مدونين موريتانيين: غاب الحداد وتجاهل الرئيس نكبة لبراكنه ولعصابة

شبكة المدونون العرب - نواكشوط

"

انتقد عدد من المدونين الموريتانيين سفر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز صباح يوم أمس على متن طائرة رئاسية إلى فرنسا، في الوقت الذي تعيش ولايتان من بلده مخلفات عواصف يوم الثلاثاء.
وقارن بعضهم تعامل الرئيس مع موت أزيد من عشرة مواطنين وجرح العشرات وتشريد أسر بأكملها وبين تعامله مع وفاة ابنه المرحوم أحمدو ابن عبد العزيز، فيما أكد آخرون أن إغاثة المنكوبين مسؤولية الحكومة.
مضي إلى الخارج رغم نكبة الداخل
المدون عبد الله الخليل كتب تحت عنوان "ولد عبد العزيز إلى فرنسا.. لا إلى لبراكنه ولعصابة !"، أن "موت 15 شخصا وإصابة 41 وتشريد عشرات العائلات حدث عابر لا يستدعي كل ذلك التعاطف والمواساة والعناية الرسمية".
وأضاف ولد الخليل: "ولد عبد العزيز إلى فرنسا.. بعد يوم واحد من الكارثة التي لم تستفق منها المنطقة بعد."، مردفا: "ليلة البارحة عشرات العائلات المنكوبة في العراء تنتظر مساعدات حكومية تنتظر هي الأخرى الانتهاء من تشكيل لجان لإحصاء المتضررين".
غياب الحداد الرسمي على أرواح الضحايا
وسجل المدون حميد ولد محمد غياب الحداد الرسمي على أرواح الضحايا، حيث جاء في تدوينة له في الموضوع:
"كنت أتمنى أن يتم الإعلان عن حداد وطني لثلاثة أيام على أرواح ضحايا الفاجعة التي حدثت في لبراكنه و لعصابه و أن تتحرك الجهات المعنية فورا و من خلفها كل الفعاليات السياسية و المدنية و الاقتصادية في البلد لمؤازرة السكان المنكوبين و المفجوعين الذين يبيتون الليلة في العراء ، في ظروف كارثية .. أليس المواطن هو أغلى ما نملكه في هذا الوطن البائس !".
مسؤولية الحكومة
وكتب مدون موريتاني آخر يدعى عبد الباقي الفالي: "فى ما يبدو أن موريتانيا الجد يدة لم تصل بعد للمنكوبين فى بوكى ....!".
أما المدونة فاطمة علال (تيسفا علال) فكتبت "انا مع أي مبادرة لنصرة المظلومين والمتضررين خاصة ضحايا العاصفة في ضواحي بوكي و كيفة لكن الحكومة هي المسؤول الأول والأخير".
ابن الرئيس
واستحضر المدون المهدي أحمد طالب "حين مات ابنه قامت الدنيا وانتشر النحيب هنا وهناك وتمَّ نقله في طائرة مملوكة للدولة - رغم أنَّه لا يملك صفة رسمية تمنحه حقَّ الفقراء - واليوم بعد أن جاءت عاصفة هوجاء على مساكن عشرات الفقراء والمساكين مخلِّفة أكثر من 20 قتيلا وأكثر من 40 جريحاً ركب طائرته في نفس اليوم الموالي وتركهم يشربون دموعهم ويندبون حظَّهم العاثر".
عزاء وانتقاد سياسي
وسجل زعيم المعارضة الموريتانية في تدوينة له تعازيه في ضحايا العواصف وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل، كما انتقد تأخر تدخل الحكومة، حاثا على تكثيفه.
كما أصدرت عدة أحزاب سياسية بيانات تحمل ذات المضمون، فيما اكتسح الترحم والتعاطف أغلب تدوينات رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق