أين المفر أيها الرجال ؟!

شبكة المدونون العرب - الأديبة فاطمة المزروعي - الإمارات العربية المتحدة

الاكتشافات العلمية كأنها تقف بجانب المرأة وتناصرها، فلم يعد بوسع أي رجل بعد اليوم ادعاء الحب والعشق وهو كاذب، بمعنى أن على الرجال الذين تعودوا على الخداع، والدخول في علاقات حب ثم الهروب، أن يدركوا أن هناك تغييرات خاصة إذا طلبت منهم الحبيبة اصطحابهم لأقرب مركز طبي للكشف على معدل هرمون الاوكسبتوسين في الدم، فبواسطة هذا الهرمون يمكن معرفة إذا كان الرجل فعلا في حالة حب أم أنه مخادع. نعم هذه حقيقة علمية، فقد كشفت دراسة علمية جديدة نشرتها مجلة التايم الأمريكية عن إمكانية كشف حب الرجل الحقيقي للمرأة، من خلال تحليل الدم. وجاء في الدراسة أن تحليل الدم الجديد يتتبع هرمون الأوكسيتوسين، والذي يعرف أيضا باسم "هرمون الدلال والمحبة،" والذي يشير ارتفاع نسبته في الدم إلى مدى حب الرجل للمرأة، والعكس صحيح. بل أكد الباحثون في الدراسة التي ضمت 136 شابا في العشرينيات من العمر، على أن معدل هرمون الاوكسيتوسين عند الشباب الذين تجمعهم علاقات غرامية مرتفع إلى حد ملحوظ، على عكس الشباب الذين لا تجمعهم أي علاقات غرامية. وأكد الباحثون على أن ارتفاع نسبة هرمون الدلال والمحبة في الدم يؤثر بشكل مباشر على مدة العلاقة ومدى استمرارها، حيث أن الدراسة التي تتبعت 25 زوجا لمدة لا تقل عن ستة أشهر، أشارت إلى أن الأزواج الذين ترتفع عندهم نسبة الهرمون في الدم بقوا على علاقة أطول من الأزواج الذين انخفضت معدلات الهرمون في دمهم.
وكما يظهر فإن الدائرة تضيق، لكن الموضوع أخطر من كشف المخادعين، بل أنه يصل إلى صحة الرجل وخاصة إلى الصحة العقلية، بمعنى أن الرجل هو الخاسر عند انهيار علاقته بالمرأة وأن هذا الانهيار قد يؤثر على صحته العقلية، ومرة أخرى هذا ليس بكلام امرأة تناهض الرجال أو لجمعية نسائية حقوقية متحمسة في الذود عن المرأة وحمايتها بل أنها أقوال علمية من مراكز مشهود لها بالمهنية والخبرة، فقد أعلن قبل فترة من الزمن عن دراسة قام بها اثنين من أهم علماء العلوم الاجتماعية، وهما ربين سيمون وآن باريت، ونشرت في المجلة العلمية السلوك والصحة، تضمنت هذه الدراسة البحثية رصد السلوك العاطفي لدى 1611 من الرجال والنساء، وخلصت إلى أن الضغط العصبي الناتج عن العلاقة غير مستقرة يؤثر في الصحة العقلية للرجل أكثر من المرأة، وليس هذا وحسب إنما أظهرت النتائج أيضا أن إنهاء العلاقة لها نفس النتائج على الرجل أكبر من المرأة.
ماذا بقي أمام أي رجل؟ سوى الصدق في مشاعره تجاه حبيبته، ونقل هذه العلاقة إلى وضعها الطبيعي وهو الزواج، ثم عليه أن يحاول بكل السبل المحافظة على عشه الزوجي وحمايته، حماية لنفسه ولقواه العقلية أولا. لأننا يوميا نسمع عن رجال فقدوا قواهم العقلية، وباتوا يصنفون على أنهم مجانين، ولعلنا بتنا الآن نعرف ما هي أسباب هذا الانهيار العقلي الذي أصابهم. وسلامة عقولكم !

التعليقات

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق