نساء خلدهن التاريخ السيدة نفيسة الهاشمية

الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة

الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة

شبكة المدونون العرب - الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة

"

مولدها و نشأتها:ولدت في مكة المكرمة سنة ١٤٥ هجرية ثم انتقلت مع أبيها لتعيش في المدينة المنورة.
أبوها هو حفيد سيدنا الحسن اخو سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهم جميعا، و كان والدها يأخذها الي الغرفة النبوية الشريفة و يخاطب النبي صلي الله عليه و سلم قائلا” إني راض عن إبنتي نفيسة فكان يري النبي في الرؤيا يقول له و أنا راض عنها برضاك عنها و الحق سبحانه و تعالى راض عنها برضاي عنها”
زواجها:
تزوجت من السيد إسحاق المؤتمن، وجد سيدنا إسحاق هو حفيد سيدنا علي بن أبي طالب، و لُقب بالمؤتمن لشدة اهتمامه بالأمانات و شهد له الناس بالصلاح و التقوى و كان من رواة الحديث.
لما تقدم لخطبتها لم يتلق جوابا من والد السيدة نفسية، فانصرف و ذهب الي الحجرة النبوية و قال بعد السلام: يا جدي يا رسول الله اني خطبت نفيسة لدينها فلم أتلق جوابا من أهلها.
في تلك الليلة يُقال: رأى والدُها رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول له زوّج نفيسة لإسحاق المؤتمن.
حياتها:
ذكروا انها حجت ثلاثين حجة اكثرها ماشية علي الاقدام اقتداء بسيدنا الحسن و الحسين و أهل البيت الصالحين الذين كانوا يستحيون من الدخول الى بيت الله راكبين .
حضورها الى مصر:
جاءت مصر في السابع و العشرين من رمضان و توافد اليها المحبون من الصالحين و الأمراء و الوجهاء فلما أحسّت ان ذلك يشغلها عن عبادتها فكرت في العودة الي الحجاز إلا انّ الوالي وهب لها دارا واسعة فسيحة و رجاها ان تقبلها و خصص لها يومين في الأسبوع للزائرين و باقي الأيام للعبادات فوافقت.
كانت تكثر من العبادة و قراءة القرآن و كانت لها سلة معلقة في مصلاها فإذا رغبت في شيء وجدته في السلة فتتعجب السيدة زينب بنت اختها فتقول لها السيدة نفيسة يا زينب من استقام مع الله كان الكون معه و في طاعته.
وفاتها:
كانت قد حفرت قبرها بيدها و ختمت فيه القرآن ستة الاف ختمة و في آخر ختمةقُبضت حين كانت تقرأ قول الله تعالى: “لهم دار السلام عند ربهم و هو وليهم بما كانوا يعملون” سورة الانعام
أراد زوجها ان ينقلها الى المدينة لتُدفن فيها الا انَّ أهل مصر تمسكوا بها كثيرا حتي رأى زوجُها النبيَّ صلى الله عليه و سلم يقول له”لا تعارض اهل مصر في نفيسة و اتركها لهم فانّ الخيرات تتنزل عليهم ببركاتها”؛ ففرح اهل مصر بذلك فرحا عظيما ودفنت بمصر .
ليتنا نعرف ما في أمتنا من أعلام و كنوز .

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق