أضحية العيد

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ "شبكة المدونون العرب"

"

الفرحة لا تسع أطفال الجيران وهم يلعبون مع خروف العيد ألذي أشتراه جارهم أبو محمد وكان ينوي ذبحه فداء عن أولاده وبيته وعائلته وظل فارس وأخوته ينظرون من النافذة المطلة على حديقة الجيران وهم يشاهدون الأولاد جميعهم يلعبون مع الخروف ويتغنون بفرح وسعادة  "بكرة العيد ونعيد نذبح خروف السيد وهم يتأملون أن يشتري والدهم خروفا مثل جيرانهم كي يضحوا بيه بالعيد كما أمر الله بهم المسلمين بعد موسم الحج للأضحية فداء لأهل البيت وطمعا برضي الله لكن الفقر المدقع وقلة الحيلة وانحباس الراتب حال دون ذلك .
قال فارس لأمه هل تسمحي لي أن أنزل عند الجيران لألعب مع خروف العيد قالت له :أن أبيك يغضب يا حبيبي كي نحرجه ونطلب منه ما لا طاقة له به
صمت فارس ونظر بحزن مرة ثانية من النافذة وروحه تطوق للعب مع خروف الجيران ولكن القدر حال دون أن يفرحوا مثل أصدقائهم بالعيد.
ونام فارس بحجرته وهو يحدث أخوته عن رغبته بالعمل ليساعد والده لشراء خروف بالعيد المقبل وقال لأخته الكبرى سلمى حين تنتهي أجازة العيد سأتعلم صنعه وأعمل وأساعد أبي وأدخر مبلغا لشراء خروف وقال لهم ناموا وغدا سيكون العيد وسنشاهد الأضحية من النافذة .
وخلال نومه حلم حلما غريبا فقد زارهم خروف ضائع وكان يتحدث له مثل الإنسان وقال له لقد جئت بنفسي لك فقد سمعت صوتك تتحدث لأخوتك وها أنا  هنا لتضحوا بي مثل جيرانكم .فرد عليه فارس مستحيل أن نضحي بك وان تلك صاحب ويجب أن يكون ثمنك مدفوعا له فكيف تأت إلينا.
فقال الخروف جئتك مرسلا من الله وأنا رزق لك فقد جعلني الله أفقد طريقي مع القطيع إلى أن سمعت صوتك وأنت تحدث أخوتك ضحك فارس وقال له هل تهزا بي أيها الخروف ،فليس من المعقول ما تقوله وأنا لا أقبل أن تكون أضحية مسروقة يجب أن تكون من حر مالنا حلالا طيبا.
قال الخروف :أنا حلالك الله أرسلني لكم حين ضيعت طريق وعثرت عليك في قلبي سمعتك تحدث أمك وأخوتك وأنا حر أقدم نفسي لكم كي تضحوا بي صباح الغد في العيد مثل جيرانكم .
هنا أستيقظ فارس من نومه وقال بنفسه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحين نهض ليتوضأ للفجر سمع صوت خروف ينادي باسمه قال فارس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فشعرت الأم بصوت جلبة في الحمام فنهضت تستطلع الأمر فرأت فارس ينوي الوضوء فقالت له :حبيبي أن والدك أشترى خروفا ها هو خلف حائط غرفتكم مربوط قال فارس ها ها ماذا ؟؟؟
قالت تعال فأنظر لقد وصل والدك متأخرا وبيده خروف العيد مثل الجيران هيا يا ولدي صل الفجر وسوف نستعد للعيد مثل الناس والجيران وسنذبح غدا خروف العيد .
هلل فارس وكبر وقال لقد تحقق حلمي يا أمي لقد رأت خروفا يقدم نفسه لنا وها هو حقيقة أمامي الحمد لله والشكر سأصلي وأوقظ أخوتي لنلعب بخروف العيد الذي سنضحي به غدا وأضاف :ما أكرمك يا الله والحمد والشكر لله والله أكبر  ولله الحمد .
انتهت

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق