عراقيات في قائمة ضحايا شبح الاغتيالات ..

شبكة المدونون العرب - مروى ذياب

في غضون شهر ونصف تقريبا ، شهدت العراق أربع عمليات اغتيال طالت شخصيات نسائية معروفة ، مما أثار جدلا في ظاهرة غريبة من نوعها.
وبدأ مسلسل التصفيات في صفوف نساء من المشاهير في مجالات فنية وحقوقية في العراق، منذ اواخر اغسطس الماضي.
 ففي ١٦ اب/ اغسطس مع مع مقتل مديرة مركز التجميل المشهورة في العالم العربي وعلى مواقع التواصل بأنشطة انسانية والخيرية وحضور مستمر في المناسبات المهمة رفيف الياسري ( ٣٣ عاما)، الملقبة ب "باربي " نسبة لاسم مركزها ، حيث عثر عليها جثة هامدة في منزلها وبين الطب الشرعي بعدها  ان رفيف توفيت بجلطة دماغية بسبب تسميمها وفق نشطاء المواقع الاجتماعية .
وتلت حادثة رفيف بأيام ، مقتل زميلتها وصديقتها رشا الحسن (ثلاثينية) خبيرة التجميل الشهيرة في العراق بنفس الاعراض التي انتهت بها حياة رفيف ، الامر الذي لم يعتبره المتابعون من محض الصدفة.
وصرحت وزارة الداخلية العراقية بأن الياسري والحسن لقيا مصرعهما سبب جرعة دواء زائدة وهما التين كانتا بصدد اطلاق مشروع اكبر مركز تجميلي في العراق، الامر الذي اعتبره مراقبون مثيرا للشكوك حول وجود قاتل غامض لجميلات ومشهورات العراق.
وقتلت خبيرتا التجميل جراء الشعور بالاختناق الحاد واعراض اخرى سببت لهما الجلطة الدماغية مما يؤكد تعرضهما للتسمم المقصود ويشير الى وجود جريمة جنائية في صدفة مقتلهما في نفس فترة.
وجاءت الحادثة الثالثة ، لتزيد الهرع في الاوساط العراقية ، وهي مقتل الناشطة الحقوقية المعروفة بأنشطتها الانسانية ودفاعها عن حقوق الانسان سعاد العلي (٤٦ عاما )، في اعقاب مشاركتها بمظاهرة احتجاجية في البصرة ضد سوء الخدمة والفساد في مؤسسات الدولة ، ولكن القاتل الغامض اطمأن للصمت على مقتل رفيف ورشا فاستغل ذلك وقتل سعاد بطلقات نارية ألقت بها جثة تغطيها الدماء عندما كان تستقل سيارتها.
وفي ٢٧ ايلول سبتمبر، قتلت وصيفة ملكة جمال العراق السابقة والبلوغر تارة فارس (٢٢ عاما) المعروفة على مواقع التواصل والمشهورة في مجال الموضة وعرض الازياء والاعلانات ، بطلقات نارية ادت الى حتفها اثناء قيادتها السيارة، فيما لم تقدم السلطات المحلية هذه المرة ردا او تفسيرا خاصة وان حوادث قتل النساء المشهورات العراقيات اصبحت حقيقة لا يمكن أن تخفيها أية حجة او بيان كالبيانات المعتادة.
وتعد هذه التصفيات، التي لا يمكن ان تكون بمحض الصدفة او بسبب خلافات عائلية او بسبب جرعات دواء زائدة ، رسالة تهديد شدية اللهجة والوضوح لكل نساء العراق في داخلها وخارجها للتوقف عن الظهور والنجاح والشهرة، والتوقف عن الدفاع عن الحقوق والحرية.
وربما هؤلاء الضحايا من نساء بغداد يريد قاتلهم ان يوضح ان هدفهم من ذلك قتل الجمال والتنوع الاخلاقي والحضاري في هذا البلد، وفق ما يراه مراقبون عراقيون.
وبعد مقتل رفيف ورشا وسعاد توقفت التحقيقات بحجج غير مقنعة ، فهل يتوقف التحقيق في مقتل تارة ايضا ، وهل سيبقى القتلة طلقاء يجوبون الطرقات بحرية تامة ولينتقوا ضحايا جدد وسط صمت
 السلطات ؟ ذهب اربع نساء عراقيات كن مؤثرات في الاوساط العراقية في مجالات عدة وربما قائمة الاغتيالات لم تنتهي بعد !!!!!!!!

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق