لتمكين الإناث من الدفاع عن أنفسهن أمام تصاعد حالات التحرش والاعتداء.

هاشتاق:#نطالب_بنادي_مصارعه_للبنات يثير الجدل في السعودية

شبكة المدونون العرب - الرياض

"

أثارت مدونات سعوديات جدلاً واسعاً بمطالبتهن بإنشاء نوادي مصارعة “خاصة بالبنات” لتمكين الإناث من الدفاع عن أنفسهن أمام تصاعد حالات التحرش والاعتداء.
ولقي وسم “هاشتاق” حمل عنوان: “ ”، تداولًا واسعًا على “تويتر” الذي يحظى بشعبية واسعة في المملكة، خلال اليومين الأخيرين، وتراوحت آراء  المدونين بين مؤيد ومعارض.
وعلّق مدون يُدعى الفيصل: “أنا مؤيد لفتح نوادي مصارعة للبنات، لكن بشرط  أن يكون مدرب البنات امرأة وليس رجلًا ”.
ونشر مدونون مجموعة من المقاطع المصورة لحالات تمكنت فيها فتيات من مواجهة متحرشين ولصوص بمفردهن، بعد أن أوسعن المعتدين ضربًا.
الرياضات الخشنة تلقى رواجًا بين الإناث.
وبدأت ثقافة الرياضات الخشنة تلقى رواجًا بين الإناث رغم عادات المجتمع السعودي الغارق في محافظته.
وتمكنت سعوديات من الانخراط في تلك الرياضات، وشارك بعضهن ببطولات عالمية، كان آخرها مشاركة الشابة دونا الغامدي، للمرة الأولى في تاريخ المملكة في بطولة الأندية العربية لرياضة “الكيك بوكسينغ”.
وتُعد الغامدي أول فتاة سعودية تحترف رياضة “الكيك بوكسينغ” لتتمكن من الاستئثار بميداليتين؛ واحدة ذهبية، والثانية فضية، في البطولة الثامنة للرياضة العنيفة، المقامة في العاصمة الأردنية عمّان، في مايو/أيار الماضي.
توجه جديد.
وفي تأكيد من قبل سعوديات على ممارسة واحتراف رياضات لطالما كانت حكرًا على الذكور، كانت المواطنة السعودية، هالة الحمراني، قد اقتحمت عالم الملاكمة، باحتراف اللعبة الخشنة وتأسيس أول نادٍ لتعليم الملاكمة للفتيات في السعودية، وتكون بذلك أول مدربة ملاكمة في المملكة.
وكانت بدايات الحمراني بممارستها لرياضة الكاراتية، ثم مارست رياضة “الجوجيتسو” اليابانية في المرحلة الثانوية، وحصلت فيها على الحزام الأسود، وبعد انتقالها إلى الولايات المتحدة، لإتمام تعليمها الجامعي، دخلت الحمراني عالم رياضة “مواي تاي” التايلندية، ليتحول اهتمامها فيما بعد إلى رياضة الملاكمة.
قيود اجتماعية.
وأكدت المدونة الباحثة التربوية السعودية، ريم محمد، أن “العادات والقيود الاجتماعية قد تكون عائقًا كبيرًا للوصول للهدف، فثقافة الرياضة النسائية لم تصل للكثيرين بسبب ثقافة العيب والتحفظ، وأحيانًا لبعض المعتقدات أن الرياضة تضر بالمرأة من الناحيتين البدنية والنفسية”.
وقالت ريم محمد :”أفراد المجتمع قبل فترة كانت نظرتهم سلبية تجاه ذلك، وذلك يعود إلى اعتقادهم أنها تسبب الكثير من المشاكل الجسدية، وأيضًا قد تكون سببًا في تلقي اللوم من المجتمع والناس، ما زال هناك الكثير من الأسر تعتبر الرياضة ممنوعة على الفتاة”.
دعم محلي محدود.
وخلال الأعوام الماضية أثارت القرارات الرسمية الحكومية بالسماح لطالبات المدارس بممارسة الرياضة، وتخصيص حصص دراسية لها، وإنشاء مساحات تابعة لبعض المدارس لممارسة الرياضة، جدلًا في المملكة على خلفية اعتراض الكثيرين على الرياضة النسائية.
وفي المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، عانت الطالبات السعوديات لأعوام طويلة من حرمانهن من حصص الرياضة، ما دفع مختصي صحة وحقوقيين وإعلاميين إلى إثارة المسألة بشكل مكثف، إلى أن نجحوا بشكلٍ محدودٍ -يختلف من منطقة إلى أخرى- في الحصول على موافقات رسمية لتفعيل مادة التربية الرياضية والبدنية في مدارس المملكة.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق