مَن هو أمير إمارة ( أندورا) فلسطين؟

الكاتب: توفيق أبو شومر - فلسطين

الكاتب: توفيق أبو شومر - فلسطين

شبكة المدونون العرب - الكاتب: توفيق أبو شومر - فلسطين

"

اعتاد نتنياهو  قبل تولي، دونالد ترامب الرئاسة في أمريكا أن يُشبِّه الدولةَ الفلسطينية المقترَحة لمن يلتقي بهم من زعماء العالم بدولة، كوستاريكا، لأنها دولة الصغيرة، تقع في أمريكا الوسطى، وكان تشبيه نتنياهو لا يرجع ، لأن عدد سكان كوستاريكا يقارب عدد سكان الفلسطينيين في الضفة وغزة، أي خمسة ملايين، ولا، لأن مساحتها الجغرافية صغيرة، بل؛  لأن كوستاريكا، فكَّكت جيشَها وألغتْهُ بعد عام واحد من الإعلان عن قيام إسرائيل، أي عام 1949م، فهو يريد دولةً منزوعة السلاح.
عندما أُجبِر نتانياهو على طرح نظرية دولة فلسطين في جامعة بار إيلان 2009م ، لم يُعطِ تفصيلاتٍ وافية عن هذه الدولة المقترحة، ظلَّ معتادا على طرح، حلِّ الدولتين عندما يُسافر إلى دول العالم، وحين يعود إلى حكومته، يبتسم ساخرا قائلا لأنصاره: لا تصدقوا ما أقول للعالم باللغة الإنجليزية، موقفي الحقيقي لا يكون إلا  باللغة العبرية فقط!!
أخير، اختار نتنياهو (دولة) أخرى، غير كوستاريكا ، عرضها  للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في زيارته الأخيرة، 14-2-2017 قال له: "دولة فلسطين المنشودة ستكون على غرار إمارة، أندورا.!!
(إمارة أندورا، من أصغر الدول في أوروبا، مساحتها حوالي خمسين ألف كيلومتر مربع ، عدد سكانها  ثمانون ألف مواطن ، وهي دولة سياحية، تقع بين فرنسا، وإسبانيا. يزورها في كل عام عشرة ملايين سائح، عاصمتها، لافيلا، تقع على ارتفاع 1023 فوق سطح البحر، وهي ملجأ للمتهربين من الضرائب، ليست عضوا في السوق الأوروبية، لها برلمان، ورئيس وزراء).
الأهم من كل المعلومات السابقة عن دولة أندورا، أنَّ لها أميرَيْنِ، الأميرَ الأول، هو الرئيس الفرنسي، أما الأمير الثاني الصوري، إسباني هو الأسقف الديني، كونت أرغيل!
هذه الدولة لا تملك جيشا.  وليس لها مطار، ولا سكك حديدية، كإمارة فلسطين بالضبط، تتكفل أسبانيا، وفرنسا بحمايتها!!
عندما عرض نتنياهو فكرتَه على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان يبدو أن الرئيس، ترامب سمع بدولة، أندورا للمرة الأولى، فهو لا يعرفُ شيئا عنها!!
لذا، فإنني أقترحُ على نتنياهو  حتى تكتمل صيغة الإمارة الفلسطينية الجديدة أن يحكمها أميران، نتنياهو هو أمير العسكر، أما الأميرُ  الثاني، أميرُ الدعوة والحسبة، يجب أن يكونَ شيخا فلسطينيا، مسلما برتبة لواء متقاعد، أو قسيسا فلسطينيا مسيحيا، أو أن يكون عضو كنيست فلسطينيا محسوبا على فلسطين، باسمه وهويته، بشرط أن يولم، ويذبح كلَّ عام خِرافا بعدد سنوات تأسيس إسرائيل!!
هكذا، نكون قد حللنا أزمة دولة فلسطين الواعدة، لتغدوَ إمارة فلسطين النتانياهوية حقيقة واقعية، يمكن تطبيقها على الأرض، باسم إمارة أندورا فلسطين!!
للعلم فقط، ظهر مفهوم دولة فلسطين، إلى جانب إسرائيل، بوضوح على يد، البرفسور اليهودي الأمريكي، الباحث، جيروم سيغال،  رئيس مجموعة السلام في أمريكا  عام 1989 في كتابه، تكوين دولة فلسطين، البرفسور سيغال، التقى بالرئيس ياسر عرفات عام 1987 في تونس، وكان  عرابا للتوافق بين منظمة التحرير وأمريكا، وضع الأساس للمفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير، كان الإسرائيليون يسخرون منه، بمن فيهم نتنياهو نفسُهُ، يسمونه، هرتسل دولة فلسطين!!
وضع، جيروم سيغال في ثمانينيات القرن الماضي الأسس التالية لقيام الدولة الفلسطينية:
المفاوضات بين الطرفين، القدس عاصمة دولتين، وقف الاستيطان، أن تضع أمريكا خطة لإنهاء الصراع بين الجانبين!

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق