أَحُـــلُــــمِــــي مُــــعَــــوَّقٌ!/ مهداة إلى أسرانا البواسل

الكاتبة:آمال عوّاد رضوان-فلسطين

الكاتبة:آمال عوّاد رضوان-فلسطين

شبكة المدونون العرب - الكاتبة:آمال عوّاد رضوان-فلسطين

"

منذُ احْتِطَابِ وَقْتِيَ الرَّؤُومِ
لَمْ يُنعِشْ صِلْصَالَ كَأْسِي
اخْضِرَارُ حُنْجُرَتِكِ!
وَهَا مُرُوجُ تَمُّوزَ .. هَاجَتْ أَثْدَاؤُهَا
عَلى امْتِدَادِ مَجْهُولٍ .. أَرْضَعْــتِـنِـيهِ!
فِي رُؤى مَرَابِطِي .. تَفَشَّى سَيِّدُ الرَّحِيلِ الصَّاهِلِ!
أَيَا مَلَكًا .. نَهِمًا
هَا انْسَابَ لُعَابُ نُورِكِ .. في مَضَائِقِ كِبْريَائِي
يُفَتِّقُنِي.. يُجَرْجِرُنِي.. إِلَى عَاجِ ضَوْئِكِ الْفَاتِكِ!
لِمَ فَتَّقْتِ أَسْرَارَ لَيْلِي الْخَزَفِيِّ
حِينَ هَشَّـتْهَا أَنْفَاسُ "أُحُبُّكِ"؟
أَنَّى يَشِينِي مَوْجُكِ الْغَافِي .. عَلَى لَهَبِ غِيَابكِ؟
هَا عَتَمَاتُ نُورِي.. مَدْفُونَةٌ  فِي أَقَانِيمِ هُطُولِكِ
تَنْتَظِرُ مُرُورَ اللَّا مُرُور!
بِشَغَفٍ خُزَامِيٍّ
يَتَقَاطَرُ صَمْتُكِ الرَّخِيمُ .. حِبْرًا نَزِقًا
يَطْبَعُكِ حَرِيقًا .. عَلَى جِبَاهِ أَقْمَارِي!
لِمَ أَذْرُو بِذَارَ دَمِي.. قُبَلًا مِلْحِيَّةً
تزْدَحِمُ .. عَلَى شِفَاهِي الْمَبْتُورَةِ؟
أأَنْدَهِشُ وَأَنْذَهِلْ
كَيْفَ غَصَصْتُ بِقُبْلَتِكِ؟
كيْفَ غَصَّتْ .. بفَوْضَى مَرَايَاكِ .. مَحَافِلُ تَرَقُّبِي؟
كَيْفَ فَقَأْتِ عُيُونَ مَزَامِيرِي؟
لِمَ أنْبَتْتِنِي .. زَغَبَ حُلُمٍ كَفِيفٍ
يُنَازِعُ قمْحَكِ
وَمَا أَحْجَمَهُ عنْ رَحَايَ .. انْطِفَاءُ عَينَيْكِ؟!
مُنْذُكِ
وَمَوَاكِبُ التَّمَنِّي.. تبَتَّلَتْ تَضَارِيسُهَا
وَمَا لَبِثَتْ .. تُرَمِّمُكِ ذِكْرًى
وَذِكْرَاكِ مُتْرَعَةٌ بتَضَوُّرِي
تَتَرَاشَحُكِ .. تَبْسِطُنِي أَمَامَكِ فُصُولَ تَغرِيبَةٍ
وَأَتَرَقْرَقُ زَخَّ أَرَقٍ .. كَوّرَنِي عَلَى مَسِيلِ دَمْعَةٍ!
كَمْ تَسَوَّلْتُكِ وَطَنًا.. يَشْرَئِبُّ لِأَطْيَافِكِ الْقَزَحِيَّةِ
لكِنْ تَقَصَّفَتْ خُيُولِي.. بِطَعَنَاتِ غُرْبَةٍ!
أحُـــلُــــمِــــي مُــــعَــــوَّقٌ!؟
بِلَيَالِي عَطْفِكِ الشَّمْعِيِّ
تَضَافَرْتُ.. جَدَائِلَ أَحْلَامٍ مُتَكَسِّرَةٍ
وَبِتُّ أَسْتَجْدِيكِ.. سَخَاءَ وَصْلٍ
يَهُشُّ فُيُوضِي!
لكِنَّ تَفَاصِيلَكِ الْمُفَخَّخَة .. تَتَشهَّقُنِي
وَتَرْتَدُّ تَتَسَكَّعُ .. بِمَلَامِحِ طِفْلٍ!
هَا بَرَاءَتُكِ.. تَشُوطُ
تَتَرَامَى .. فِي مَسِيلِ نِيرَانِي
وَتَعْبُرُنِي .. بِرِعْدَةٍ مَحْمُومَةٍ
صَوْبَ عَرْشٍ مَسْبِيٍّ!
حِينَ تُوَشْوِشُنِي أَهْوَاءُ أَمْوَاهِكِ
يَلْهَجُ نَبْضُ مَدَاكِ حَيَاةً
فَلَا تَسْتَكِينُ لَوْعَةُ انْتِظَارِي .. وَلَا تَهْدَأُ تَبَارِيحُ تَرَقُّبِي!
صَوْبَ نِعْمَةِ سَمَائِكِ .. كَفَّايَ خَاشِعَتَانِ
تَمْتَدَّانِ .. فِي أَزِقَّةِ نُورِكِ الْمُقَدَّسِ!
بُلْبُلٌ أَنَا
أُحَلِّقُ فِي رِحَابِ أَمَانِيكِ .. أَجْنَحُ صَوْبَ رَحْمَتِكِ
أَلْتَقِطُ بِمِنْقَارِي
لُؤْلُؤَتَيْ أُمِّي .. تَنْزِفَانِنِي وَجَعًا
وَأَغْدُو حَسْرَةً .. تَهْذِي بِأَحْضَانِكِ!
هَاءَنَذَا أَتْرُكُنِي لَكِ قَلْبًا سَاخِنًا
عَلَى عَتَبَةِ لِقَائِنَا
فَلَا تُمَرِّغِيهِ بِثُلُوجِكِ .. وَلَا تَدُوسِيهِ بِبُرُودِكِ!
من ديواني الرابع: (أُدَمْوِزُكِ وَتتعشْترين)

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق