مساء الخير ضمانا مع الأهل في فلسطين وأنتفاضتهم الخالدة لحقهم بالعودة للأرض

أجراس العودة فلتقرع

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ "شبكة المدونون العرب"

"

كنا صغارا لا نعرف الفرح ولا طعمه بسبب بطش اليهود وإرهابهم ،كنا خائفين نعيش الحرب وويلاتها  حين نزحنا إلى خارج حدود أرضنا خوفا من البطش الإسرائيلي بالكبار والصغار من الشعب الفلسطيني كنا لا ندرك معنى ألنزوح ولا معنى اللجوء ولم ندرك المأساة التي تنتظرنا ونحن خارج أرضنا وطننا الأم فلسطين.
كنت طفله يحملني والدي على كتفيه عبر فينا النهر الخالد المقدس نهر الأردن باتجاه الأردن لعمان حيث بيت جدي الذي هاجر من الرملة عام 48 وعشنا نحن في القدس وولدنا فيها ونحن نحمل هم جدي وجدتي المهجرين عن أرضهم كنا هاربين من القدس مثل  الآلاف من أبناء الشعب  الفلسطيني فروا هاربين كي يحافظوا على بقايا الكنعانيين الذين سرقت  أرضهم قبل سبعين عاما ليقدم إلى اليهود في وعد بلفور المشئوم عام 1949 لم يكن معنا سوى الحجر والمعول حتى هذه الأدوات البسيطة حرمنا منها بحثا عن حياة جديدة حياة آمنة دون حرب لكن أبواق الحرب تعلوا فوق الجميع لتطرد السكان الأصليين ليحل مكانهم بعض الفلول من المرتزقة  من الطائفة اليهودية   المنتشرة في كافة أنحاء العالم ليشكلوا دولة على رفات  الشعب الأصلي فوق الجثث وعلى أطلال تراث أصيل عرف عبر التاريخ بحق الملايين الفلسطينيين في الشتات .
امس الثلاثون من آذار  سماه الفلسطينيين بيوم الأرض ليؤكدوا حقهم في العودة إلى قراهم وبيوتهم المهجرة وأملاكهم المسلوبة من اليهود حقهم في أرضهم حق مشروع بحسب قوانين الأمم المتحدة وقانون الشعوب عامة فكيف لمرتزقة مشردين يحتلون ارض ليست من حقهم وصدقوا كذبة صنعه صهيون ليقرنها برسالة نبي السلام سيدنا موسى عليه السلام الذي ما أراد إلا السلام والعيش بأمان دون حروب وقتل وتهجير للآلاف .
أمس غنى الصغار أجراس العودة فلتقرع وقد هرع الآلاف إلى الحدود الفاصلة بين اليهود والقرى الفلسطينية المحتلة وهم عزل من السلاح سوى حجارة من سجيل وجدت في أرضهم لتنطق بحقهم وتغني معهم أجراس العودة فلتقرع وأن كانوا بلا معدات وأسلحة لكن سلاحهم الأقوى هو إيمانهم بحقهم في العودة الذي ترفضه إسرائيل وهم مؤمنين أن الحق سيعود حتى لو سقط مئات الشهداء ولو صار الدم كالأنهار ستعود فلسطين ويعود الشعب إلى ثراها الثمين مهما حاول ترامب ويهودا من تهويدها ونزع القدس من أهلها لأن الله سبحانه وعد هؤلاء بقرآنه ستعود حتى ينطق الحجر والشجر ليخبرك أيها الفلسطيني المسلم هذا يهودي تعال فاقتله لإن الحق المسروق لا يعود إلا بالقوة والتصدي للعدو الغاصب مهما كان الثمن للنشد جميعا مع فيروز أجراس العودة فلتقرع في أرجاء المدن الفلسطينية من غزة والقدس وخان يونس والخليل ورفح وغيرها   .
فطوبى لعشرات الشهداء وآلاف المصابين الذي قضوا على ثرى فلسطين الغالي وطوبي لمن أدرك أن الحق المغتصب سيعود وأن عزف لحن الرجوع الأخير لكنها ستعود رغم أنوفهم .

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق