قطر والإرهاب

الدكتور:عادل عامر_مصر

الدكتور:عادل عامر_مصر

شبكة المدونون العرب - الدكتور:عادل عامر_مصر

"

يجب فصل قطر من الجامعة العربية أو تجميد عضويتها لكونها تدعم الإرهاب وجماعة الإخوان لان قطر هي دائما ما تتراجع عن التزاماتها مع الجميع، في القضاء على مصادر تمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة.
كان أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني مهملا في القضاء على الممولين المحليين لتنظيم القاعدة في سوريا، حان الوقت لوضع قطر على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب خاصة بعد إعلان وزير الدفاع الأمريكي أن إيران دولة راعية للإرهاب. أن إمارة قطر إن لم تعد إلى جادة الصواب وتمتثل لمبادئ القانون الدولي فإنه يتحتم قانوناً إحالة أمر إمارة قطر إلى مجلس الأمن الدولي للتصرف واتخاذ ما شاء من إجراءات حيال الدولة المنتهكة لجميع المبادئ.
لكن سياسة قطر لا تدعم الإخوان فقط، فهي تدعم كل ما هو متطرف، فهي لا تكف عن تغذية الاضطرابات في اليمن بدعمها للحوثيين، وأيضاً تدعم الشيعة في البحرين ومظاهراتهم، وتدعم اضطرابات في شرق السعودية، وتدعم تنظيم داعش في سوريا والعراق (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام)، وجبهة النصرة، التي تعتبر فرعاً محلياً للقاعدة،
ويتم إرسال المقاتلين والسلاح لها عبر قنوات تهريب كانت تستخدم في السابق لتهريب الأسلحة إلى حركة حماس من سوريا، وباستخدام نفس المهربين السوريين المحسوبين على جماعة الإخوان، هذا كله في الوقت الذي تتقارب فيه سياسياً مع إيران، ليبدو الأمر وكأنها لا تدعم المتطرفين السنة، ممثلين في داعش والإخوان، بل تدعم الاضطرابات الشيعية في المنطقة، وكأنها تغذى وجود منطقة مضطربة، تقوم على صراع ديني ما بين السنة والشيعة.
إن تعزيز حقوق الإنسان للجميع وحمايتها، وسيادة القانون، أمر أساس بالنسبة إلى جميع عناصر إستراتيجية الأمم المتحدة، ومن الضروري اتخاذ التدابير الآتية:
- يتعيّن على الدول أن تكفل في أي تدابير تتخذها لمكافحة الإرهاب، الوفاء بالالتزامات المنوطة بها بموجب القانون الدولي، ولاسيما قانون حقوق الإنسان، وقانون اللاجئين والقانون الإنساني الدولي،‎ فضلاً عن النظر في قبول اختصاص هيئات رصد حقوق الإنسان الدولية والإقليمية المعنية.
- المساعدة في إنشاء نظام العدالة الجنائية وتعهده من قبل مكتب الأمم المتحدة ‏المعني بالمخدرات والجريمة، يتسم بالفعالية ويقوم على سيادة القانون، ويكون بوسعه أن يكفل تقديم أي شخص يشارك في تمويل الأعمال الإرهابية أو التخطيط لها أو تدبيرها أو ارتكابها أو دعمها، إلى العدالة.
قطر تريد أن يكون لها طريقان، قاعدة أمريكية، وفي نفس التوقيت تمويل الإخوان المسلمين..!؟» ، حيث أصبحت دول الخليج وعدد كبير من الدول في المنطقة محبطة من السياسات المتعنتة والمتكررة لقطر التي تكسر الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط. أن قطر تسببت في انشقاق داخل الجبهة الموحدة ضد نظام إيران؛ العدو الأول لدول الخليج»، و أنها كسرت الصف العربي الموحد، وخذلت الحليف الأمريكي، بتواصلها وفخرها بعلاقاتها مع إيران وتنظيم الإخوان.
إنه «إذا ما ترك الوضع على ما هو عليه، حيث سمحت لأفراد تلك التنظيمات والجماعات بالإقامة بها، بل ومنحت بعضهم جنسيتها بدعوى الديمقراطية وحقوق الإنسان بالرغم من علمهم بمدى خطورتهم. قد تتسبب قطر في حدوث صدع كبير في الصف الخليجي الموحد أمام التهديدات الإيرانية للمنطقة، بالإضافة إلى تأثيراته السلبية على أسعار النفط، وتشجيع خصوم المنطقة، خاصة إيران والإخوان والتنظيمات الإرهابية، على التمدد في ساحات القتال المفتوحة حالياً في اليمن وليبيا وسوريا».
إن سياساتها قد عمقت الصدع في جسد العالم العربي الذي يحاول درء خطر إيران وتدخلات نظامها في المنطقة، وهو ما سيستغله الإيرانيون لمزيد من الشق لزيادة اشتعال المنطقة. إنه في حالة تهديد مصالح الولايات المتحدة فإن ذلك سيستلزم من الإدارة الأمريكية نقل القاعدة العسكرية من الأراضي القطرية لان هناك توجهاً داخل مجلس الشيوخ على فرض عقوبات على قطر إذا ما استلزم الأمر في حالة استمرار علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية وإيران. تولي جامعة الدول العربية مكافحة الإرهاب، الذي يهدّد أمن الدول العربية واستقرارها، ويشكّل خطرًا على مصالحها الحيوية، اهتماما متزايدًا، سواء على المستوى العربي أو الدولي.
والتزامًا منها ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وجميع العهود والمواثيق الدولية الأخرى، توصّلت جهود البلدان العربية إلى إبرام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، في اجتماع مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الذي انعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة في 22/4/1998.
وحدّدت الاتفاقية أسس التعاون العربي في محاربة ظاهرة الإرهاب، فشملت في المجال الأمني سلسلة من التدابير لمنع الجرائم الإرهابية ومكافحتها. وتعهّدت الدول المتعاقدة عدم تنظيم الأعمال الإرهابية أو تمويلها، أو ارتكابها أو الاشتراك فيها، بالإضافةً إلى القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفق القانون الوطني أو تسليمهم، وتأمين حماية العاملين في ميدان العدالة الجنائية والشهود
وحرصت جامعة الدول العربية، على متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة. وأكدت دعمها في إعداد اتفاقية الأمم المتحدة الشاملة في شأن الإرهاب الدولي، تتضمن تعريفًا محدّدًا للإرهاب متفقًا عليه دوليًا، يميّز بين الإرهاب وحق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال، ومواصلة الجهود والمساعي بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب من شأنه تقوية التعاون الدولي في هذا المجال. إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن محاربتها للإرهاب فمن واجبها أن تفتش حول قطر وتدرك أنها، وليست إيران، الراعية الأولى للإرهاب في العالم.
يجب الاعتراف بأن للإرهاب جذورًا سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ونفسية، وتحتاج إلى معالجة. والإرهاب والتطرف بشكل عام لا ينتجان من الفراغ، بل هناك أسباب واقعية داخلية او خارجية تمهد لذلك؛ فالصراعات العنيفة والتطرف العنيف في عالم اليوم غالبًا ما نجد جذورهما في خليط من التهميش وعدم المساواة وسوء إدارة الموارد الطبيعية والتطرف والفشل في الحكم والإحباط والعزلة مع عدم توفر الوظائف والفرص».
ويمكن تقسيم مسؤولية التطرف والعنف والإرهاب إلى قسمين: مسؤولية داخلية يتحملها النظام، ومسؤولية خارجية يتحملها الذين يفاقمون ظاهرة الفقر والتهميش والحروب ودعم الطغاة، وتسهيل بعثرة مواردهم الطبيعية.
كما أن القمع والعنف والفقر والجهل والظلم والتهميش يخلق تربة لانتشار أفكار متطرفة ومتشددة، ويدفع لسلوك انتقامي من الجميع، وطبعًا هناك من يغذي هذه الأفكار ويمول القائمين على نشرها وتعميقها أي أنّ هناك فئات واسعة مضلّلة، وفئة صغيرة واعية تنفذ أجندات معينة.
كله يعتبر إرهاب دولة أو عدوناً غير مشروع. فقد نصت المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة في فقرتها الأولى على أن من مقاصد الأمم المتحدة حفظ السلم والأمن الدوليين، وتحقيقاً لهذه الغاية تتذرع الدول بالوسائل السلمية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل منازعاتها الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم ولتسويتها. وبناء عليه تصف المادة الثانية من الميثاق في فقرتها الرابعة على أن "يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة، أو استخدامها ضد سلامة الأراضي، أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة".
كما أنه لا يجوز لدولة منفردة أن تقرر بأن عملاً ما يتضمن تهديداً للسلم أو إخلالاً به، وبالتالي تستخدم حياله قواتها المسلحة لأن هذا من اختصاص مجلس الأمن تطبيقاً للمادة 39 مقروءة مع المادة 42 الواردتين ضمن الفصل السابع من الميثاق، إذ تنص المادة 39 على أن يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو الإخلال، أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41، 42 لحفظ السلم والأمن الدوليين، أو إعادتهما إلى نصابهما. في حين تنص المادة 42 على أنه إذا رأي مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض، أو ثبت أنها لم تف به جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدوليين، أو لإعادتهما إلى نصابهما. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصار والعمليات الأخرى بطريق القوات الثلاثة السابقة التابعة لأعضاء الأمم المتحدة.
وبالتالي لا يجوز للدولة التي اتخذت حيالها هجمة إرهابية أن تنتقم عن طريق الغارات الجوية ضد دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لاعتقادها بأن من قاموا بهذه الهجمة ينتمون إليها أو يعملون لحسابها لأن هذا يُعد اغتصاباً لاختصاص مجلس الأمن طبقاً للمادتين السابقتين... إن ما يحصل من هذا القبيل إنما هو إرهاب ما دامت المهمة قد انتهت وهي تقوم به لمكافحة إرهاب فردي أو إرهاب دولة

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق