حصاد الخيبات

الكاتبة: فاطمة كمون - تونس

الكاتبة: فاطمة كمون - تونس

الكاتبة: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " شبكة المدونون العرب "

"

رغم  بعد المسافات تقربنا بعض الرسائل،بعض الكلمات التي تحمل بين سطورها وفواصلها نفحة شوق وحنين .اضافة لقليل من الصور التي نخبئها في جيوب ذكرياتنا ، نخبئها عن عيون النجوم في ليلة مقمرة ، نقبّلها بصمت من حين لأخر وكأننا نطمئن عن رسم البسمات فيها ، ونضعها تحت جفوننا قبل النوم  لنحلم بها..فقط نحتاج في بعض الأوقات لحفنة اهتمام ، شعور بالإستثناء من غير الجميع ، لنستفز تجاعيد الذاكرة...حتى لا يتثاءب الوقت من الإنتظار...ولا نعدو كالهبل نبحث في  حقيقة الجنون عن صدى صوت ، أو نور لا تبصره عيوننا ولكن قلوبنا مشرقة به،  ببساطة صورتك تذكرني بمشاعر متداخلة إلى حد كبير ،  أشياء تأبى السكون تثير معها ضجيج  أراه أحزن و أفرح ، قد يركبني شعور من الضيق ، وأحيانا أضحك ،  هل جربت ذلك الشعور أنك تستمتع بالخسارة...؟ تمنيت أنني دعوتك لشرب فنجان قهوة أعددته بنفسي وأهديتك باقة ورد كتبت على كل ورقة فيها بيت شعر مما أحفظ.. وأسمعتك بعض الأغاني التي تسكنني ،  وجعلتك تعيش بعض التّخيل الذي يُطلّني من زاوية قريبة على عالم خاص بي ،..في ومضات تلقائية تحدث في الحياة فيها من الجنون والعبث والتعقل ،أو تحاكي حلمي المنتظر لأجمل حكاية ترويها لغريب وهو اكثر من يهتم بالتفاصيل، و لا ينصب محكمة ليدين الأحلام ولا التمني ... في كل تفصيلة للحكاية درج لسلالم الحياة أخطو إليه ﻷخذ قسطا من اليقين دون التطرق لحيرة صدفة...استذكرت نفسي في بعض المواقف، انا التي كنت جزء من البحر قبل ان يلفظني عن شطئانه لأكتب بقطرات دم رعشة موجة تكسرت حيث المجهول يبدو أنها اخدت اتجاها معاكسا فتاهت وتهت معها ، كنت أمضى بقدم والقدم الأخرى تشدني نحو فرح غرق في البحرولم يعد ادراجه معي ...سخر مني وقال كفى عنادا واعرفي الجواب..بحثت عن الغريب لأقرأ ملامحه عله ينطق الحكمة فوجدته رحل...لكن اين السؤال.الذي اتهمت بعدم الجواب عنه .؟ قد احتاج فرصة اخرى قبل حصاد الخيبات ...

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق