الدرس القطري المجاني

الكاتبة:فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة

الكاتبة:فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة

شبكة المدونون العرب - الكاتبة:فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة

"

تضع الدول خططها الاستراتيجية نحو التطور والتقدم لتحقيق رفاه شعوبها وفق معايير صارمة وواضحة وصلبة وقوية، ولا بد من أن تكون تلك الخطط منسجمة مع جوانب عدة ومتماشية معها مثل الدخل القومي والطاقة البشرية وبيئة وطبيعة البلد، وأيضاً وهو الأهم، النطاق الجغرافي للبلاد، فضلاً عن روح التاريخ والتراث.
حكومة قطر، ضربت بذلك عرض الحائط، وهذه الممارسة نموذج مناسب لدارسي العلوم السياسية، في التعلم من سياسة دولة تكابر وترفض واقعها وفي نهاية المطاف وبعد تكبد الكثير من الخسائر ستدرك هذا الواقع، لقد فشل صانع القرار في الدوحة في النظر بتمعن نحو خريطة بلاده، ثم فشل في فهم رسالة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.
وبدلاً من تفهم عمق تلك المطالب وتنفيذها، حدثت مكابرة ورفض، ثم جرى استحضار نموذج سياسة العويل والصراخ، والتنقل بين عواصم العالم للشكوى والبكاء بأن قطر تتعرض للحصار، وببساطة متناهية أصغر دارس وفاهم ومتابع يدرك أن الذي حصل ليس حصاراً، إنما دول عدة مارست حقها السيادي الذي كفله لها القانون الدولي، وقررت حماية مقدراتها وشعوبها من التآمر القطري المتمثل في إيواء شرذمة من المجرمين المتورطين في أعمال إرهابية في بلدانهم، تؤويهم حكومة قطر وتمدهم بالمال.
الجغرافيا لا ترحم ولن ترحمكم، لن نفتح لكم أبوابنا لإدخال مجرميكم ومرتزقتكم للعبث بأمننا ومقدراتنا، فلقد شاهدنا هؤلاء المجرمين وما فعلوه في بلدانهم الأصلية.
إما التناغم والتعاون والتآخي والكف عن المؤامرات، وإما ستظل حدودنا مقفلة تماماً وقلوبنا

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق