السعادة المفقودة

الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة

شبكة المدونون العرب - الكاتبة:سحر حمزة-الإمارات العربية المتحدة

"

قبل أن أكتب المقال ترددت قليلا كي لا يفهم من   أعيش معهم أني غير سعيدة وكي أشعر من كان يرفع شعارها أني سعيدة في هذا المكان الذي يرأسه أرقى قيادي عرفته في هذا الوطن الغالي وهو الحريص على أن يرفع شعار السعادة في كافة أرجائه جدرانه ولوحات بواباته ومداخله ولأن شعوري بها للأسف يكون مفقودا في بعض أيام ومناسبات تنظم فيه لظروف عدة منها ما يحيط بي من إحباطات وتراكمات وإرهاصات ومواجهات عقيمة مع أناس يحاولون تكسير مجاذيفي رغم محاولاتي الإبداعية المنفردة في كافة مجالات.
فالسعادة ليست حبل غسيل تنشر على الجدران أو صور توشحت بها حنايا بوابات لتدفعني كي أبتسم وهي ليست شعارا نردده كألحان أغنية حفظنها في طفولتنا فنقشت في عقولنا دون أن نطبقها، وحين نرفع الصوت عاليا لنقول سعادتكم سعادتنا فيجب أن نكون عند كلماتنا التي نرددها لانا سوف نحاسب عليها،
أنما هي شعور بالأمان يتملكنا وأجواء نعيشها فعليا في محبطنا كي نتصنع مظاهر الفرح بمقالات ولوحات مجسدة على جدراننا ولكننا نفتقد إلى الابتسامة التي نتمنى أن نراها ترتسم على وجوه بعض من يتعاملون معنا من الزملاء وبعض المتعاملين معنا.
الإيمان العميق بأن السعادة ليست بالمال أو المنصب أو الجاه هي في الحقيقة سعادة وهي التي تنعكس في سلوكنا وعلى وجوهنا لإننا نسعد حقيقة بكلمة طيبة أو بابتسامة تخرج من القلب الذي تعج حناياه بالفرح والسعادة.
أفتعل السعادة بأجواء العمل، وأفتعل السعادة مع بعض الزملاء وبعض الصديقات كي أغلف حزني بأوراق الورد المعطرة بسموم الدبابير التي تحاول بناء أعشاشها فوق أغصانها، وأصمم لوحات من السعادة أمام أبنائي وبناتي وسائر أفراد أسرتي لإن إظهار ي لها سوف يسعدهم وهذا ما أسعى إليه وهو أمر مفروغ منه لإن سعادتي بالنسبة لهم هدف ومطلب وانا النموذج الأجمل الذي يقتدون به ويتعلمون منه ويسيرون على دربه لأنه الذي سيرفع معنوياتهم كي يتجاوزوا الصعاب وكي ينجحوا بحياتهم ليعلموا أن السعادة تأتي بالصدق والتعامل الراقي والبسمة غير الصفراوية المغلفة بالحقد والمكائد والأمور الأعظم المخفية .
لهذا أغلف سعادتي بورق السلفان الجميل لتبدو في وجهي وترسم على محياي وفي مبسمي وفي أنحاء قلبي كي تنعكس على أحبتي رغم جروحي العميقة التي أحاول تضميدها وأحاول الحد من النزيف الدامي المتجدد في أعماقي وأضمده وأغطيه بأثواب ملونة كي لا يظهر على ملامحي
لا عزاء لنا أن لم نكن سعداء ولا عزاء إذا رسمنا ملامحها لكن القدر وحده هو من يحدد مصائرنا ويرسم البسمة على شفاهنا وأن حقدوا علينا ووضعوا سلاسل الكراهية حول أعناقهم كي يبعدونا عن شعور نحلم به بالسعادة المنشودة.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق