خلال حوار اجري معه

المدون الموريتاني أحمد ولد جدو -- موريتانيا على طريق الثورة

  • حوارات
  • 0 تعليق
  • الخميس, 17 يناير, 2013, 20:46
المدون الموريتاني أحمد ولد جدو

المدون الموريتاني أحمد ولد جدو

شبكة المدونون العرب - نواكشط

* حدثنا قليلا عن نفسك؟
- أنا مدون موريتاني وناشط في "حركة 25 فبراير" التي تأسست من أجل إسقاط النظام العسكري الحاكم في موريتانيا.كذالك مساهم في موقع الأصوات العالمية .أكتب من أجل نشر قيم الديمقراطية وكشف انتهاك حقوق الإنسان .أكره الدكتاتورية والعبودية واستغلال الإنسان لأخوة الإنسان .
مالذي دفعك للكتابه وتثقيف الناس عن موريتانيا؟
بدأت قصتي مع الكتابة والتدوين عن الوضع الموريتاني منذ سنة 2006 وذالك نتيحه لتولد الوعي لدي أنه بالكتابة والتدوين يمكنني أن أساهم في عملية التغيير في موريتانيا وتوعية الشعب وكشف فساد النظام.كذالك بعد تفاعلي وإعجابي ببداية الحركة التدوينية في مصر التي بدأت إرهاصاتها عام 2004 وكشفها للفساد في نظام مبارك كذالك وقوفها ضد عملية التوريث. حينها قررت أن أكون صوت وقلما مسلطا على النظام العسكري القائم في موريتانيا .الذي يحتقر الشعب وينهب ثروة البلاد ويعطل المؤسسات ويرسخ حالة عدم الاستقرار .
* بالكاد نجد أي معلومات عن موريتانيا في الولايات المتحدة فالإعلام هنا لايوليها الكثير من الاهتمام.فكل الذي نعرفه عنها انها دوله عضو في جامعة الدول العربية وإنها تقع في غرب إفريقيا فماهي القضية الملحة في موريتانيا الآن؟
- أكثر القضايا التي تواجه موريتانيا إلحاحا هي الحكم العسكري فموريتانيا بلد يعاني من حكم العسكر منذ 1978 وهذا ما يجعل الديمقراطية أمر مستحيل فهم عائق أمامها وذالك ما ينعكس بدور على غياب المؤسسات والحكم الرشيد فالفساد هو سيد الموقف في موريتانيا .فهم يجددون حكمهم بتغيير جلودهم لذالك يقفون ضد أي تغيير يهدف إلى مدنية الدولة .فالعسكر كلما ضاق بهم الحال يقومون بانقلاب ويعدون بجلب الديمقراطية وينتهي كل ذالك بجلوس أحدهم على الكرسي.مثلا عندما تم الإطاحة بالطاغية معاوية سنة 2005 ظن العالم أن موريتانيا مقبلة على الديمقراطية لكن العسكر قاموا بجلب رجل غير معروف في المشهد السياسي الموريتاني يسمى سيدي ولد الشيخ عبد الله و و ضع الجنرالات كل ثقلهم خلفه وسخروا موارد الدولة له حتى نجح في انتخابات 2007.لكن ذالك المشهد سرعان ما انتهي بانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ورجع العسكر بوجههم الواضح بدون رتوش ومازالوا يحكمون إلى الآن .لذالك فالتخلص من الحكم العسكري والتأسيس لدولة مدنية هو أكثر الأمور إلحاحا في موريتانيا .
* إذ تطرقنا للحديث عن الصراع العرقي والعنصرية فموريتانيا من آخر دول العالم التي ألغت الرق .فقد ألغته في عام 1981وبالرغم من ذالك لازال البعض يتحدث عن وجود بعض حالات الرق في موريتانيا ؟هل من الممكن أن تتناول هذه القضية الحساسة؟
- نعم موريتانيا كانت قد ألغت الرق عام 1981 في نوفمبر/تشرين الثاني 1981 لكنه في 8 أغسطس/آب 2007 في عهد الرئيس سيد ولد الشيخ عبد لله صادق المجلس التشريعي الموريتاني على قانوناً تقدمت به الحكومة حول تجريم ومعاقبة الرق ، ،لكن هذا ظل حبر على ورق ككل الأمور في موريتانيا فالقانون موجود لكن لا يطبق .العبودية مازالت موجودة في موريتانيا بشكل مقرف والنظام يتلكؤ في تقديم المتورطين فيها إلى العدالة فالقضية الوحيدة التي حكم فيه لصالح ضحية استعباد كانت قضية "سعيد و"يرك" حيث حكمت المحكمة على أسرة موريتانية بالسجن والغرامة .قصص العبودية مازالت تكتشف بشكل كبير في موريتانيا لكن لا يقدم المستعبدين إلى العدالة ومازال المستعبدين يغتصبون الخادمات في ظل سكوت النظام .
كذالك هناك معضلة وهي انتشار الفقر والجهل بين "العبيد" و"العبيد السابقين"مما يجعلهم بحاجة إلى أسيادهم مم يفاقم الأمر والدولة لا تضع برامج لدمج العبيد والعبيد السابقين في الحياة .لذالك أنا طالبت من قبل بان يتم تمييز ايجابي للعبيد والعبيد السابقين مثل أن يأخذ أطفالهم ويوضعوا في مدارس يسكنون فيها ويتم الصرف عليهم حتى ينشئ جيل متعلم منهم يستطيع انتشال أهله وشريحته من واقع الفقر والجهل.
أما دور المجتمع الدولي فهو الضغط على النظام الموريتاني من أجل تطبيق قانون تجريم الرق والتعاون مع المنظمات الحقوقية بدل قمعها كذالك مساعدة هذه المنظمات في وضع برامج تنموية تساعد هذه الشريحة المستضعفة.
* صف لنا حكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز وماهي مطالب الشعب الموريتاني ؟
- أستطيع أن أقول وبكل ارتياح الجنرال عزيز دكتاتور لا يعترف بالرأي الأخر. فقد قمع الشعب الموريتاني بكل أطيافها .فعندما خرج شباب 25 فبراير في محاولتهم للتغيير والمطالبة بالدولة المدنية قمعهم واعتقل العشرات منهم وأنا كنت من بين المعتقلين .كذالك قام بقمع احتجاجات حركة "لاتلمس جنسيتي" المطالبة بإنصاف الزنوج وقتل أحد نشطائها .كذالك قمع عمال المناجم أحدهم أيضا قمع احتجاجات حركة إبرا و منسقية المعارضة الموريتانية واحتجاجات الطلاب والأساتذة .ففي حكمهم لا يحتج شخص إلا وتم قمعه والتنكيل به فهوم نظام قمعي بامتياز يعشق إهانة الشعب .
أما أهم مطالب الشعب الموريتاني هي وجود دولة مدنية تحترم حقوق الإنسان وقيم المواطنة كذالك احترام تكافؤ الفرص وتوجد في العدالة الاجتماعية .الموريتانيين يرفعون نفس مطالب شعوب الربيع العربي "عيش –حرية –كرامة إنسانية "
أما أهم المعوقات فهي وجود نظام عسكري قوى كذالك تخوف البعض من التعدد العرقي في موريتانيا وترويج النظام للحرب الأهلية بين مكونات الشعب حين تقوم ثورة .أيضا انتشار الأمية والفقر وترسخ قوة القبيلة في المجتمع الموريتاني.كذالك وجود المحتل السابق فرنسا في تفاصيل المشهد الموريتاني والتي تدعم الجنرال عزيز وهي من أتى به إلى الحكم فرجل "فرانس أفريك " وصاحب المهام القذرة (روبير برجي)أبدى دعمه للجنرال وشارك في حملته وقدم له العلاقات.ذالك الرجل الذي اعترف قبل سنة بكل ما صدحت به الحناجر حول خلية (فرانس أفريك )من تدخلات في شؤون مستعمرات فرنسا السابقة.
* عندما قام الناشط "يعوب ولد دحود" بإضرام النار في نفسه أمام القصر الرئاسي لماذا لم تشهد موريتانيا آي مظاهرات واحتجاجات على غرار ماحدث في تونس وليبيا ومصر؟
- لا بعد إضرام "يعقوب ولد دحود" النار في نفسه وخروج التونسيون والمصريون خرج الشباب الموريتاني محتجا مطالبا بالدولة المدنية .خرج بكثافة وكانت بداية خروجه يوم 25 فبراير 2011 ولكن النظام قمعهم بشدة وواصلوا الخروج لكن مع شدة القمع وغياب التغطية عن المشهد الموريتاني كذالك بداية الحرب في ليبيا خفت صوت تلك الاحتجاجات. لكن ذالك الشباب رجع أيضا وبسبب خروج شباب 25 فبراير تحول الشارع الموريتاني إلى شارع احتجاجي بامتياز فلم يخلوا يوم من احتجاج مطلبي.أيضا في سنة 2012 بدأت المعارضة الموريتانية بالخروج والمطالبة بسقوط الحكم العسكري . فقامت بمسيرات ضخمة في أرجاء موريتانيا ومازالت تخرج وأخر نشاطاتها التي أعنت عنه سيكون يوم 17-يناير -2013 والذي تحضر له لكي يكون تاريخيا .
* هل تظن أن السبب الرئيسي في عدم حصول مظاهرات عارمة في موريتانيا هو ندرة الانترنت وصعوبة الوصول للشبكات الاجتماعية؟
- طبعا ضعف وسائل الإعلام والانترنت يعد عائق أمام الاحتجاجات وتطورها . لكن موريتانيا حدثت فيها احتجاجات ضخمة وقوية .صحيح أنها لم تسقط النظام لكنها هزته ومازالت مستمرة إلى يومنا هذا والصراع بين النظام والشعب مازال مستمرا وسينتهي لا محالة في صالح الشعب فالجبهات المعارضة بدأت تتقارب ودائرتها تتسع والاحتجاجات تتسع طموحاتها .
* في نهاية المطاف هل ستواجه موريتانيا ثورتها الخاصة؟
- نعم موريتانيا في طريقها للثورة وما يحدث الآن هو إرهاصات لها خاصة أن النظام لا ينوى تغيير نهجه ويستمر في القمع وتجاهل المطالب الشعبية المشروعة ويروج أن موريتانيا بلد ديمقراطي ويعيش شعبه في رفاهية وازدهار.
* هل تعتقد أن غالبية الشعب مع التغيير وان كنت كذالك فماهو الدور برأيك الذي باستطاعة الولايات المتحدة لعبه لتعزيز الديمقراطية في موريتانيا؟
- الشعب الموريتاني يطالب بأغلبه بالتغيير لكن لم يصل أغلبه إلى الحالة الثورية التي تؤدي إلى إسقاط النظام لكن مع مزيد من التوعية والتثقيف والحشد كذالك مع استمرار النظام في القمع وقهر وظلم الشعب ستنضم الأغلبية الصامتة إلى القوى المحتجة المطالبة بالتغيير ...المهم أن تستمر الطلائع الثورية في نضالها وأن يكون لديها طول نفس.أما الدور الأمريكي فهو عدم دعم الجنرال عزيز في قمع الشعب مثل ما تفعل فرنسا .كذالك توقف تصريحات المسئولين الأمريكيين الداعمة له مثل تصريح السفيرة الامركية قبل شهرين في احد المراكز البحثية الذي تمنت فيه فشل المعارضة الموريتانية ودعمت فيه الجنرال عزيز .هنا تجد القصة
http://dekhnstan.wordpress.com/2013/01/05/crooked-sticks-crooked-shades-a-critique/
* هل متفائل بالمستقبل بالرغم من التحديات الخطيرة القادمه؟
- نعم أنا متفائل بالمستقبل ففي موريتانيا شباب يطمح للتغير مؤمن بقيم الديمقراطية والعدالة والمساواة يطمح ويصارع من اجل مطالبه ويحاول تثقيف الشعب وحشده ضد قوى الظلام والحكم العسكري ولا محالة سينتصر في النهاية ويضع حدا للحكم الظالم لموريتانيا ويؤسس لدولة عصرية .
*في الختام ماهي الرسالة التي تريد توصيلها للشعب الموريتاني والشعب الأمريكي؟
أريد أن أقول للشعب الأمريكي هناك شعب إسمه الشعب الموريتاني يطمح للحرية وللدولة المدنية أتمنى أن تتضامنوا معه وتساعدوا في إيصال صوته كذالك الوقوف في وجه سياسات حكومتكم التي تدعم من يضطهده .كذالك بما أنني عربي ومسلم أقول لكم نحن شعب مسالم يحب قيم الإنسانية ويعشق العدالة ومن يقتلون ويدمرون لا يمثلون العرب والمسلمين ولا ثقافتهم الضاربة في أعماق التاريخ والتي كان لها إسهام عظيم في تطور البشرية والتجربة الإنسانية .

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق