السيف المسلط على النساء !!

شبكة المدونون العرب - الأديبة فاطمة المزروعي - الإمارات العربية المتحدة

تحقيق صحفي طويل نشر قبل أيام يركز على قضية خطيرة جدا ومهمة، ويحذر النساء والفتيات من خطورة هذه القضية، بل ويصفها بأنها سيف مسلط على رقابهن، فما هي هذه القضية الخطيرة جدا والتي تعتبر كالسيف القاتل؟ أنها صور النساء والفتيات، نعم الصور التي يتم تخزينها على ذاكرة الكمبيوترات وأجهزة الهاتف النقال، فهذه الصور بمثابة قنابل موقوتة، فقد تقع في يدي الهكرز "قراصنة" ومخترقي الأجهزة المحمولة واللابتوب، وبالتالي تتعرض الفتاة للابتزاز، هذا هو السيف المسلط على رقاب النساء في الوطن العربي وفي الخليج بصفة خاصة. 
وسأنقل لكم مقطع من هذا التحقيق حيث يقول:"على الرغم من التحذيرات المستمرة من خبراء في شؤون الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة على اختلاف أنواعها وأشكالها، وعلى الرغم من التهديدات الكثيرة والمتتالية التي يتزعمها خبراء الاختراق والسرقات الإلكترونية الذين يسمون بالهاكرز، وعلى الرغم من الكثير من الوقائع والأحداث الحقيقية حول تمكن بعض هؤلاء الأشخاص من اختراق أجهزة بعض المستخدمين، والاطلاع على محتويات ومواد المستخدم الشخصية جداً التي تمثل أقصى درجات خصوصيته، إلا أن هناك سيدات وفتيات يضربن بعرض الحائط كل هذه التهديدات، ويصررن على تخزين صورهن وموادهن الشخصية جداً داخل كمبيوتراتهن المحمولة أو على هواتفهن وكمبيوتراتهن اللوحية الذكية". وللدلالة على خطورة الموضوع قام معد التقرير بنشر مثال، حيث قال:" أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أخيرا عن إلقاء القبض على هاكر في لوس أنجلوس، بتهمة ابتزاز العديد من الفتيات على شبكة الإنترنت بعد الحصول على صور عارية لهن، واتهم المكتب الهاكر جاري كازاريان(27 سنة)، بقرصنة حسابات العديد من الفتيات على شبكة الإنترنت، وسرقة بياناتهن. وقدر عدد ضحايا هذا المخترق بـ 350 ضحية، إلا أنه لم يكن بمقدور المحققين التعرف إلى جميع الضحايا اللاتي تم اختراق حساباتهن، ما يرجح أن العدد قد يكون أكثر من ذلك بكثير". هل لاحظتم شيئا جديدا في الموضوع – صور عارية – أعتقد أن الموضوع من هذه الجزئية يأخذ منحنى آخر تماما، وبتنا نتحدث عن جزئية مختلفة تماما عن حفظ صور مناسبات عامة، إلى صور إباحية، وهنا اختلاف جذري. لو افترضنا أن فتاة مثلنا جميعنا تحتفظ بصور حفلة تخرجها من الجامعة أو صورة لزيارتها إلى متحف أو صور شخصية لجواز سفرها، أو غيرها، وتم اختراق جهازها وتم نشر هذه الصور فأي فضيحة يتحدثون عنها، إلا إذا كانت في مجتمع وأسره تلزمها بتغطية وجهها تماما. فغطاء الوجه بات هوس ففي إحدى القنوات الفضائية ظهر شيخ يفتي أن علينا أن نغطي وجه الطفلة منذ عامها الثاني ، إذا كانت مشتهاة. 
بالله عليكم ما هذا الهوس بوجه المرأة، - حتى الأطفال لم يسلموا -بل وتحذير النساء والفتيات من وضع صورهن في أي من أجهزة الكمبيوترات وعلى هواتفهم خشية أن تتعرض للاختراق ومن ثم نشرها على شبكة الانترنت، فتكون فضيحة، ويسوقون دليل بفتيات مومسات ، نشرت صورهن وهن عاريات، ما هذه "اللخبطة" وهل هذا هو السيف المسلط على رقابنا؟! صورنا.. فعلا تسطيح تام لقضية المرأة ولي الأعناق عن قضيانا الحقيقية.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق