«من أجل صحافة حرة».. شعار المؤتمر الـ30 للاتحاد الدولي للصحفيين في تونس

شبكة المدونون العرب -

"

تعد حرية الصحافة القاعدة الأساسية التي يقوم عليها النظام الديمقراطي في جميع بلدان العالم، فلا وجود للديمقراطية دون حرية الصحافة بمعناها الفضفاض؛ لكن هذا لا يعني أن تكون تلك الحرية مطلقة بلا حدود أو قيود، فحرية الصحافة هي أن تمارس الصحافة دورها في نشر الأخبار والمعلومات، وتساهم في نشر الثقافة، والفكر، والعلوم بحرية بما لا يجاوز حدود القانون، وضمن إطار حفظ الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حُرمة الآخرين وخصوصيّاتهم.
ومن أجل ذلك، تستضيف تونس المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحفيين غدا /الثلاثاء/ ولمدة ٣ أيام بمدينة الثقافة تحت شعار«من أجل صحافة حرة»، والتي تعد سابقة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ بمشاركة 300 قيادي نقابي يمثلون 600 ألف صحفي في العالم، وينتمون إلى 187 نقابة وجمعية صحفية من 140 دولة.
وبحسب بيان للاتحاد الدولي للصحفيين، فان مستقبل الصحافة في العصر الرقمي سيكون على رأس جدول أعمال المؤتمر، وسيبحث كذلك قضايا أخرى منها: مستقبل الصحافة في العصر الرقمي، والممارسات النقابية الجيدة في جميع أنحاء العالم، ووضع الصحافة في الشرق الأوسط بعد الثورات العربية.
ويبحث المشاركون اعتماد ميثاق دولي جديد لأخلاقيات الصحفيين للاتحاد الدولي للصحفيين، إضافة إلى انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي للصحفيين واللجنة التنفيذية.
وأشارت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى أن أعمال المؤتمر ستنطلق غدا بتنظيم ندوة قبل المؤتمر، ثم ثلاث ندوات حوارية يديرها ممثلو الاتحاد الدولي للصحفيين، كما تعقد ندوة صحفية لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بلانجي على أن يكون الافتتاح الرسمي بكلمات لرؤساء النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد الإفريقي للصحفيين، والاتحاد العام للصحفيين العرب، ثم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، كما سيتم تنظيم مسيرة في اتجاه مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تضامنا مع الصحفيين الذين يقتلون في كل البلدان العالم من أجل مهنتهم.
وأوضحت النقابة أن أعمال المؤتمر ستكون مفتوحة في اليوم الأول فقط، فيما ستكون بقية أعمال المؤتمر أيام 12 و13 و14 مغلقة، خاصة بالمؤتمرين، حيث سيخصص اليوم الختامي لانتخاب أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين.
وتعيش تونس منذ مدة زخما في ميادين الصحافة والإعلام متعدد الاتجاهات، سواء تعلق الأمر بالسقف العالي لحرية الصحافة والتعبير والتدوين، والذي لا يقارن إلا بالدول المتقدمة في هذه الميادين، أو فيما يخص الحركية النقابية والحقوقية للمجتمع المدني الرافد الأساسي لهذه الحرية ولحقوق الصحافيين، أو من خلال تعدد هياكل الإعلام والصحافة التي تعمل باستقلالية عن الأطر الرسمية.
وقد فازت تونس بشرف احتضان المؤتمر بعد منافسة مع روسيا أثناء اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد التي عقدت بموسكو أبريل ٢٠١٧؛ لتكون تونس بذلك أول بلد عربي وأفريقي يحتضن الصحافة الدولية، وقد تحقق هذا الإنجاز نتيجة صلابة الملف التقني الذي عملت عليه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمهارة من خلال تقديم تصور واضح ومقنع يؤكد قدرتها على تنظيم مؤتمر بهذه الأهمية.
والاتحاد الدولي للصحفيين هو صوت الصحفيين العالمي، والذي تأسس للمرة الأولى عام 1926، ثم أعيد تأسيسه مرة أخرى عام 1946، واستقر على شكله الحالي بعد إعادة تأسيسه للمرة الثالثة عام 1952، وهو اليوم أكبر منظمة عالمية للصحفيين، ويعمل عبر كل القطاعات الإعلامية، ويمثل أكثر من 600 ألف من العاملين الإعلاميين، والذين هم أعضاء في نقابات وجمعيات للصحفيين من 120 دولة.
ويسعى الاتحاد الدولي للصحفيين للعمل والتحرك على المستوى الدولي؛ للدفاع عن حرية الصحافة والعدل الاجتماعي من خلال اتحادات صحفيين قوية وحرة ومستقلة، ولا يتبنى الاتحاد الدولي للصحفيين توجها سياسيا معينا، ولكنه يروّج لحقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية، ويعارض الاتحاد الدولي للصحفيين، كل أنواع التمييز، ويدين استخدام الإعلام للأغراض الدعائية أو للترويج للتعصب، وعدم التسامح والصراع.
ويؤمن الاتحاد الدولي للصحفيين بحرية التعبير السياسي والثقافي، ويدافع عن العمل النقابي وباقي الحريات الأساسية للإنسان، والاتحاد الدولي للصحفيين هو المنظمة التي تتحدث باسم الصحفيين داخل نظام الأمم المتحدة وضمن الحركة النقابية العالمية، ويقدم دعمه للصحفيين واتحاداتهم كلما خاضوا مواجهة؛ دفاعا عن حقوقهم العمالية والمهنية، كما قام بتأسيس صندوق دوليّ للسلامة المهنية يقدم دعما إنسانيا للصحفيين المحتاجين.
وقد تبنى الاتحاد الدولي في مؤتمره العام الذي عقد في 1954، وتم تعديله في المؤتمر العام الذي عقد عام 1954 إعلان المبادئ الخاصة بممارسة مهنة الصحافة باعتباره مقياسا للممارسة الصحفية المهنية للصحفيين المشتغلين بجمع الأخبار والمعلومات التي تصف أحداثا، أو نقلها، أو توزيعها، أو التعليق عليها.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق