الاستقطاب الوظيفي وأهمية المصادر الداخلية

الكاتب:عبد الله الجفري-الإمارات العربية المتحدة

الكاتب:عبد الله الجفري-الإمارات العربية المتحدة

الكاتب:عبد الله الجفري-الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " شبكة المدونون العرب "

"

إدارة الموارد البشرية هي الإدارة المتخصصة في إدارة العنصر البشري في أي مؤسسة  حكومية أو خاصة اعتباراً من لحظة  الاستقطاب والتعيين إلى لحظة إنهاء الخدمات لأي سبب من الأسباب ، وخلال هذه المرحلة تتبنى الإدارة مسائل التدريب والتأهيل وإعادة التأهيل  والتوزيع واعادة التوزيع على مختلف انشطتها ، وتقييم أداءها وتحفيزها ، وحفظ كافة حقوقها خلال سنوات الخدمة ، والمؤسسة لإنجاز مهامها وتحقيق أهدافها المرسومة ، وتحقيق التحسين والتطور المستمر لابد لها من البحث عن مصادر القوى البشرية و اختيارها وجذبها  واستقطابها، حيث تعد الموارد البشرية من أهم موارد واصول المؤسسة ،وبهذا الصدد تقوم إدارة الموارد البشرية بأسناد ودعم كافة وحدات المؤسسة للتقدير الدقيق لاحتياجاتها من الموارد البشرية آخذة بعين الاعتبار لمواصفات و الكفاءات و المهارات المطلوبة ،و يعتبر الاستقطاب و البحث عن الأفراد المؤهلين و جذبهم لشغل الوظائف الشاغرة في المنظمة هي السبيل لتحقيق ذلك ، وللاستقطاب لشغل الوظائف الشاغرة مصدرين هامين هما : (المصادر الداخلية ، والمصادر الخارجية) ، وفي مقالنا هذا نتحدث عن أهمية الاستقطاب الداخلي وخاصة في المؤسسات التي مر على تأسيسها عدد من السنوات ،وذات أهمية في نشاطها لخدمة المجتمع .
لماذا يتطلب من المؤسسات العريقة التركيز كخطوة أولى نحو الاستقطاب من المصادر الداخلية ..؟
المقصود بالمصادر الداخلية للاستقطاب هو الاعتماد على الموارد البشرية المتاحة داخل المؤسسة لشغل الوظائف الشاغرة ، ومنها الإشراقية، والتخصصية التي بحاجة إلى خبرات وتكون المصادر الداخلية أكثر ملائمة من المصادر الخارجية التي قد تفتقد الخبرة والمهارات الكافية.
عادة تلك المؤسسات تزخر بكم كبير من الكوادر الكفؤة والمؤهلة متناثرة في أنحائها ، وقد تكون هذه القوى البشرية المؤهلة أو القابلة للتأهيل بحاجة إلى اعادة توزيع مدروسة لاستغلالها بشكل أمثل ، وتبدأ هذه الخطوة بدراسة واكتشاف مهارات و قدرات عامليها ، لإعطاء فرص للعاملين الحاليين في المؤسسة لإبراز مهاراتهم وقدراتهم  لشغل وظائف أو مناصب أخرى تتوافق أكثر مع تلك المهارات والقدرات ، وبالتالي الاستقطاب الداخلي  يجنب المؤسسة الغرق في دوامة الاستقطاب الخارجي وتكاليفه العالية ، وما يرافق ذلك من مخاطر الاستقطاب والتعيين غير المبنية على دراسات دقيقة لشغل الوظائف ، وخاصة منها شغل الوظائف القيادية والإشراقية والتخصصية النادرة.
 كيف يمكن تحقيق هذا الاستقطاب الداخلي ..؟
بداية على المؤسسة وضع خطط وبرامج تأهيلية مدروسة لكوادرها لمدى سنوات أطول ، ووضع وتفعيل مسارها الوظيفي ،فهذا يهيء لها الفرص لتوفر الكوادر القادرة على شغل الشواغر وخاصة القيادية والإشراقية ، وهذا يتطلب ترقيتها  لشغل تلك الوظائف ،فهذه الممارسة إذا ما ترسخت في المؤسسة تؤدي إلى تحفيز العاملين وخلق روح المنافسة برفع قدراتهم لتلبية طموحاتهم في الحصول على الترقيات وتبوء وظائف ومناصب أكبر ، كما يعمل ذلك على رفع الروح المعنوية لهم ، وزيادة شعورهم بالأمان الوظيفي وارتفاع درجة الولاء المؤسسي ، ومن وسائل الاستقطاب الداخلي استخدام اسلوب النقل الوظيفي من خلال اسلوب التدوير الوظيفي الهادف  في إطار الوحدة التنظيمية بالمؤسسة ، ويمكن أن يكون فيما بين الوحدات التنظيمية الاخرى، كما أن تطبيق اسلوب حصر الكفاءات والقدرات ، والمهارات والخبرات الصريحة والضمنية يمكن المؤسسة من معرفة ما لديها من تلك القدرات والمهارات ، والنقل لشغل بعض الوظائف ،ويتم عن طريق الاعلان الداخلي عبر بوابتها ولوحاتها الاعلانية العادية والإلكترونية ، أوعن طريق نشر التعاميم بالأوصاف والقدرات المطلوبة لشغل الوظائف الشاغرة ، مما يتاح لمن يجد في نفسه مواصفات شغلها بالتقدم والخضوع للمقابلات والاختبارات الضرورية كما أن هناك اسلوب التأهيل والاحلال للكوادر الوطنية في المؤسسات التي تزخر بكوادر متنوعة من بلدان مختلفة.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق