ظهور القيادي الإسلامي والوزير في الحكومة المغربية محمد يتيم برفقة امرأة غير محجبة في شوارع فرنسا أثار موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ماذا قال المغردون المغاربة عن فيديو القيادي الإسلامي المغربي محمد يتيم بصحبة فتاة في أحد شوارع باريس

شبكة المدونون العرب - الرباط

 أثار مقطع فيديو لقيادي إسلامي ووزير في الحكومة المغربية، ظهر فيه برفقة امرأة في شوارع فرنسا، قيل إنه سافر معها، جدلا واسعا بعد انتشار اللقطات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان الفيديو سببا كافيا في نظر بعض المغاربة لانتقاد محمد يتيم، القيادي في حزب “العدالة والتنمية” ووزير التشغيل والإدماج المهني، والتساؤل عن هوية المرأة التي ترافقه.
وانتقد البعض ظهور يتيم في الفيديو المنشور برفقة امرأة “غير محجبة” لكونه أحد قياديي حزب إسلامي محافظ، خاصة أنه لا يتردد في انتقاد غير المحجبات.

ولجأ مغرد إلى تذكير يتيم بتصريحات سابقة له اعتبرت متناقضة مع تصرفاته حيث كتب:
medrissi@
محمد يتيم الملقب بآية الله التبريري انتقد رشيد غلام (مطرب من العدل والإحسان) لمجرد أنه شارك في برنامج مع “غير المحتشمة” أصالة نصري…
ودافع أحمد الشقيري الداعية الديني، في تدوينة على فيسبوك عن يتيم وقد شبهه فيها بعمر بن الخطاب، مع التلميح إلى تغيير الزمان والمكان، واستشهد من خلالها بالرئيس الفرنسي ساركوزي لما طلق زوجته خمسة أشهر بعد انتخابه رئيسا لفرنسا، وما أثار ذلك من لغط في الصحافة.
وسخر كاتب مقال في صحيفة الأوقات الإلكترونية قائلا “إن الداعية  يؤكد للرأي العام، أن الإسلام السياسي لا يمكن أن يعيش دون جنس، وإن الإسلاميين بعد تحقيقهم لمآربهم السياسية، يموت فيهم كل شيء، عدا الرغبة الجنسية”.
وأضاف متسائلا “هل كان الرئيس الفرنسي الأسبق، يجمع المراهقين حوله كي يعطيهم دروسا في تحريم الاختلاط، ويحذرهم من الخروج مع فتيات دون موجب شرع حتى يتم تشبيه محمد يتيم به؟ وهل أخذ عمر بن الخطاب خطيبته إلى الوادي في خلوة غير شرعية، بعدما طلق زوجته حتى نشبه يتيم به؟”.
من جانبه، أكد يتيم في حوار مع موقع “العمق” المغربي الأحد أن المرأة التي ظهرت معه خطيبته “بكل معاني الكلمة ومقتضياتها”.
وقال إن “العلاقة بيننا مضبوطة بضوابط الخطوبة الشرعية والاجتماعية في انتظار توثيقها”، أي إقامة مراسم الزواج.
وانتقد يتيم في الحوار “ترصد الناس وتتبع حركاتهم وسكناتهم” بالقيام بتصوير مشاهد من حياتهم الخاصة.
ونفى الوزير أيضا ما تردد أيضا حول قيامهما بالسفر معا، مؤكدا أن سفرهما ووصولهما إلى باريس كان في يومين مختلفين ولأغراض مختلفة، وأنهما لم يقيما معا. أما عن الغرض من السفر، فقال إنه سافر هو لأسباب حزبية، وهي لأغراض “عائلية واقتناء حاجيات شخصية”، وذلك عن طريق رحلة منخفضة التكلفة.
وعن خطبته لفتاة “غير محجبة”، قال إن الإسلام سمح بذلك، وإن “مسألة الحجاب التي كانت مرتبطة أصلا في ما سبق بالانتماء التنظيمي أو الحركي لم تعد كذلك، كما أنها لم تعد كما كانت من قبل معيارا للتدين والالتزام الأخلاقي”.
وحسب تقارير إعلامية مغربية، تعرّف يتيم على خطيبته عندما كانت ممرضته في وقت سابق من العام الجاري.
لكن لم يقنع خطاب يتيم في حواره الكثيرين.
وسخرت صفحة على فيسبوك:
Beni Mellal 24 – 24 بني ملال@
#هادي_واعرة يتيم: “خطيبتي تتطلعُ إلى تحسين تديّنها، ووضعي كوزير يفرض عليها تحولا تدريجيا”. في الحوار الذي عمد الوزير محمد يتيم إلى كتابته وصياغته بلغة البلاغات العجيبة التي يصدرها، وبعث به إلى منبر إلكتروني يموله ملياردير مكناسي عضو بحزب الإسلاميين، أشار فيه إلى أن السيدة التي كان برفقتها بباريس يدا في يد “متطلعة إلى تحسين تديّنها”.
الوزير الإسلامي ذاته، أضاف في متن حواره المُوجه المفضوح، أن السيدة “خطيبته” التي سمح لنفسه بمصاحبتها في شوارع باريس يدا في يد، حتى قبل العقد الشرعي القانوني، متيقنة من أنه يفرض عليها وضعه كوزير أن تغير سلوكها في إشارة إلى لباس “أفغاني” مفترض.
لكن ذات الوزير عاد ليطعن في كلامه، بالقول إن “الحجاب ليس معيارا للتدين”.
وأضافت الصفحة:
Beni Mellal 24 – 24 بني ملال@
وتابع حواره المفضوح “أؤكد لك أن السيدة التي خطبتها متدينة ومتطلعة إلى تحسين تدينها ومتفهمة وموافقة على كون الوضع الاعتباري لزوجها المفتـرض يفرض عليها تحولا على هذا المستوى تدريجيا..”.

يذكر أنه بعد حوالي أسبوع من تفجر “قضية” يتيم، خرجت حركة التوحيد والإصلاح التي ينتمي إليها يتيم، وهو أحد مؤسسيها، عن صمتها، معتبرة الأخير “وقع في بعض الأخطاء غير المقبولة”.
وفي وقت ذهبت بعض التوقعات إلى احتمال أنْ يُطلب من محمد يتيم أن يستقيل من حركة التوحيد والإصلاح، ارتأت الحركة الدعوية أن تُمسك العصا من الوسط، إذ اكتفت بـ”تنبيهه”، كما جاء في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي.
وحَفل بلاغ المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح برسائل موجّهة إلى الوزير يتيم، إذ أكدت أن “ميثاق الحركة يعتبر أنّ المرجعية العليا كتاب الله وسنّة رسوله، ويجعلهما المصدر الأعلى لكل مبادئ الحركة ومقاصدها (..)”، وهو رد ضمني على تصريحات يتيم، التي قال فيها إن “مسألة الحجاب التي كانت مرتبطة في ما سبق بالانتماء التنظيمي أو الحركي لم تعد كذلك، كما أنها لم تعُد كما كانت من قبل معيارا للتدين والالتزام الأخلاقي”.
وكتب معلق على فيسبوك:
Mustapha Abdeddaim@
في بيان حركة الإصلاح والتوحيد الخاص بما ارتكبه القيادي محمد يتيم نقرأ ما يلي “إننا نسجل أنه وقع في بعض الأخطاء غير المقبولة، جعلته يخل ببعض ضوابط الخطبة وحدودها، ويتصرف بما لا يليق بمقامه”… واضح أن السيد محمد يتيم ارتكب خطأ، وارتكاب الخطأ موجب للعقاب فكان العقاب هو “وهو ما تم تنبيهه إليه…” تنبيهه فقط وليس طرده أو تجميد عضويته. وكأنه لم يسافر برفقة امرأة وهو غير محرم عليها..
وأضاف ذات المعلق:
Mustapha Abdeddaim@
وكأنه لم يختل بها في فرنسا والشاهد إمساكه بيدها وهي ليست زوجة له.. وكأنه وكأنه وكأنه… أذكر أن بن كيران سبق وتهجم على مصورة بقبة البرلمان لمجرد أنها كانت تلبس “الدباردور” وأقام الدنيا ولم يقعدها… ما أقبح الوجوه حين تغادر أقنعتها وتتوالى فضائحها.
من جانب آخر، أكد يتيم أنّه باشر إجراءات الطلاق من زوجته الأولى، بعد رفضها السماح له بالتعدد.
وتعيد قصة رغبة الوزير في التعدد إلى الواجهة، نقاش التعدد عند الوزراء، حيث أقدم الوزير السابق الحبيب الشوباني على الزواج من زميلته في الحكومة الأولى لعبدالإله بن كيران، سمية بنخلدون، بمباركة من زوجته الأولى، وهو ما أفقدهما المنصبين الوزاريين.
وكانت مصادر إعلامية قد تداولت أن زوجة يتيم، اشتكته إلى كل من سعدالدين العثماني رئيس الحكومة، وعبدالاله بن كيران.

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق