حكاية لانا التي تحدت الظروف

الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ "شبكة المدونون العرب"

"

لانا مثل أية امرأة عربية تواجه التحديات الحياتية التي يختلقها المجتمع ألذكوري ، سواء من قبل الأب أو الأخ أو الزوج الذي تجبر بعض النساء على الاقتران به لظروف اجتماعية بحته خشية العنوسة أو أن تسمى بائرة بعزوف الرجال عن الارتباط بها بحيث  لا يقبل على طلب يدها المجتمع المحيط بها من الرجال لظروف عدة منها أن تكون صاحبة مبدأ وإصرار على التعلم والكسب المشروع من مشروعها الخاص .
هذه لانا الأنثى الأردنية التي تحدت هذه الظروف جميعها ،فكرت في شيء يحفظ كيانها ويكون شخصيتها القوية التي تريد أن تواجه بها مجتمعها وأن سيمت في نظر بعض الناس أنها متمردة عنهم لكن إصرارها خلق منها أنثى متميزة .
كانت لانا صاحبة نظرات إيجابية وبعد نظر في اختيار مهنة تعيش عليها لتربي أولادها بعد انفصالها عن زوجها الذي لم يتحمل طموحها ولا تطلعاتها نحو التفكير الإيجابي بحياتها لتقدم لأسرتها أفضل ما لديها كي يعيشوا بسلام وأمان اجتماعي .
افتتحت لانا صالون تجميل خاص بها في مدينة سكانها يشكلون تصميما فسيفسائي حالمة بالشهر ة والتميز وكان لها ذلك حين عرفت بأناملها الذهبية في تصفيف الشعر وعمل كل ما تحتاجه العرائس من تجميل لليلة الزفاف وحرصت على تقديم أجمل ما لديها حبا وكرامة بتلك الأسرة المتواضعة التي كونتها لتكون أما صالحه تخدم وطنها وعلمت أطفالها معاني الانتماء والحب للوطن وأصبحت ذات شهرة في مدينتها إذا اختارتها كثيرات من النساء لتجميلهن  ليصبحن بصورة جميلة حلمن بها في كافة المناسبات الاجتماعية .
طموح لانا كبير فقد بدأت تطوير عملها في مرافقة العرائس في حفلات الزفاف لتزيينهن وواصلت بيع أدوات تجميل متنوعة جاذبة لهن مما وفر لها بعض المصاريف لأفراد أسرتها لكن زوجها أبى ذلك وأرادها أن تترك المشروع وتتفرغ لأولاده ولبيته وله الأمر الذي أدى إلى نبش خلافات بينهما وخوفا منها على أفراد أسرتها من التفكك الأسري قررت أن تضم الأطفال إليها وتستقل عنه ليعيش حياته مع أخرى وفعلا نجحت في ذلك بما أنه لن يدفع لها ولأولادها ما يحتاجون من مصاريف للحياة اليومية وأستمر الحال بها كذلك حتى بدأ الأولاد يكبرون وكبرت معهم المطالب والاحتياجات المدرسية والحياتية الأخرى لكن لانا لم تيأس فصبرت واستمرت بمشروعها وأصبحت تدرب الفتيات على مهنة التجميل مقابل مبالغ رمزية وأصبحت طالباتها يتقن فن التجميل وساعدنها في استقبال عشرات المتعاملات  معها ممن سمعن عن مهنيتها بالعمل وإتقانها لفن التجميل الحرفي دون أن تتسبب بإيذاء إحداهن وكان كسب رضاهن أهم شيء لديها حتى تنامي عملها وكبرت إنتاجيتها في استقبال المزيد من المتعاملات يوميا ليصل تحصيلها إلى مبالغ تكفيها وأسرتها  في سد رمق حياتهم واحتياجاتهم وهي تسعى دوما إلى فتح باب الأمل للكثيرات مثلها كي يسرن على خطاهن وينجحن بحياتهن دون أن يكن عالة على أحد ينتظرن المعونات ويعشن على الصدقات والإحسان من أناس قد يعرضنهن للمذلة والاسترحام لكسب العيش بسلام وأمان وكانت لانا نموذجا ناجحا وامرأة مقتدرة على مواجهة التحديات وتربية أبنائها تربية صالحة وجعلت منهن أطفالا أسوياء مثل غيرهن من أفراد المجتمع .

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق