العنوسة وتأخير الزواج وتاثيرها على مستقبل العراق

الكاتب: نهاد الحديثي-العراق

الكاتب: نهاد الحديثي-العراق

الكاتب: نهاد الحديثي-العراق - خاص بـ "شبكة المدونون العرب"

"

 يعد ارتفاع معدلات العنوسة في العراق ظاهرة خطيرة، بعد أن بلغت نسبتها ما يقارب الـ70 في المئة، بحسب إحصائيات غير رسمية لمنظمات تعنى بشؤون المرأة.ووضع موقع WWW.RANKER.COM تصنيفاً للنساء في العالم العربي من حيث الجمال لعام 2018 ، وقد تصدرت النساء العراقيات المرتبة الاولى في هذا التصنيف الذي يعتمد على تصويت الجمهور ويتجاوز عدد الإناث في المجتمع العراقي 18مليون نسمة، وتقول المنظمات الدولية إن العانس هي المرأة التي تجاوز عمرها 35 عاما، ولم تتزوج بعد. وتعود أسباب العنوسة إلى الوضع الاقتصادي في البلاد، وتفشي البطالة والهجرة والحرب والصراعات الداخلية، والفارق التعليمي ويشهد المجتمع العراقي درجة عالية من العنوسة وتأخر سن الزواج بين أعمار 18 إلى 45 سنة وأصبحت فئة كبيرة من الفتيات العراقيات يشعرن أنه لم يعد مقبولا أن ينتظرن حتى يأتي إليهن شخص يتقدم للخطوبة أو الزواج لأنهن قد ينتظرن طويلا، مما يجعلهن يقبلن بأول شاب يتقدم لهن دون التفكير والسؤال عنه، والنتيجة غالبا ما تكون سيئة. وقال موقع سكاي نيوز عربية في تقرير له نقلا عن مراقبين قولهم إن "حلم الزواج تحول إلى عبء وأرق بسبب التدهور الاقتصادي، الذي أدى إلى انتشار البطالة، وتلك بدورها جعلت الشاب عاجزا عن التوفير والادخار والتهيئة للزواج ارتفاع عدد النساء الأرامل بسبب الحروب الطاحنة التي يخوضها العراق ، والنتيجة طابور كبير من العنوسة والتي اضحت تهدد العائلة العراقية.
 نساء يفقدن أزواجهن لعدة اسباب، فلا يتيسر لهن أن يجلبن اهتمام نظر الرجال إلى أنفسهن كزوجة أولى، فإذا لم يسمح بتعدد الزوجات، وجب أن تبقى تلك النسوة بلا أزواج . إن الاوضاع التي يشهدها العراق وعدم استقراره أسفرت عن اتساع ظاهرة العنوسة بين الشباب وأصبح تعدد الزوجات الحل الوحيد للقضاء على العنوسة في العراق.وتبنت النائبة جميلة العبيدي، الدعوات والتي طالبت الى الاسراع بتشريع قانون يشجع الرجال على الزواج بأكثر من إمرأة واحدة من خلال صرف حوافز مالية .
 احتل العراق المرتبة الثالثة في الوطن العربي بنسبة العنوسة بعد لبنان والامارات إذ بلغ عدد العانسات 70%، ويبلغ عدد الاناث في المجتمع العراقي 17.685 مليون وتقدر المنظمات الدولية أن العانس المرأة التي تجاوز عمرها 35 عاما وتعود اسباب العنوسة إلى الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة والهجرة والحرب والصراعات الداخلية والفارق التعليمي كشفت وزارة التخطيط العراقية،، أن التقديرات السكانية لعام 2018 تشير إلى ارتفاع نسبة الذكور في صفوف سكان العراق مقارنة بالإناث، مبينة أن ذلك الارتفاع الذي وصفته بالبسيط جاء نتيجة زيادة الولادات من الذكور خلال السنوات الأخيرة نسبة إلى الإناث -- وبموجب آخر التقديرات فان عدد سكان العراق على اقل تقدير يصل الى 38 مليون نسمة، نسبة 50.5% منهم يمثلون اعداد الرجال و 49.5% تمثل النساء. المرأة العراقية وهمّ العنوسة والطلاق جمعية المرأة العراقية تشير هناك مشاكل متنوعة ربما لا تكون بارزة وواضحة أمام الإعلام كي يهتم بها، ولكنها مشاكل تنخر في كيان الأسر العراقية، أولها أن زيادة نسبة النساء إلى الرجال في بلادنا نجم عنه نتائج سيئة انعكست على حظوظ المرأة". وتضيف \ أن "النسبة العظمى من حالات الطلاق في المحاكم العراقية ترجع إلى عدم قدرة الزوج على توفير السكن والمعيشة، وهي من نتائج البطالة التي تستشري في العراق، وهذه الأسباب تحتل الدرجة الأولى من أسباب الطلاق تليها مباشرة الرغبة في الزواج الثاني لدى بعض الذين تحسنت دخولهم لأسباب مختلفة".
أن ارتفاع نسب الطلاق بين الزيجات الشابة يعود إلى الفشل في توفير الحياة الكريمة من قبل الطرفين، وإلى رغبة الشباب في الهجرة خارج البلاد بحثا عن فرص عيش أفضل".
وتدعو الناشطة النسوية بلقيس إلى أن تتساهل المحاكم الشرعية العراقية في إبرام عقود الزواج الثاني وحتى الثالث، لأن نسب العنوسة بين النساء في العراق تشكل ظاهرة مؤسفة خلال العقدين الماضيين، وباتت ترتفع بدرجات مخيفة كنتيجة من نتائج الوضع الذي يمر به العراق حاليا".
ويشير استاذ علم الاجتماع في الجامعة المستنصرية مناف أن التغيير في نمط الحياة في العراق وظهور ما أسماها الجماعات المتشددة دينيا في مختلف البيئات الاجتماعية كان من بين أهم أسباب اختلال العلاقة بين الرجل والمرأة، التي تشكو من تعديلات قانونية تمس حقها في تنظيم حياتها الأسرية وتحرمها في أحيان كثيرة من مشاركة الرجل في الحياة السياسية.
ووفقا لمناف فإن "نسبة المرأة إلى الرجل في التشكيلة الحكومية والوظائف الرئيسية متدنية خاصة أن العراق شهد تولي المرأة حقائب وزارية ووظائف مرموقة في الحكومات العراقية منذ خمسينيات القرن الماضي، وهو ما افتقدته المرأة التي بدأت تخسر أنوثتها في خضم الخلافات السياسية والدعوات إلى التشدد الديني من قبل أطراف مختلفة.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق