آسفة أرفض الطلاق.. شعار يرفعه أنصار المرأة

القاهرة - خاص بـ " شبكة المدونون العرب "

"

تحاول أصوات من أنصار المرأة طرح فكرة مفادها أن يتم الطلاق بقرار من محكمة الأسرة وليس برغبة الزوج منفصلة حرصا على مصلحة الأولاد، ويساند أصحاب تقييد حرية الرجل في الطلاق منفردا أنه ليس من العدل أن ينفرد طرف واحد بإنهاء علاقة يتحمل نتائج إنهائها أكثر من طرف، خاصة في حالة وجود أطفال.
ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن قوانين الأحوال الشخصية في البلدان غير الإسلامية التي تعيش فيها جاليات كبيرة من المسلمين تطبق مثل هذه القواعد في تنظيم حالات الطلاق، ويخضع لها المسلمون الذين يعيشون في هذه البلدان، حيث تعيش العائلات المسلمة هناك في أمان أسري واجتماعي مقارنة بالوضع الموجود في البلدان الإسلامية.
وفي المقابل فإن أصواتا معارضة لمثل هذه الفكرة تتمسك بحق الرجل المطلق في الطلاق، وترفض أن يكون للمرأة أي حق في رفض الطلاق أو وقف سريان الانفصال شرعا أو قانونا.
لكن الدكتورة سهير عبدالعزيز، أستاذة علم الاجتماع في جامعة الأزهر، تؤيد حق المرأة في أن تدافع عن استمرار زواجها واستقرار بيتها لمجرد رغبة طائشة من جانب زوجها في الطلاق قد لا تكون لها أسباب منطقية، وعلى الرغم من أن الدكتورة سهير لم تؤيد صراحة الدعاوى التي تطالب بوضع قيود على حق الرجل في طلاق زوجته، إلا أنها تتساءل مستنكرة “ما المانع من أن تسعى المرأة للحفاظ على حياتها الزوجية ومملكتها الخاصة بشتى الصور والوسائل؟ لماذا ننكر حقها في التعبير عن مشاعرها ورغبتها في استمرار الحياة الزوجية من أجل أهداف كبرى أهم وأعظم من استمرار الزواج نفسه مثل رعاية الأبناء؟”.
وأضافت عبدالعزيز “لا أرى أنه توجد أي غضاضة في أن تدافع المرأة عن زوجها وحقها في استمرار الحياة الزوجية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الشباب من أجل إقامة أسرة وبناء حياة جديدة، وأيضا ازدياد نسبة العنوسة، وتعدد وسائل الإغراء التي قد تستهوي بعض الأزواج لفترة معينة، قد تكلفهم فقدان استقرار حياتهم الزوجية، فالمرأة الحكيمة الواعية هي التي تعالج نشوز وطيش زوجها بالعقل والصبر، لأن معظم حالات الطلاق، إن لم تكن كلها، تقع في ظروف غير طبيعية نتيجة تهور وطيش أو الوقوع تحت ضغوط وعوامل طارئة سرعان ما تزول.
أما الدكتور فرحات عبدالعاطي، أستاذ الفقه في كلية أصول الدين جامعة الأزهر، فيقول إن الطلاق وإن كان حقا للرجل فلا يجوز أن يتعسف في استعمال مثل هذا الحق، مضيفا “ليس من المروءة أن يتزوج شخص امرأة ثم يطلقها بسبب نزوة عارضة أو انفعال عابر، فهو باستعمال ذلك الحق الذي أعطي له في غير موضعه يكون قد أساء إلى الحق وإلى نفسه وإلى غيره”.
كما أشار إلى أن الزوج إذا تعسف في استعمال هذا الحق يكون آثما إذا حصل ضرر للمطلقة، وليس من حق المرأة أن تعترض على الرجل في استعمال حقه في الطلاق، وإن كان لها أن تطالب بتعويض إذا لم يكن لهذا الطلاق مبرر وترتب عليه ضرر لها”.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق