لأول مرة، امرأة تونسية تفجر نفسها: هل قرر داعش تأنيث العمليات الانتحارية الإرهابية؟؟؟

شبكة المدونون العرب - عرقوبي - تونس

"امرأة تفجر نفسها بشارع الحبيب بورقيبة"، عنوان كبير تداولته  مختلف وسائل  الاعلام الوطنية والدولية  .
تفاصيل الحدث: تخبر بان امرأة في عقدها الثالث  ،اقدمت ظهر اليوم 29- 10-2018  على الساعة 13:55  على تفجير نفسها  قرب سيارة امنية رابضة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة  ،هذا الشارع  الرمز :شارع الثورة وتونس العصرية .. شارع، يتميز بكثرة المحلات التجارية وتجمهر الناس فضلا عن وجود وزارة الداخلية به...
حادثة التفجير، نفذت مباشرة بعد انتهاء مسيرة امام وزارة الداخلية  لعائلة الشاب التونسي ايمن العثماني( توفي بطلق ناري من احد اعوان الدوانة) وكانت  حصيلة هذا التفجير اصابة  خمسة عشر امني وخمسة مدنيين اصابتهم متفاوتة الخطورة  دون ان تسفر عن خسائر في الأرواح، مع العلم أن منفذة العملية لقيت حتفها على عين المكان وهي غير معروفة لدى المصالح الامنية .
بالرجوع للمرأة الانتحارية  هي ،شابة ثلاثينية اصيلة منطقة ريفية من  ولاية المهدية  ،متحصلة على الاجازة في الانقليزية بمعنى خريجة مدارس وجامعة  :تفك الحروف وتفهم في اللغات..  رغم ذلك تعليمها لم يحل دون دمغجتها  لتكون ارهابية تقتل ابناء وطنها ..  فلو لا ألطاف الله: كم كانت من عائلة تونسية،  ستيتم ؟كم كانت  من ام ستثكل، وكم كانت  من زوجة سترمل؟..هي ارادت  وهم ارادوا ولكن ارادة الله فوق الجميع ..فشلت العملية الانتحارية   وراحت هي ضحية ومن بعدها عائلتها  التي لا ناقة ولا جمل لها في العملية :تهمتها الوحيدة ان ابنتهم ارهابية تسعى لتدمير امن تونس وخرابها.
  العملية كما ذكرنا سابقا لم تخلف وفيات  ولكنها تبقى مميزة في علاقة بمنفذها: فلأول مرة  في تونس  امرأة تقدم على تنفيذ عملية انتحارية:  مسالة قد تشير الى الكثير من الدلالات فهذه الجماعات الارهابية الداعشية  تخترق الجندرية  والفكر الحداثي العصري  وكأننا بها تريد ان تنقل لنا رسالة من خلال امرأة: فهل تراه ضاق الخناق عليها  وتصارع للبقاء؟  ام انها تريد ان تذكر المؤسستين الامنية والعسكرية  التونسيتين بأنهما مازالتا لم تتغلبتا بعد على الارهاب وان تونس مازالت في عين الاعصار؟؟؟
  كل ما نخشاه ان داعش قد قرر تغيير استراتيجياته ونقل اجراماته من الجبال والمناطق الحدودية  الى الحواضر كما حصل في سوريا سابقا و كلها مؤشرات  تدل على وضعية تونسية مازالت صعبة  ففي الوقت الذي يتزين شارع الحبيب بورقيبة استعدادا لاستقبال ايام قرطاج السينمائية بداية من يوم 3 من نوفمبر القادم تحصل هذه العملية الارهابية الجبانة في الشارع النابض لتونس  بانامل انثوية،   جريمة ارهابية  تعكس تغير داعش لتكتيكاتها وتنبهنا بان الارهاب والعمليات الانتحارية  ليسا حكرا على الرجال وبالتالي السلطات الامنية مدعوة ايضا للانتباه مع النساء  وحسن تفتيشهن ونرى من الاجدر مراجعة  بعض الازياء الوافدة علينا من الخليج وأفغانستان  لأنها ازياء تسهل  اخفاء الاسلحة والأحزمة الناسفة  خاصة وان الامن عادة لا يركز كثيرا في تفتيش  صاحباتها بتعلة انهن نسوة محجبات او منقبات.
فلننتبه بان الخطر قد يوجد في مكان لا يخطر على بال والعدو قد يكون اقرب الناس الينا  ويبقى امن تونس فوق كل الاعتبارات.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق