انتهى داعش.. لنتعلم الدرس من المآسي

جوزيف صليوا سبي - خاص بـ " شبكة المدونون العرب "

"

انتهت معركة تحرير آخر المدن العراقية التي استباحها تنظيم داعش الارهابي، اذ لم يرفع اعضائه رؤوسهم لمواجهة ابطال قواتنا الأمنية، بجميع صنوفهم وتشكيلاتهم، فبعد معركة توحد فيها جميع ابناء شعبنا العراقي ضد اعتى التنظيمات الارهابية، تحررت جميع المناطق عسكرياً، وهو نصر كبير للعراق وجميع ابنائه بكل اطيافهم ومذاهبهم ومكوناتهم.
كما ان ابناء المناطق المكتوية بنار داعش، كان لهم الدور الابرز في هذه المعركة نتيجة لصبرهم الكبير في مواجهة الصعاب المريرة طيلة فترة تهجيرهم قسراً.
الآن وبعد ان تم القضاء على داعش عسكرياً، يتوجب التوجه لأنهاء داعش فكرياً، كون بعض عناصره لازالوا يعملون في مؤسسات الدولة، وهنا يمكن القول بأن التطرف اياً كان مصدره قومياً، دينياً، طائفياً، سيولد من رحمه الدواعش من جديد، وعليه يجب ان لايتم الاستفراد في الحكم.. انما السعي الى ترسيخ ثقافة القبول بالآخر وجعل المواطنة هي الهدف الأسمى للتعامل بين العراقيين على اساس المساواة.
ولهذا، نجد ضرورة ان يتعلم الجميع الدرس الذي نتج عن هذه المعركة وهي ان لا انتصار حقيقي ما لم "يتكاتف جميع العراقيون"، وفي مقدمتهم القوى السياسية والسعي الى ايجاد الحلول الناجعة للحيلولة دون اعادة الوضع الى ما هو عليه الآن، مع ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، والاسراع في انجاز حملة محاربة الفساد.
كما يتوجب الآن، وبعد الانتهاء من المعارك العسكرية التوجه الجاد الى اعادة ما خربه الإرهاب وآلة الحرب، عن طريق اعمار المدن والبنى التحتية، وتأمين العودة السريعة لجميع النازحين، وتمكينهم مع عوائل الشهداء والجرحى من العيش الكريم.
وكذلك يجب رفض مزايدة البعض على الآخر في الحرب على داعش، فجميع ابناء هذا البلد الصبور" دون استثناء" دافعوا عن ارض بلاد ما بين النهرين، وقدموا دماءً زكية، وهي تستحق ذلك.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق