حُزنُ بحر..! ( 2 ) قدّيسٌ آثم..!

الكاتب:أحمد الغرباوى-مصر

الكاتب:أحمد الغرباوى-مصر

شبكة المدونون العرب - الكاتب:أحمد الغرباوى-مصر

"

حُزنُ بحر..!
( 2 )
قدّيسٌ آثم..!
حزينٌ هو البّحر..
لاتَحْزَن أيُّها البحر..؟
أنْتَ تَحْيانى عَذَابات فَقْد
وأنا أحْيَا الفقد؛ عِبَادة حُزْن بغار حُبّ..!
قديسٌ آثم زَلّ..
منذ رآك؛ تورّط فيك حُبّا فى الله..
ويأبى الشطّ ؛ يَكُن للهفِ المَوْجِ  نُدْبَة خَدّ.. !
والزَبَدْ الأبيض؛ يتناثر عَ الشطّ المُهَاجر؛ رِضاب مَوْت..!
بين شفتىّ؛ تتلو تعاويذ عِشْقٍ؛ يتقطّر أوّل وآخر حُبّ..
يحْتَضر نهاية عُمْر..!
حُبَيْباته الذهبيّة؛ حِنيّة نينّى العين؛ تغدو حجراً صَلداً.. يَشقّ الجلدْ..
سيقانٌ عاريةٌ.. تحملُ أرْوَاحاً بلاحِسّ..
وبطن القدم؛ وأنامل؛ لاتزل
لاتَزل؛ وشهقة بياض أوّل خيط فجر؛ كُلّ يوم..
فى شَوْقِ الأعْوَامِ الخَمْس للـ (جيب الجينز)؛ المُفْترش خَدّيّ مَهَدْ..
لاتزل؛ وعاطر عَرَقٍ؛ براء حَنين بَضّ الجِسم تَمِسّ..!
وألعقُ شَهْدَ الصّمْتِ
يتهادى زَخّات ندىّ؛ قُبْلات نافذة عِشْق..!
حَبيبي..
مَاعادَ عَ الشطّ فى الله حُبّ..!
البحر هَجْر..
يُغَادره مَوْجٌ..
وكما ترحل فى عُمْرى
عِشْقٌ فى خلايا رَوْحى بلاطعم.. مُرّ.. يَجِفّ!
وعلى البحر أخشى رَحْل..!
وحيدٌ أيّها البحر..
كلمةٌ وحيدةٌ.. كما كُنْتُ أوّحد حُبّ.. حنايا ندف لحم..
أحرف تسّاقط.. تفرُّمن قيد عِشْقِ رَوْح.. تتدفّقُّ مِنْ قلبٍ..
 يسكنه ألم ألف ألف عام فى عُمْقِ اليمّ..
قدرٌ؛ مدينٌ لى بمساءات طويلة من الحرمان والحُزن..!
وصباحات عريضة التمرّد.. عَصِيّة عَنْ الرّوَاحِ دون عَوْد..
فلا.. لاتقع أسير قبضة أرقٍ؛ وِحْدة الليالى وسِياط الصّمت..
تجربة احتضار..
احتضار حُبٍّ يأبى المَوْت..!
حَبيبى..
لَمْ يعُد لى فى الدنيا غير أنْتَّ..
أنْتَّ و.. والبحر
والبحر.. للخلف يَنْسحبُ يوماً بعد يوم
يغدو حُفْرة مَوْت..!
حَبيبى..
دَعْنى أرى ابتسامتك؛ وأنْتَّ تُغْادر يَمّي
رُبّما..
رُبّما يوماً ما وأنا هنا
بين الصخور نثرخُضرة بقايا عُشْبِ ألقاك
رُبّما يوماً ما ألقاكَ
ألقاكَ هُنْاك..!

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق