الفنان الأردني الأكاديمي الدكتور أيمن تيسير صدى صوت أصيل من الزمن الجميل

  • حوارات
  • 0 تعليق
  • الجمعة, 12 يوليو, 2013, 20:23
 أيمن تيسير

أيمن تيسير

شبكة المدونون العرب - حاورته: بتول القعايدة - الأردن

حين تتذوق الغناءالذي تسمعه بصوت فنان أصيل من الزمن الجميل يجذبك أدائه وتعيش معه أجواءً خاصة من الطرب الأصيل في زمن الفيديو كليب والموسيقى الصاخبة التي تثير الأعصاب ،صوته الأشبه بطائر يغرد في وسط صاخب يعود بك عبر إبداعاته إلى تلك الأيام التي كان في الطرب الأصيل عملة نادرة ،هذا المبدع الدكتور أيمن تيسير من خلال عمله رئيسا لقسم الموسيقى في الجامعة الأردنية بالعاصمة عمان ،ثمة شيء منفرد في أدائه الموسيقي المتلون بجذور عميقة تنم عن أصالة وحرفية في الأداء الفني الذواق إنه الدكتور الأكاديمي الموسيقي المتميز أيمن تيسير (استاذ الموسيقى ورئيس قسم الموسيقى في الجامعة الاردنية ) حرص على تعليم الموسيقى وإعادة الحياة للموسيقى العربية الشرقية التي لم تعد تترقي بالمستوى السمعي الاول .
و حرص الدكتور والفنان الذواق أيمن تيسير من خلال إنشاءه لبيت الموسيقى لتعليم الموسيقى الاهتمام بدعم الأصوات المتميزة الرائعة ... عشقه للموسقى الشرقية لم يوصف فقط بالسمع او بالكلمات بل فاق المستحيل بحيث كانت اول اهدافه بالجامعة ادراج مادة التذوق الموسيقى ضمن المواد الحرة في الجامعة الاردنية ، كي يحاول ان يُفهم جميع الطلبة ما هي الموسيقى ؟ وما دورها ؟ وفي احدى محاضراته اقنعني بدور الموسيقى في الحد من العنف المنتشر في جامعتنا ،وقال وهو مبتسم:" إن العنف سببه الموسيقى الصاخبة التي نسمعها في وقتنا الحاضر ، والتي تقوم بتوليد الطاقات السلبية لدينا والتي تدفعنا الى عدم المسامحة وعدم مقابلة السيئ بالحسن !!! جميعنا ضحكنا لم ندرك هذه الكلمات لم ندرك الوضع الذي وصلناه إليه من وراء هذه الأغاني التي تولد لنا افكار سيئة ولكن عند تفكيري الصحيح بحكمة أدركت صحة كلامه و بدأت أحاول إيصال الفكرة لجميع أصدقائي في جلساتنا الخاصة ،وكي ندخل في أعماقه في رحلة غوص من نوع خاص ،في عالم منفرد من فكر هذا الفنان المبدع أجرينا معه هذا الحوار الذي لم يخلوا من الصراحة والشفافية التي أجاب عليها الدكتور أيمن تيسير فيما يلي :-
*لنبدأ من حيث أنت الآن ، ما هي آخر مشاريعك الفنية ؟
ـ حاليا أنا منشغل بـ»بيت الموسيقى»، المشروع الذي كان حُلُما وصار حقيقة، وأصبح معلما فنيا وأكاديميا مهما على الساحة الفنية الأردنية.
*أين تقع الموسيقى في المهرجانات التي تنظمها مختلف الجهات في الاردن؟؟
ـ إن ظاهرة وجود نشاط موسيقي مستمر على صعيد مهرجان، أمر غائب تماما. مقارنة بالعديد من مهرجانات المسرح التي تحظى بموازنات دائمة. وهنا اتساءل لماذا لا يوجد عندنا اهتمام بالموسيقى؟، فنحن نريد اهتماما مؤسسيا على صعيد رسمي. نحن نريد تأسيس مهرجان موسيقي مختص بالموسيقى العربية والموسيقى الكلاسيكية الغربية أسوة بما هو موجود في الدول العربية. مع الأخذ بعين الاعتبار ان الموسيقى اكثر الفنون جذبا للجمهور.
*ما هي تحضيراتك للموسم الجديد ؟موسم المهرجانات والصيف وغيره؟؟
ـ انتهيت من إعداد ألبومي الجديد وقمنا بتصوير اغنية في النمسا. وفي عمان الألبوم الجديد يتضمن 11 عملا تتوزع اغانيه بين القصائد الوجدانية والوطنية والانسانية وكلها من ألحاني. وهو يحمل عنوان «اعز الألحان». ويأتي هذا الألبوم بمثابة «ربيع للاغنية العربية» . لانه خالف كل ما هو سائد على الساحة الفنية حيث جاء بمضمون جديد وصياغة موسيقية تنتمي الى المدرسة الكلاسيكية العربية. وقد شارك في تأليف كلمات الالبوم نخبة من الشعراء الاردنيين والعرب مثل: محمد سمحان ووليد ابراهيم وتوفيق الفارس والدكتور صالح الشادي ووزعه الدكتور هيثم سكرية وايمن عبد الله واحمد رامي. وقد تم تصوير اغنية «يا غالية» من إخراج إياد الخزوز. والآن يجري الاستعداد لتصوير اغنيتين الاولى بعنوان «بتخيّل نفسي»، والثانية بعنوان «إبتسم» وهي موجهة لمرضى السرطان. وهنا اشير الى ان جزءا من ريع الالبوم سيذهب الى دعم مرضى السرطان وجمعيات خيرية. ومن أبرز قصائد الألبوم قصيدة للشاعر محمد سمحان بعنوان «أُخت مكّة» وهي للقدس وسأسعى جاهدا لتصويرها في مدينة القدس.
*حدثنا عن القادم من المشاركات الفنية، وهل ستشارك كما العام الماضي في مهرجان جرش؟
- حفل مع اوركسترا بيروت السمفوني في شهر اكتوبر بالاضافة الى جولة في اميركا في ايلول المقبل.
*كيف ترى الفن والفنان الأردني في عالم الفن والطرب والموسيقي في الوطن العربي ؟؟
ـ أن اتساع شهرة الفنان مسئولية تقع على عاتق الفنان نفسه فالاردن يعتبر حالة خاصة لا تقارن بدول لديها القناعة بجدية الإنتاج الموسيقى في غياب الاعلام الجيد لترويج الفنان الأردني، وبالتالي فأن هذه الحالة تستدعي من الفنان البحث عن أماكن أخرى وارض خصبة تمتلك القناعة للانتاج الموسيقي والاعلام الجيد وبهذا يستطيع فرض موهبته أن كانت جديرة بالاهتمام، وبالنسبة له كان التوجه الاكاديمي هو الأرض الخصبة التي اتجه إليها بالإضافة إلى قناعته بان الفن رسالة موجهة إلى الأجيال للحفاظ على اصالة الموسيقى العربية في غمرة توجه الفنانين التجاري الذي ساعد على خلق نوع من الموسيقى لا تخضع إلى اصول واساسيات النغم العربي، واضاف ايضا أن وجودي أنا ومن يسيرون على هذا الدرب يخلق نوعا من التوازن بين المحافظين على الموروث العربي واصالته والمتخبطون في أشياء تعد ابعد ما تكون عن الموسيقى،
* وما انعكاس ذلك على الواقع الحالي للفنان ؟
ـ ما يحدث يسبب مشكلة وينعكس على الواقع بكونه لا يفرز ولا يتيح الفرص للمبدعين في الأردن لأخذ حقهم في الظهور ، ولا يكرس الحالة الحقيقية للحركة الموسيقية الأردنية ، لأن المشرف على الإدارة الموسيقية يجب عليه ان يسير على ارض الواقع ويهبط من برجه العاجي.
كما ان الحركة الموسيقية الحقيقية في الاردن تقوم على اكتاف الفنانين والموسيقيين الممارسين الذين يحملون الهم الموسيقي. وهم ادرى بأمورهم من سواهم.
و»هابيّات» و»حليميّات»
* ماذا عن مشروع غناء اعمال محمد عبد الوهاب او مشروع «الوهابيات»؟
ـ انا مسكون بالحالة «الوهابية» وهذه الحالة زادني التصاقا بها الزخم اللحني الذي تركه الموسيقار محمد عبد الوهاب. فإن اردت تقديم «الكلاسيكية» ، لا اجد اروع مما قدم، وان اردت ان اطرق باب الاغنية العربية الحديثة (المهجنة)، اجد في ارشيف عبد الوهاب الموسيقي العديد من الاعمال ايضا. وهذا ما جعلني لا اجد صعوبة في اختيار البرنامج الغنائي للحفلات وهذه البرامج استطيع ان انوعها من حفلة الى اخرى، بسبب التنوع في الارشيف الوهابي. كما ان الحان عبد الوهاب تعبر عن مدى وجود تكنيك عال للمؤدي. فهي توفر المساحة والملعب للفنانين الذين يؤدون هذا النوع من اللون الغنائي.
وماذا عن أعمال العندليب عبد الحليم حافظ؟*
ـ أما تقديمي لأعمال عبد الحليم حافظ فأقدمها لكونها تنتمي الى مدرسة الغناء العربي الكلاسيكي والتي ساهم عبد الوهاب في ايجاد الحالة التي تشكلت عند عبد الحليم حافظ. فغنيت لعبد الحليم من خلال عبد الوهاب. وكون الجمهور متعلق بعبد الحليم ويحب سماع اعماله من خلال صوتي كنت البي الرغبة.
*في البداية تمتاز بكونك تنتمي للمؤسسة الاكاديمية، اضافة لكونك فنان مجيد. ماذا تعني لك الاكاديمية؟
ـ الاكاديمية من دراسة وتدريس وعلم تضيف للموسيقى اضافة نوعية. بمعنى ان المطرب يصبح اكثر حرصا على تقديم برنامجه الغنائي والموسيقي. فيحدد الاخيارات الصحيحة المبنية على فهم الواقع الموسيقي.
كما تساعد «الدراسة الاكاديمية»على تصنيف الفنان بين الموسيقيين الجادين الملتزمين برسالة الفن الحقيقي. وتحمله مسؤولية تجاه فنه.
*كيف ترى الإدارة الفنية والثقافية في الأردن؟
ـ استطيع القول اننا بحاجة الى متخصصين في الادارة الفنية. لأن الساحة الفنية زاخرة بالفنانين ولكنهم عاجزون عن ادارة اعمالهم التي تؤدي الى انتشارهم.
الادارة علم يقوم على رسم الخطط والاسترايجيات لبلورة حركة فنية متميزة في الاردن. وانا مع زيادة اعداد الادارات الفنية للفنانين ولأن الفنان خُلق ليكون فنانا وليس مديرا لاعماله.
*وأخيرا وليس آخرا بالطبع، انت «متهم» بأنك مطرب «نخبوي» مارأيك؟
ـ يقال واسمع انني مطرب الطبقة «الارستقراطية» والنخبة. واذا كانت النخبوية هي البعد عن «الشعبية» فانا مطرب نخبوي. وفي حفلاتي اجد الناس والجمهور من مختلف الفئات والطبقات ويشاهد حفلاتي الناس من كل الفئات.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق