هل يحطم عملاق الصين الصاعد أسطورتي "أبل" و"سامسونغ"؟

شبكة المدونون العرب -

"

قبل عدة سنوات كانت شركة "أبل" تتربع منفردة على قائمة سوق الهواتف الذكية عالمياً، بأكبر حصة سوقية وأعلى تكنولوجيا وأكبر أسواق في العالم.
لكن خلال السنوات القليلة الماضية، شهدت خريطة سوق الهواتف المحمولة تغيراً كاملاً، بعد منافسة قوية من شركة "سامسونغ" التي استطاعت منذ فترة خطف أكبر حصة سوقية في قطاع الهواتف الذكية عالمياً، إضافة إلى دخول عدد من الشركات الصينية تصدرتها "هواوي" التي بدأت أعمالها قبل 20 عاماً، لكنها تحركت بقوة خلال الفترات الأخير لتحتل ترتيباً متقدماً بين شركات الهواتف المحمولة الأكثر مبيعاً في العالم.
وتظهر البيانات أن شحنات الهواتف الذكية العالمية نمت بنسبة 6% لتصل إلى 360 مليون وحدة، وذلك خلال الربع الثاني من العام الجاري.
ووفقاً للبيانات والأرقام المتاحة، تتصدر شركة "سامسونغ" إجمالي مبيعات الهواتف المحمولة عالمياً بحصة سوقية تقدر بنحو 40%، بينما جاءت "أبل" في المركز الثاني بحصة سوقية تقدر بنحو 11%، فيما حلت مبيعات شركة "هواوي" في المرتبة الثالثة في تقييم لحصتها في السوق من الهواتف المحمولة بحصة سوقية بلغت نحو 10.7%.
وتؤكد هذه البيانات ضيق الفجوة في الحصة السوقية بين كل من "هواوي" وعملاق الهواتف الذكية "أبل" إلى نحو 0.3%، ما قد يؤشر في ضوء تسارع وتيرة نمو مبيعات "هواوي"، إلى احتمالية إزاحتها لـ "أبل" من المركز الثاني عالمياً لتحتل مكانها.
ومن المرتقب أن تطلق شركة "أبل" خلال شهر سبتمبر المقبل هاتفها الجديد "آيفون 8"، وفي حال تعثر الإصدار الجديد لهاتف "أبل"، فإن مهمة الشركة الصينية ستكون أكثر سهولة في خطف المرتبة الثانية عالمياً.
وربما تشير ارتفاعات مبيعات هواتف "هواوي" إلى تخفيف حدة البعد عن المنتجات الصينية التي كانت حتى وقت قريب لا تتمتع بسمعة طيبة، لكن القفزة الكبيرة في مبيعات "هواوي" تشير إلى تلاشي هذا التصور، خاصة أن الشركة تزحف بقوة للمنافسة على المراكز الأولى في سوق الهواتف الذكية عالمياً.
قبل نحو عامين من الآن، أعلنت "هواوي" أن حصتها في السوق تقدر بنحو 3%، وبحلول نهاية 2015، وأشارت البيانات والأرقام والإحصائيات إلى أن حصة الشركة في سوق الهواتف الذكية تجاوزت توقعاتها بعدما حصدت نحو 7% مقابل 3% هي توقعات الشركة نفسها.
فيما كانت حصة هواتف "سامسونغ" في سوق الهواتف العالمية تقترب من 56.6%، لكن وفقاً للأرقام الحديثة فإن هذه الحصة تراجعت لنحو 40% فقط.
ورغم أن منافسة شركة "هواوي" لـ"سامسونغ" أكبر شركة للهواتف الذكية من حيث الحصة السوقية، يعتبر من السابق لأوانه مع احتلال "هواوي" المرتبة الثالثة بعد شركة "أبل"، إلا أن العملاق الصيني الصاعد يضع في استراتيجيته تحدي شركة "سامسونغ"، وهو ما يبدو واضحاً في تصريحات لمسؤولي وقيادات الشركة، حيث أعلنت "هواوي" أنها تريد تحدي هيمنة "سامسونغ" على سوق الهواتف المحمولة، لكنها في نفس الوقت لم تشر إلى شركة "أبل" التي كانت تحتفظ بصدارة الحصص السوقية في أسواق الهواتف المحمولة عالمياً.
وربما كان لاستمرار شركة "سامسونغ" في صدارة أكبر الحصص السوقية بسوق الهواتف المحمولة، دوافعه وأسبابه، أهمها ما تتمتع به منتجات الشركة من جودة وتكنولوجيا وفي نفس الوقت أسعارها التي تعد في متناول الجميع.
وقد أظهر هاتف "P9" حجم المنافسة القوية بين "سامسونغ" و"هواوي"، إذ أنه وفقاً لعاملين في سوق المحمول، لا يقل هذا الهاتف في الإمكانيات، ولكنه أقل في السعر عن هاتف "note 7" الذي طرحته "سامسونغ" وتسببت أزمة البطارية الخاصة به في العديد من المشاكل للشركة في جميع الأسواق.
وبعيداً عن "أبل" و"سامسونغ"، تسبب دخول شركات جديدة مثل "هواوي" و"أوبو" و"وان بلس" و"زد" لسوق الهواتف المحمولة، في خروج شركات أخرى من السوق كانت تتصدر أعلى المبيعات خاصة هواتف "نوكيا" و"موتورولا" و"سيمنز" التي ظلت لفترة طويلة تسيطر على سوق المحمول عالمياً.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق