دعت الجزائر إلى وقف الإجراءات واعتبرتها مساسا بحرية التعبير

"هيومن رايتس" تستنكر مقاضاة المدون أنور رحماني أهان الله والإسلام

المدون: أنور رحماني

المدون: أنور رحماني

شبكة المدونون العرب - الجزائر

"

 دعت "هيومن رايتس ووتش"،يوم أمس الأربعاء، السلطات العمومية في الجزائر إلى وقف المتابعة القضائية في حق، المدون المدعو، أنور رحماني، المتهم بالإساءة إلى الله والإسلام في نص (قيل إنه رواية) نشر على الانترنت في أوت 2016 يحمل عنوان "مدينة الظلال البيضاء"، معتبرة الأمر مساسا بحرية التعبير، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه الجزائر.
ونقل المدون المتهم للمنظمة "غير الحكومية" أن مصالح الشرطة القضائية بتيبازة وجهت إليه الإتهام بعدما "طرحت عليه أسئلة من قبيل: هل تصلي؟، لماذا أهنت الله؟، لماذا كتبت مثل هذه الرواية؟". وأضاف أنهم قالوا له إن "لهجة الرواية الساخرة أهانت الإسلام، وإن المفردات الجنسية تتعارض مع الأخلاق الحميدة"، وهي أسئلة عادية وطبيعية  يطرحها أي جزائري وأي مسلم على مثل هذه الترهات الواردة في هذا الترويج المسمى "رواية" الذي يستهدف العقيدة ومشاعر كل الجزائريين تحت شعار "حقوق الإنسان" أو "حرية التعبير"، في وقت غضت الطرف عن منع ومعاقبة الفلسطينيين لمجرد استعمال كلمات الثورة، أو الجهاد، أو إدانة إسرائيل، من أجل إنشاء دولة فلسطين، وهو حق معترف به أمميا.
وجاء في موقع المنظمة، اليوم، أنه في " أحد فصول الرواية يتحدث طفل مع رجل مشرّد يطلق على نفسه اسم "الله" ويدعي أنه خلق السماء من العلكة. تصوّر الرواية أيضا علاقة رومانسية مثلية الجنس بين مناضل من أجل الحرية ومستوطن فرنسي خلال حرب الجزائر من أجل الاستقلال"، وهي إهانة أخرى، من قبل والمدعو رحماني وبتواطؤ من المنظمة، تمس قداسة ثورة التحرير وشهداءها، والتي يبدو أنها أسقطت من لائحة الاتهام، حيث كان على أن مؤسسات الدولة ومنظمات الأسرة الثورية والمجتمع المدني أن تتأسس كطرف مدني.
واعترف المدعو، رحماني، المشتق اسمه من اسم "الرحمان" و"الرحيم"، في تبرير موقفه أمام  منتقديه على شبكات التواصل الاجتماعي، بأنه يدافع عن مجتمع المثليين، ويدافع عن الأقليات الدينية في مدونته "يوميات جزائري فوق العادة". وقال لـ "هيومن رايتس ووتش": "الكفر الأكبر هو الاعتقاد أنه يمكن لله التضرر من رواية، وأنه من الضعف بحيث يحتاج إلى الشرطة للدفاع عنه".
وأشارت المنظمة، التي انضمت  إلى منظمة أخرى اسمها  "فرونت لاين ديفندرز" تقوا إنها دولية غير الحكومية، إلى أن هذه التهم تخضع للمادة 144 من قانون العقوبات، التي  تنص على عقوبة السجن من 3 إلى 5 سنوات، وغرامة تصل إلى 100 ألف دينار (914 دولار) لكل من "أساء إلى الرسول" أو "استهزأ بالمعلوم من الدين... أو بأي شعيرة من شعائر الإسلام".  وأشارت إلى المادة 42 من الدستور الجزائري التي قالت بأنها تكفل حرية الفكر والوجدان، بينما تحمي المادة 44 حرية "الابتكار الفني".
وفي موقف غريب وغير انساني، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "ليس من شأن النيابة العامة استجواب المؤلف عن معتقداته الدينية"، وذهبت المنظمة في دفاعها عن المتهم، إلى إن القوانين التي تجرّم "إهانة" الدين أو الجماعات الدينية غير متوافقة مع معايير حرية التعبير، وهو ما يعني دعوة صريحة إلى قصف ديانة ربانية يؤمن بها شعب كامل، وهذه مفارقة غير مبررة ومناقضة للعقل والروح.

"

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق