب عظيم يصمد بوجه الاحتلال الاسرائيلى ويتفاعل بإيجابية عالية رغم همومه وجراحه اليومية مع الشقيقة الكبرى مصر ,يتفاعل مع بورسعيد ومدن القناة وهي تواجه العدوان الثلاثي ويغنى معها :" امانة عليك امانة يمسافر فى بورسعيد , امانة عليك أمانة لتبسُلى كل أيد حاربت في بورسعيد ".
نعم نتفاعل بدمنا ودموعنا التي لا تقبل لمصر إلا العز والتقدم ورفع مشعل الحضارة دائما , نعم نحن الذين اخترنا فى عام 1957 التحدي والوقوف ضد الإرادة الدولية وسقط منا العديد من الشهداء فى ميادين غزة وليخرج شعبنا بأكمله وينجح فى اعادة الادارة المصرية إلى قطاعنا الصابر الصامد , نعم نحن الشعب الذي يعشق مصر شعبا وجيشا ورفضنا معهم هزيمة ( 67 ) مع العلم أننا الخاسر الاكبر إلى اليوم من نتائجها , لكننا لم ننزل صور جيش مصر وعبد الناصر من على جدران منازلنا وقلوبنا , نعم نحن الشعب الذي تلقى بالفرح امتلاك مصر لأهم لحظة تاريخية يوم عبرت جيوشها القنال وحطمت أسطورة اسرائيل وجيشها وأخذت بثأرها وثأرنا , ولن ننسي بذلك التاريخ ابدا رسالة المشير الشهيد أحمد اسماعيل علي لقائدنا الشجاع ياسر عرفات والتي أكد فيها أن فلسطين الحبيبة فى ضمير مصر وجيشها مضيفا :" إننا نتابع عملياتكم الشجاعة " , ويقول :" استمروا فى ضرباتكم " نعم يومها اشتد القتال وفتحنا الجبهة الثالثة فى جنوب لبنان لتشتيت الجهد العسكرى لجيش الاحتلال وتنفيذا لطلب المشير أحمد اسماعيل علي قائد جيوش الأمة العربية فى
حرب أكتوبر , نعم نحن الشعب الذي يحفظ فى ذاكرته اللحظات الحلوة الجميلة لشعب مصر وجيشها البطل , وسيبقى الوسام الذي وضعه المشير على علم فلسطين بيديه الطاهرة ذكرى تسجل تضحيات لا يمكن أن تنسى أبدا من ذاكرة الاجيال , نعم لا يمكن أن تنسى كلمات كل القادة ورموز مصر التي تدعم فلسطين شعبا وثورة وانتفاضة , نعم يا من تخطﯩء السنتكم فى بعض الفضائيات ضدنا , نحن الشعب الذي لا ينسى مواقف مصر القومية ويقدر لها مواقفها لإدامة القضية الفلسطينية فى وضعها الصحيح فى مواجهة العبث
السياسي الدولي والضعف العربى الغير مسبوق في تاريخ الأمة والذي يجعل اسرائيل تستهزء بنا جيمعا.ً
لهذا ونحن على مقربة من ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة , نبارك لمصر وجيشها وشعبها انجازاته العظيمة , نقول لن تضعف الفضائيات من معنوياتنا ولن تنجح فى ضرب عمق العلاقة الفلسطينية المصرية والتي تجاوزت كل المحن , لانها نسجت وتعطرت جدائلها من دم الابطال , فلن تنج الاصوات التحريضية مهما علت بالمساس بهذه العلاقة وحبنا لمصر , ولهذا نقول لهؤلاء الذﯩن يحاولون بكلماتهم الخاطئة نحن مع شعب مصر وجيش مصر وامنها القومي الذى يمثل امننا.
ويعرف الجميع ان الحديث يدور عن تدخل بعض الفلسطينيون فى احداث مصر وهذا يحتاج لتوضيح للمواطن المصري ان هؤلاء القلة القليلة جدا لا تمثل الشعب الفلسطينى ولا تمثل قواه السياسة ولا تمثل الشرعية الفلسطينية وكما هو موجود فى كل العالم وفى اى بلد البعض ممن يرتكبون اعمال جنائية او انحرفات خلقية او اعتداءات فإن هؤلاء لا يمثلون شعوبهم ويتم معالجتهم حسب القانون ونحن نثق كما تثقون فى اجهزة مصر وقضائها العادل .
" لا تشمٌتوا بنا وبكم اسرائيل "
نوضح ذلك لأن الحديث يتم عن الشعب الفلسطينى وعن الفلسطينيين وهذا يحتاج الى قليل من التوقف حتى نكون جميعنا فى دائرة الوفاء لدموع الامهات فى مصر وفلسطين المآ وعزتآ وشموخآ ولكل الشهداء الذين غرسوا فى تراب سيناء وفلسطين يحفزوننا ويدفعوننا الى الامام ويقولون لنا لاتبنوا مواقفكم على التصرفات الفردية الضعيفة لأولئك الذين يخدشون بعباراتهم وسوء تصرفاتهم تلك اللوحة الجميلة لمصر العروبة وفلسطين الجريحه . ونقول لشعب مصر الحبيب وجيش مصر المنتصر دائما لقد دافعتم عن اشرف قضية واشرف شعب يعشق مصر ونأمل ان تبقوا كذلك حاضرا ومستقبلا وتأكدوا ان الشعب الفلسطينى بكل قواه السياسيه ورئيسه وسلطته الوطنيه دائما سيكونون فى دائرة الوفاء لمصر مع اطيب الامنيات لشعبها وجيشها وندعوا الله ان يديم الامن
فى ربوعها والرخاء لشعبها والنصر المؤزر لجيشها وان يجنبها الفتن وان لا يشمت اسرائيل بها وبنا.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق