إيحاء من حديقتي الجميلة

شبكة المدونون العرب - محمد شباط أبو الطيب - سوريا

`ذات مساء دخلت حديقتي الغناء وجلست بركني المفضل بين الأشجار والأغصان الوافرة الظلال  ،وكنت هاربا !من ضجيج الأفكار التي أصبحت لا تحتمل وتظن ان هناك قبيلة بأكملها وراء هذا الصوت الصاخب ،،أقفلت الباب ورائي مخلفا  قبيلتي كي أنفرد بذاتي ولأحظى بالسكون وأكون بحضرة ذالك النور وأنا شاردا بأفكاري فإذا  بطائر يغرد بحزن ويقول لي :هل أنا  وحدي بهذا الوجود؟كان يتنقل وحيدا وأنا أتابع بنظراته ملامح أسى  عميق وكأنه مفارق لحبيب وفرخا يصادق بعض الطيور  تحاول أن تجول حولي  كزغب القطي كان يتنقل من هنا إلى هناك   ويتنقل هنا يهبط بجناحية على أرض خصبة عله يلتقط ما يقتات عليه ، وهناك ينظر إلى السرب كي يلحق به  ثم يطير ،هكذا يفعل الشوق والحنين في وجداني .
 إنه مثلي به جرح عميق يبحث بكل مكان عله يجد أمان لتلك الأفراخ كي يأتي بهم؟ يلتفت حوله مفكرا  هل  يتركهم حيث يظن أنهم بأمان مع وليفته التي حملت على كاهلها حملا جد ثقيلا  ثقيل؟ثم يعود ويتفقد ويبحث بلهفة ،لا تدري  كم يشعر به من مرآة الحرمان التي سرقت الأمان آه من قسوة الأيام وأحداث الزمان ،آه كم حزنت من قلوب  فرقت من محبين وتنهدت بحسرة وأنا أقول أين الأمل ... أن الأمل الوحيد الذي يعيد لنا الحنين.وقلت بنفسي إن لنا رب  رحيم كريم يجمع ما فرقه القد ر ،،عله يكون خيرا فكم من زهور ذبلت قبل وقتها وكم من ورود قطفت قبل أوانها ،وكم من المعذبين في الأرض تحت السماء تنتظر الرحمة من فوقها ، فحاولت التهرب من تلك الأفكار المؤلمة فوجدت أن كل القصص شبيهة بأحزاني  ،وقلت بنفسي لها الله كما مثلي ومثل  تلك القلوب المرهفة  والأحاسيس... تعاني بصمت وصبر ،كلها أمل بالله  بأن الله مع الصابرين وأعود إلى روحي إلى ذاتي أعود لأفكاري.... فأنا صديقة إحزاني ... مثل قيس. وليلى حين فرقا وكما الكثيرون الذين اغتربوا عن الأوطان .

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق